بقلم لواء ركن عرابي كلوب رحيل الدكتور رضوان أحمد السعد (أبو أحمد) طبيب الفقراء

0
109

(146م – 2019م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                       19/9/2020م

نشر جلال الملك/ عبدالله الثاني على حسابه الشخصي على تويتر، الأردن بلد الخير والعطاء لا ينقطع منه الخيرون، وكلنا فخر أن من بيننا من تفانى في قضاء حوائج الناس وسعي للخير والعمل النافع من أجل مجتمعه ووطنه،

رحم الله الطبيب/ رضوان السعد صاحب الروح النبيلة.

رضوان أحمد محمد السعد من مواليد مدينة طبريا بفلسطين المحتلة 15/5/1946م، هاجر مع عائلته إلى اربد بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، أنهى دراسته الثانوية في إربد، وكان خلال دراسته له مواقف عروبية وقومية، سافر إلى هنغاريا والتحق بجامعة سملوسي عام 1968م لدراسة الطب والتي تخرج منها عام 1975م، سافر إلى العراق وعين في وزارة الصحة العراقية طبيبا في جريدة الثورة والتحق آنذاك بحزب البعث العربي الأشتراكي، ومن ثم التحق بجبهة التحرير العربية وغادر العراق إلى جنوب لبنان، كانت له علاقة بتنظيم الأرض المحتلة حيث كان معروفاً باسم الدكتور/ رضوان، وبعد أستشهاد الرائد/ خالد قائد عملية طبريا عام 1977م عاد الدكتور/ رضوان إلى الأردن عام 1978م وأفتتح أول عيادة في مخيم إربد، حيث أطلق عليه لقب طبيب الفقراء،

لقد قام الدكتور/ رضوان السعد بمعالجة الفقراء منذ ما يزيد عن أربعون عاماً، وكانت كشفيته ربع دينار ومن ثم أضطر إلى رفعها إلى دينار ثم دينارين بعد شكاوي من أطباء آخرين عليه، حيث تم إقناعه بصعوبة ولأسباب قانونية واحتراماً لزملاء المهنة تم رفع كشفيته إلى دينارين، حيث كان قنوعاً ببركة الرزق وكم كان يسامح المساكين والفقراء ولا يوفر من جهوده وطاقته وعلمه الواسع في خدمة أبناء الوطن وكل من دخل عيادته العامرة بالمحبة.

كان الدكتور/ رضوان السعد يتمتع بقدرة علمية على تشخيص ومعالجة مختلف الأمراض، وكان يحظى باحترام الجميع في إربد طوال مزاولته لمهنة الطب منذ أكثر من أربعون عاماً، حيث كان المرضى يغادرون عيادته فرحين وذلك بسبب معاملته الإنسانية لهم بعيداً عن التجارة.

الدكتور/ رضوان أحمد السعد كان بعثياً وقيادياً في جبهة التحرير العربية، حيث أنتخب عضو قيادة شعبة في حزب البعث العربي الأشتراكي في الأردن عام 2003م، وكانت تعقد اللقاءات في بيته بعد إغلاق مقر الحزب وعضو مكتب الأتصالات السياسية الخارجية في الحزب.

الدكتور/ رضوان السعد إنسان خدم الناس في مخيمات اللجوء، كان أول المضحين وآخر المستفيدين، طبيب الفقراء كشفيته لم تزد عن دينارين واستشهر بكونه طبيب الفقراء ونصير الأيتام والمحتاجين.

لم يطلب أي منصب حكومي وبقي يعمل في مهنته الإنسانية كان له دور مميز في نقابة الأطباء ولجان نصرة فلسطين والعراق.

لقد كانت له مواقف ومآثر تجاه عروبته وقوميته وأمته ليت أطباءنا يتعلمون منه القناعة وتقدير الظروف الصعبة التي يعاني منها المرضى.

في سنواته الأخيرة عانى الدكتور/ رضوان السعد من مشكلات في قلبه، لم تمنعه من الأستمرار في خدمة مرضاه قدر المستطاع.

أجريت للدكتور/ رضوان السعد عملية قلب مفتوح في مستشفى خاص في عمان بتاريخ 9/9 إلا أن المضاعفات التي تلت العملية أدت إلى وفاته وذلك يوم الخميس الموافق 20/9/2019م.

هذا وقد تم تشييع جثمانه الطاهر بعد صلاة ظهر يوم الجمعة من مسجد أبو هلال إلى مقبرة إربد الصناعية حيث شارك الآلاف من المواطنين في جنازة مهيبة لشخص قدم الإنسانية وحب الفقراء والمحتاجين على كل شيء.

كان الدكتور/ رضوان السعد رحمة الله أحد داعمي لجنة الأيتام ولكنه كان يصر على أن تظل تبرعاته باسم (فاعل خير).

الدكتور/ رضوان السعد متزوج وله من الأبناء خمسة أبناء منهم أثنان أطباء والثالث محام والآخرين صيادلة.

عمل بقناعة وبإخلاص وبصمت وكان قنوعاً بالعمل.

لقد نقلت مواقع التواصل الأجتماعي سيرته وصورة تقديراً له ولعمله الإنساني.

ولسوف تبقى سيرته في وجدان سكان إربد ومخيماته وستذكره أزقة المخيم وشوارعها، شبابها، أطفالها، شيوخها، نسائها، فإلى جنة الخلد ياطبيب الفقراء والمساكين والمحتاجين.

رحم الله الدكتور/ رضوان أحمد السعد/ أبو أحمد وأسكنه فسيح جناته.