سنظل اوفياء لقضيتنا بقلم/هناء الخالدي

0
317

الأخت ام الهيثم ابنة الفتح المثقفة والقائده والمنظره والأكاديمية

 

ما يحدث بالوطن العربي  كشف القناع عن وجوه العملاء وعرى المؤامرة الراسمالية ضد الشعوب العربية والاسلامية وقضيتهم الفلسطينية … وكان واضح للشعوب ان ادوات الغرب حاقدة … فالغرب وجد الايدي الرخيصة والعقول العفنة … لتنفيذ مخططاته ..  فلو لم يجدونا خراف لما افترسونا .. لكننا ناكل بعضنا البعض!!

و ليعلم التاريخ انهم لم يحاربوا مباشره و استخدموا اهل هذه البلاد لاسقاطها من الداخل ..

ان مشهد العراقيين وهم يحتفلوا بدخول الامريكان ليس ببعيد و الليبيين و قتلهم للقذافي والسوريين وتدمير بلادهم واليمن والسودان وغيرهم و البقيه بالانتظار ..

الكرامة تناشد الجميع بهدم أساسات الذل لاعاده بناء لم و لن يحدث الا لوجود مستفيد من هذا كله .. فهذه إسرائيل التي تصافح الفلسطيني بيد و تطعنه بالأخري .. ويهللون للسلام وينشرون  عملاءهم لابرام المعاهدات التطبيعية الخيانية التي يراد بها واذ الدور العربي .. وبالمقابل هم يذبحون المصلين الركع السجود بالقدس ويهودوها ويغيروا كل المعالم العربية والإسلامية فيها .. ويجلسون للتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية ومن وراء ظهرها يتامرون على إنهاء دورها وإيجاد بدائل أخرى .. ويسرقون المياه من تحت الارض ومن فوق الأرض ليتحكموا بمصير شعب ونهب أراضي القدس والضفة..

إسرائيل التي مازالت تصنع الأسلحة النووية والذرية والبيولجية وتحظرها على الدول الإسلامية .. بل تحاربها وتطلب من العالم مراقبتها ومعاقبتها وحصارها .. لتضمن ان يكون العالم العربي تحت وصايتها وفي قبضة يدها لاستعباده ..

فهل سيحمي العرب أوطانهم  من “الأعداء” أم يحموها من “الأبناء”!

عجبا لعقول لا تدري كيف تم اقناعها أن الجنّة فوق معاناة البشر ..

ولكنا بالمقابل كعرب ورغم كل المؤامرات … استطعنا ان نميز معادن الرجال .. وميزنا ايضاً من هم العبيد ومن هم الأحرار ..

لكن هل المواطن بالوطن العربي… يبحث عن كفن لاحلامه … فمازال الكل يعاني .. الوطن العربي مشتت .. القدس تهود .. والاقصى يدنس  … والاوطان العربية اجتاحها الخريف.. ليسقط أوراق العهود القديمة …. فهل ستحيا الارض بربيع جديد قادم!!؟ … لتفتح صفحات نضال لشعوب ثائرة.. وتثبت ان ضمير هذا الكون يسكن في قلم وبندقية ووحدة مصير لامة عربية انهارت قيمها … فبدل ان نكتب قصيدة في حب الوطن وامجاد العرب .. الان نكتب قصيدة رثاء على اطلال بطولات العرب ..

يا أيها الوطن أعلن إليك أن الأحزان تحتشد فتهجم علينا في عقر مغترباتنا وتلقي بثقلها بين سطور الذكريات فجعلت الحزن حرية للصمت وميلاد لحروف الكلمات المتشحة بالوجع الأبدي..

ذل وخنوع  من صنع أيدينا ارتضينا صناعته.. وها نحن نتسائل: لم لا نجعل الحزن وطنا يجمع شتاتنا ؟!.. لم لا نجعل قهرنا حلقة وصل بين خيانة الطموحات والولاء للأرض!!؟؟ .. وهل نستطيع أن نكسر جدران مشفى الأحزان في عالم عشق الأوطان؟!.. لم لا نجعل أحزان الاغتراب ميلاد به ندفن الحاضر لنعيد ذكريات الماضي؟!! ..

هل بإمكاننا أن نجعل الحزن قدرا يسايرنا في العالم فندفن الأقدار في سردابه؟!! ..لم لا نجعل الأحزان قبوراً بها ندفن كلمات امتزجت بطعم مرارة الخنوع؟! الم نجد في عالمنا أماكن ترتاح لها الكلمات؟! .. فهي كلمة وأي كلمة التي نسافر بها حيثُ نشاء.. فهل نحن أسقطنا سِفر المعنى والفهم؟!

يا ايها القابعون خلف اوهام الديمقراطية والحضارة .. وان أمريكا ستنتصر لا محالة ..  نقول لكم مهما تلونتم ستبقوا امام شعوبكم عملاء …

السلطة والمال إلى زوال ومن يعد البسطاء بوهم مكانته ويتاجر بقضيته ليعمل من نفسه بطل ويحشد قوى الظلام من أجل توليه رئيسا لشعب الجبارين فهو خاسر ..

فكيف للمارقين على جراحنا والحاشدين للرجعية العربية ضدنا ان يقودوا شعبنا!!؟؟.. وكيف لمن تغدوا على المال العام أن يتحدثوا عن الوطنية!!؟؟.. وكيف لمندوب أمريكا أن يتحدث عن تحرير أو تطهير وطن بأكمله!؟؟..

إننا نراهن على سواعد شعبنا ان يكسر أوهام الواهمون .. وكل من تاجر بهم وبهمومهم .. ان يفنيه من الأرض ويسطر اسمه بعار التاريخ ..

فأي مشاريع من قبلكم واي أموال و أي عمل سياسي يأتي من خارج حدود الصف الوطني هو غير مرغوب فيه .. وسيحارب من كل أطياف الشعب الفلسطيني .. فمن يحبون الوطن يدافعون عنه ولا يفروا من العقاب  ليبنوا قواعد الانهزام والاقتسام للحدود العربية والإقليمية .. ويحاولوا رسم حدود وهمية للوطن وقضيتنا الفلسطينية .. ليتركوا أبناء شعبهم  في أتون المحرقة الصهيونية .. ويدعموا الانقسام ويحاربوا الأحزاب الوطنية ..

إلى أبناء شعبنا سنقول

أقفلوا أبواب الوهم و نظموا صفوفكم بأنفسكم و أختاروا قيادتكم من بينكم على اﻷرض .. فالقابعون خارج حدود الوطن يتاجرون بأرواحكم و دمائكم ﻻ أكثر ..

نتمنى من أبناء شعبنا أﻻ يغررون بتجار الوطن .. وأن يقفلوا اﻷبواب بوجوههم و عليهم .. نتمنى حقآ أن نرى وحدة  شعب حقيقية ثائرة  خالية من العمالة و التبعية و المتاجرة بأرواح و دماء الشهداء .. وأخيرا  لا تستغرب من هدايا القدر وشكلها المؤلم … تعلم فقط معنى الصبر والبقاء والصمود رغم الدمار ..

وانا للمنتصرون بإذن الله ..