البوستات التافهة والمثيرة للمشاكل والفرقة هي من تحظى على اعجاب وتعليق والمواضيع الجادة لا تحظى بشيء

0
166

كتب هشام ساق الله – غريب امرنا نحن رواد شبكات التواصل الاجتماعي البوستات التفاهة والمثيرة للمشاكل والفرقة هي من تحظى باعجاب رود شبكة الانترنت تراهم يضعوا اعجابات وتعليقات كلها تسحيج وكلمات دلع وتفاهه وكذب وكلام منمق مجامل في حين البوستات الجادة والمواضيع المهمه التي يتعب كاتبها فيها تراها لا تحظى باي نوع من الاعجاب ولا أي تعليق نحن لانريد نجوم ولا مناصب نحن نمارس ضميرنا ونكتب فكرنا ولا ان نصبح مسئولين .

الغريب ان الكتاب الجادين يخوضوا معارك ويعملوا من اجل مصالح طبقة مظلومة وهم بالألاف ولكن هؤلاء لا يتفاعلوا مع ما هو بصالحهم ويخافوا ان يدلوا برايهم او يضعوا علامة اعجاب على موضوع يخصهم للأسف الشديد والسبب خوفهم من مين والله مابعرف ولكن هكذا حالة من الجبن رغم انهم جميعا يعانوا .

خضنا حملات كثيرة وكتبنا مقالات عديده في صالح فئات مظلومة ومسحوقة انظر بعد عدة أيام على التعليقات أرى ان احد الأشخاص كاتب صباح الخير او جمعة مباركة او أي كلام أرى مئات التعليقات على صفحته هذا يقول حبيبي وذاك يقول كل الاحترام والتقدير وغيرها من الكلمات في حين ان الشخص المظلوم لا تراه يفعل أي شيء سوى ان يبقى مظلوم يقول ويتحدث في مجالسة الخاصة ولكن دون ان يدعم من يحاول ان يدعمه ويوصل رسالته .

هناك اشخاص يثيروا الإشكاليات والنعرات ويغلطوا على بعض واخرين يهددوا بعض وكل منهم يدعي انه وطني ويتهم الاخر بالعمالة او التبعية لجهه او أي شيء ترى بوستاتهم تحظى على متابعة غريبة تسال ايش في يا جماعة الخير مال فلان داقق بفلان ومال الجهة الفلانية تدعم وتساند شخص وترى الصور والبوستات المنمقة المدعومة بشعارات ورايات واشياء كثيره تعتقد ان هناك انجاز كبير حدث ولكن حين تصل الى اصل الموضوع ترى التفاهه بعينها هل أصحاب تلك البطولات سيعلقون نجوم على خوضهم بهذه التفاهات ويكتبوها في ذاتياتهم.

محن نعيش حالة نفاق كبيره وغريبة وعجيبة لم نكن هكذا قبل عهد الفيس بوك والتواصل الاجتماعي كنا ندقق ونسال ونكتب ونقرا وكنا رجال أيام الاحتلال لا اعرف ماهي حالة الجبن التي نعيشها نخاف من كل شيء وكان احد يطاردنا على آرائنا ومان كتبة ونحن مهددين اتخن واحد واكبر واحد ديته تقرير عابر للحدود يتم قطع راتبة او تقرير كيدي تضعه في دائرة الاتهام بكل شيء .

لم يعد لشعبنا ضوابط وقيم ورجولة الكل داقق بالكل والكل هاجم على الكل وفي النهاية تقوم بتقييم مايجري من نشاط فتعرف انه لا شيء وانه لايوجد لا معلومة ولا انجاز ولا أي شيء فقط حالة من النفاق والكذب والبطولات الوهمية والمواضيع الجادة لا تحظى باهتمام احد سوى قراءة العناوين او قراءة الموضوع وترى كثير من الرسائل الاعجاب على الخاص واستحسان وابداء للراي ولكن على الصفحة لا ترى أي شيء والتعليقات والاعجابات تراها فقط بالعزيات او بالتهاني بالمناسبات .

هل اصبحنا جبناء الى هذا الحد هل الخوف الذي يطاردنا ويقيدنا هو المسيطر هل أصحاب الحقوق المسروقة والمنهوبة لا احد يقوم بدعم من يتطوع ويكتب عنهم بأعجاب او على الأقل بتعليق يضيف معلومة لما هو مكتب او على الأقل يقرا ويتفحص ماهو مكتوب عنه .

هناك قضايا عادلة ينبغي ان تدلي بها برايك وتساندها باعجاب او تعليق او أي شيء فالكتاب الجادين الذين يتعبوا بكتابة مواضيع جادة مثل الاعتقال السياسي او التقاعد المالي او انصاف من تم تحويلهم للتقاعد المبكر من الشباب او أداء الحكومة او الحرص على الأداء التنظيمي او غيرها من المواضيع.

انا شخصيا امارس قناعاتي وضميري مش زي غيري يتم الايعاذ لهم ان هاجموا فلان او الحكومة او ظاهرة من ظواهر الحكومة والتمييز الإقليمي من اجل اثارة الغضب على عملها وترى من يصمتوا دائما اصبحوا يكتبوا بهذه المواضيع والسبب فكر ولا حرص وانما هو توجية من فلان او علتان .

لو قمت بعمل جولة متفحصة على المواضيع التي تثار على شبكات الانترنت وتحلل هذا ليش كتب هي وذاك ايش فية ليش كل التعليقات المساندة له وهؤلاء الذين يكتبوا البوستات التافة ماذا يريدوا تصل الى قناعة اننا في حالة من النفاق والكذب وان الفيس بوك علم البعض منا أشياء سلبية كثيرة أولها الجبن والغرور والنرجسية واشياء أخرى .