28 عام على اغتيال الشهيد المحامي الأستاذ محمد هاشم خير الدين ابوشعبان ابوحازم رحمة الله

0
1381

كتب هشام ساق الله – 28 عام مضى على جريمة اغتيال المحامي الأستاذ محمد هاشم خير الدين ابوشعبان ابوحازم رحمة الله عادت بي الذاكرة الى هذه اليوم المشئوم وتذكرت اني لم اكتب عن هذا الرجل الرائع الحر المناضل وقررت اليوم ان اكتب عنه والذي شجعني احد الأصدقاء مستذكر هذا اليوم وقام بنشر صورته هذا الرجل الذي اغتيل في وضح النهار وامام الجماهير ولم يتم كشف الجريمة وسجلت ضد مجهول للأسف.

الأخ الرئيس القائد محمود عباس ابومازن منح عائلة الشهيد ابوحازم نوط القدس وقام بتسلمه للاخ اللواء وليد ابوشعبان رئيس جميعة محاربي الثورة القدامى ووكيل وزارة الداخلية نيابة عن عائلة ابوشعبان في القاهرة .

تربطني بعائلة ابوشعبان المناضلة علاقة نسب فشقيقة الأستاذ حسن ابوشعبان اخوالة ساق الله وكان معلمي في المرحلة الابتدائية إضافة الى انه احد قادة الحزب الشيوعي الفلسطيني وكان دائما رحمة الله حين يلاقيني يقول انت خالي ياهشام  واقمت صداقة مع الأستاذ محمد خير الدين ابوشعبان وحضرت له عدة محاكم عسكرية يكون موكل من أصدقاء لي وكان محامي شاطر .

الأستاذ المحامي محمد خير الدين ابوشعبان كان له مواقف بطولية في ساحة المحاكم كان ضد اعتراف الاسرى الفلسطينيين والدخول على القاضي انه مذنب فقد كان راية ان هذا الامر يوفر على المحاكم الصهيونية الكثير من الجهد والتعب والقيام بساعات كثيرة بكتابة المحاضر والوقت والاعمال الإدارية للمحاكم والقضاة.

المحامي محمد خير الدين ابوشعبان ولد في تاريخ 20/10/1956 لعائلة غزية وتعلم في مدارسة وحصل على الثانوية العامة والتحق في جامعة الإسكندرية كلية حقوق وتخرج منها وعاد الى الوطن ليفتتح مكتب محاماة في شارع عمر المختار مقابل سوق فراس وافتتح مركز لحقوق الانسان اسماه مركز الحق والقانون لحقوق الانسان وهو من أوائل مراكز حقوق الانسان بقطاع غزه وكان يصدر تقرير شهري ويويثق حالات الانتهاك بحقوق الانسان .

اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني وتم استدعائه عدة مرات وكانت احدى فترات الاعتقال السجن والتحقيق لمدة 4 شهور بزنازين سجن غزه المركزي وكان نشيط باوساط المحامين وشارك في عدة انتخابات لنقابة المحامين وكان امين صندوق النقابة لدورتين وهو رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين في الانتفاضة الأولى.

الأخ محمد خير الدين ابوشعبان رحمة الله هو اول من عرفني على الانترنت فقد نسق لنا حضور دورة في مدينة القدس المحتلة وقد استضافنا لمدة ثلاثة أيام في فنادق القدس وكانت الدورة في مدرسة طليطا حيث حضر احد المحامين الأجانب واعطانا دورة عن الانترنت وشاهدنا كيف يتم انتقال المعلومات والبحث عنها وشارك فيها عدد من الصحافيين والمهتمين وكان هو معنا رحمة الله .

كان رحمة الله شهب ورجل صاحب مواقف وطنية ورجل خدوم ومعطاء يسامح حتى من اساءوا الية ورجل وطني من طراز كبير كلفة الشهيد القائد ياسر عرفات بعضوية اللجان السياسية قبل السلطة الفلسطينية وكان نشيطا فيها له دائما تصريحات في الصحف المحلية وبكل وسائل الاعلام وكان يشارك في إعطاء محاضرات ويحضر ورشات .

ترك المحامي محمد هاشم خير الدين ابوشعبان ابناءه وكانوا أطفال هم حازم وعاصم وباسم ونادر وحسام ولدية بنت واحده.

حتى بمرور 27 عام على جريمة قتل الشهيد الأستاذ المحامي محمد خير الدين ابوشعبان فانه سياتي اليوم الذي ستكشف هذه الجريمة والمؤكد ان هذا الرجل قتل ظلما وعدوانا فسياتي يوم القيامة وهو معلق برقبة من قتلة ويقول ياربي خذ لي بحقي وسياخذ يومها حقة ويذهب من قتلة ومن اصدر الأوامر بالقتل الى الجحيم مهما استطاع إخفاء جريمته وتضليل العدالة عنها .

تفاصيل اليوم المشئوم كان في تاريخ 1993/9/21م  حيث تم دعوة محمد ابوشعبان (ابوحازم) لإلقاء خطاب بمهرجان لحركة فتح في منطقة حي الزيتون في قطاع غزة وبنفس الوقت كان هناك كمينا آخر للإخون اللذين كانوا مكلفين من قبل الحركة بحماية ومرافقة أبوحازم حيث تم إرسالهم بمهمة في منطقة النصر فذهبو إلى هناك فسرعان ماتم القبض عليهم من قبل قوات الاحتلال وأثناء بداية المهرجان قد بلغ محمد ابوشعبان (أبوحازم) بإخلاء المكان فورا لأسباب أمنية وحرصا علي سلامته وما كانت هذه إلاخدعة له حتي يتمكنو من اغتياله فخرج أبوحازم من المهرجان ومعهه إبنه حازم وكان عمره في ذلك الوقت 12 عاما وكان أيضا معه شقيقه وأحد أصدقائه القيادين بحركة فتح فأثناء قيادته لسيارته من نوع أودي وبالتحديد عند مروره من جانب مدرسة صفد في حي الزيتون قد حوصر من ثلاث سيارات إحداهما أودي من نفس نوع سيارته والأخريات من نوع بيجو وسرعان ما نزل أشخاص من تلك السيارات ووجهو أسلحتهم بإتجاه كل من هو بداخل السيارة وقام ملثم منهم بإطلاق النا مباشرة من ناحية شباك السيارة حيث يجلس أبوحازم فأطلق أولي العيارات النارية بإتجاه الرأس فتصدا لها محمد ابوشعبان بيده اليسري فأصيب بها فسرعان ما وجة الجاني مسدسه إلى منطقة القلب وأطلق رصاصته علي محمد ابوشعبان بصورة مباشرة فأخترقت القلب واستشهد على الفور فثار كل من كان بالمكان وعبرو عن غضبهم بإلقاء الحجارة علي المجرمين وملاحتقهم ولكن هربوا من المكان بسرعة وتم نقل المغدور إلي مستشفي الشفاء بغزة ولكن كان قد فارق الحياة فتم تجهيزه ونقله إلي بيته الكائن في منطقة الرمال بغزة حتي يودعه أهله وأحبابه قبل دفنه وقد خرجت له جنازة كبيرة ومشرفة ضمت كل أبناء القطاع وباختلاف انتماآتهم تعبيرا علي حزنهم وغضبهم لفقدان محمد ابوشعبان وأقيم له بيت عزاء حضره كل أبناء القطاع والعديد من القيادات السياسيين، كما تحدث تلفونيا العديدون من القيادات الذين كانو خارج البلد وعبروا عن أسفهم وحزنهم الشديدن بإستشهاد قائد مناضل تشهد له الأمة بنقائه وشجاعته وخدمته لأبناء وطنه وكان علي رأسهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات

وكتب الصديق المهندس حاتم ابوشعبان ابوهمام نقيب المهندسين سابقا ورئيس مجلس إدارة عائلة ابوشعبان على صفحته على الفيس بوك قائلا “في مثل تاريخ هذا اليوم المشئوم على عائلتنا خاصة وابناء شعبنا عامة في قطاع غزة في 21/9/1993 قبل 27 عاما اغتالت يد الغدر والخيانة ابن عائلتنا:

المحامي  المناضل القائد البطل الشهيد محمد هاشم / خير الدين ابو شعبان “ابوحازم ” بعد اسبوع واحد فقط من توقيع اتفاق اوسلو وفي حينه رفعت العائلة كتابا الى الرئيس ابوعمار تطالب اجراء التحقيق الفوري والعاجل  وكشف الجناة ومحاكمتهم ويومها هب جميع  ابناء قطاع غزة وعدد من رجالات الضفة الغربية بالحضور الى بيت عزاء الشهيد  للتضامن مع عائلة ابو شعبان واستنكار وادانه لهذا العمل الاجرامي المفجع … وسيبقى دم الشهيد  في اعناقنا الى ان يتم محاكمة الجناة  المجرمين القتلة … رحم الله الشهيد البطل والى جنات الخلد باذن الله