نريد قيادة وطنية موحده تولد من رحم الشعب الفلسطيني وقياداته الميدانية لا ان تولد من الفم

0
437

كتب هشام ساق الله – من الصباح والأخوة يرسلوا لي مقال للصحافي المتميز الأخ ناصر اللحام بعنوان الانتفاضة لا تبيض في الفنادق ومواكب المسئولين بل تولد في الشوارع اعجبني المقال وأريد ان أقول ان القيادة الوطنية الموحدة ولدت بيانها من فهمها مش من المكان الطبيعي الذي يولد منه الانتفاضات وكانت قرار للأمناء العامين للفصائل مش لازم يكونوا هم أعضاء فيها حتى تتحول القيادة الى جسم رسمي يضاف الى الاجسام الرسمية الغير عاملة.

انا كتبت مقال عن البيان الأول للقيادة الوطنية الموحده للمقاومة الشعبية وتحدثت فيها عن جوانب الضعف والخلل والفرق بين بيانات الانتفاضة الأولى ومثل هذه البيانات ودعوت بمقالي ان يستعان بالاخوه والرفاق الذين كانوا يقودوا الانتفاضة الأولى واعضائها في صياغة بيانات تحاكي رغبة ومزاج الشارع الفلسطيني والجماهير التواقه للثورة والانتفاضة .

حسب ما انا فهمت ان القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية ستكون منبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية وتمثل كل التنظيمات الفلسطينية بتصعيد المقاومة وقيادة الفعل الجماهيري لها بنفس واحد مقطة وانتهينا انتهى هذا التوجه اتركوا القيادة لمن يريدوا ان يقودوا هذه المقاومة الشعبية من الشرفاء من أبناء التنظيمات الفلسطينية هم يعرفوا بعضهم البعض يكونوا القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية حسب ما يريدوا .

كيف بدات القيادة الوطنية الموحده للانتفاضة الأولى ,,,  بدات بتوجه وطني قاد ممثليها الى بعضهم البعض وعملوا بشكل سري وكانت وفق الفهم الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية ونجحوا لانهم حملوا ارواحهم على كفهم وعرفوا ماذا يريدوا اما ان تولد في الفنادق ومن الأمناء العاملين للفصائل ومن يمثلوا فهؤلاء فشلوا سابقا وحاليا وتلوثوا جميعا وعلى كل واحد منهم نقطة سوداء .

اهم مقومات نجاح أي انتفاضة ان تولد من رحم الشعب الفلسطيني وليس من راسة وفمة ومن أماكن أخرى تكون رسمية فهي يجب ان تكون شعبية ومن وسط الجماهير تؤجج وتلهب مشاعر كل شعبنا الفلسطيني وتعيد لنا ما اعادته الانتفاضة الأولى من توازن لتثبت حقائق جديده وتعيد الثقة بالتنظيمات التي فقدت سطوتها على الشارع الفلسطيني .

هناك تحفظات كبيره على فعاليات البيان الأول وينقصة ان تكون الانتفاضة ميدانية إضافة الى استخدام كل الأساليب والوسائل التي اقرتها كل الشرائع الدنيونية والدينية وهي حق الشعوب المحتلة بالمقاومة بكل اساليبها ومن ضمنها الكفاح المسلح اما ان تكون المقاومة الشعبية عرجاء تقاتل بيد واحد وتترك باقي جسمها لا يتحرك ولا يشارك فقوة هذه المقاومة بإيلام العد الصهيوني وضربة .

انا ادعو الأخ الرئيس القائد العام محمود عباس وكل الأمناء العامين للفصائل ان يتركوا هذه القيادة الوطنية للمقاومة الشعبية ان تتشكل من القواعد التنظيمية لكل التنظيمات تحمل روح الوحدة الوطنية وتمثل الاجتماع الذي جرى برام الله وبيروت ويعملوا بروح هذا الشيء الموحدة ويكونوا سريين ليس لهم ارتباط بكل ما هو موجود الا بخدمة التوجة الفلسطيني العام .

 

انشر مقال الأخ الصحافي المتميز الدكتور ناصر اللحام

 

الانتفاضة لا تبيض في الفنادق ومواكب المسؤولين بل تولد في الشوارع

د. ناصر اللحام

لم يكتب علماء الاجتماع بعد ، عن انتفاضة يقودها وزراء ورجال أعمال وأصحاب ملايين، ويجوز أن المذكورين أعلاه يدعمون انتفاضة لكنهم غير قادرين على قيادة انتفاضة كما أنه لا يمكن استحضار انتفاضة من دون أية خسائر،

ولغاية الآن يدرس علماء الاجتماع والمؤرخين سبب اندلاع الانتفاضة الأولى ، ولا يجدون إجابة قاطعة . وكل ما ذكر عن عوامل مساعدة وحادث السير في جباليا ، ودعم القيادة من تونس ، والاستيطان ، والقهر ، وقوة الحركة الطلابية حينها ، وقوة الحركة الأسيرة حينها، إنما هي الأدوات التي شاهدها الناس ، ولكن دافع السلوك الجمعي نفسه لم يعرف بعد .

فالانتفاضة الشعبية وقيادتها الموحدة حينها، كانت جاهزة للتضحية بكل ما هو موجود من أجل غاية سامية، خرجوا في الشوارع وهزموا جيوش رابين وخسروا كل شيء من أجل شيء واحد هو الكرامة الوطنية، رموا هويات الاحتلال ، وأعلنوا العصيان المدني ، وتعطلت المدارس والجامعات ، وساد التكافل الاجتماعي ، وعم العصيان المدني . ولا أعتقد أن القيادات التنظيمية الراهنة جاهزة للتضحية بكل ما هو موجود لديها من أجل انتفاضة ، ولا هي جاهزة للتضحية بجزء بسيط مما لديها من اجل انتفاضة كاسحة تقلب كل الطاولة . فهم لن يتركوا المواكب والمرافقين والوزارات وحسابات البنوك والفيزا كارد ، ولن يتركوا منازلهم الفخمة وسياراتهم الفارهة ويعيشون في الجبال .

الانتفاضة الثانية لم تكن انتفاضة شعبية أبدا . بل انتفاضة مسلحة قامت فيها نخب ثورية وفدائية . وكانت مشاركة الجماهير فيها محدودة وبعيدة . فحينما يلعلع الرصاص في الشوارع تنسحب الجماهير إلى بيتها.

 

الدعوة لانتفاضة ثالثة ممكنة . ولكن ليس من خلال ( بيان رقم واحد ) . وبالمناسبة فان بيان رقم 1 يأتي دائما بعد فعل كبير . وليس قبل أي فعل \ وأنا لم أسمع في حياتي أن قيادة ميدانية تصدر بيان رقم واحد قبل أن تفعل الفعل رقم واحد !!!!

 

هل يمكن أن تندلع انتفاضة ثالثة؟ الإجابة نعم بالتأكيد، وهي مسألة وقت فقط حتى تندلع، ولكن هناك عدة ملاحظات مؤلمة وجب ذكرها دون خجل :

– الشعار السياسي للانتفاضة المزمعة غير واضح ومن خلال ما ظهر حتى الآن فهو شعار مستهلك و” تحت الوصاية” . وهناك من يرى أن المفاوضات هي الغاية السامية النهائية وهناك من يرى الكفاح المسلح هو الغاية النهائية، ولأن الناس أذكياء ويفهمون أنهم سوف يدفعون ثمنا باهظا من أجل انتفاضة حقيقية , يجب أن يثقوا بالشعار السياسي أولاً.

 

وفي النهاية يدرك القاصي والداني أن الغاية الحقيقية لمعظم التنظيمات هي الوصول للسلطة.

 

– الفعاليات التي يجري تنظيمها بشكل مسرحي لغاية البث التلفزيوني لا تعبّر عن غضب الجماهير وإنما تعبر عن ” انتفاضة تحريكية ” الهدف منها لفت الانتباه فقط.

 

– هناك غضب شعبي كبير على سوء أداء السلطة في غزة والضفة على حد سواء . وليس من السهل فتح صفحة جديدة، لأنهم هؤلاء الذين يبتسمون ويقولون أيها الشعب العظيم ، لم يختلطوا بالجماهير منذ عشرات السنين.

 

– قيادة الانتفاضة غير واضحة . ومما يرشح حتى الآن فان نفس القيادات السلطوية ( داخل كل تنظيم سلطة أقوى من السلطة ذاتها ).

 

هذه القيادات التي ترأست نضال أجدادنا وآباءنا وترأستنا نحن أيضا، وهي نفسها تريد أن تقود أولادنا وتقود أحفادنا في هذه الانتفاضة . هل يعقل هذا ؟؟

 

– وختاما فإن الانتفاضة لا تبيض في فيلا لمسؤول أو في شاليه لأحد القادة، وإنما تولد في شوارع الأحياء الفقيرة في المدن ، وفي القرى التي تحارب الاستيطان وفي المخيمات التي طالما كانت خزانات الثورة.

 

الانتفاضة يا سادة

لا يقودها قائد مليونير يسافر على الدرجة الأولى ويصدع رؤوسنا بالشعارات المكررة ، ولا يعمل إلا أمام عشرات المايكروفونات وماكياج الاستوديوهات.

 

يمكن للوزراء والزعماء وأصحاب الملايين وخزائن المال أن يدعموا الانتفاضة ، ولكن لا يمكن أن يقودوها .

الانتفاضة يقودها أسرى في الزنازين ومطاردين في الجبال وشباب عاطلين عن العمل وفقراء لم يعد لديهم سوى عزة نفسهم وكرامة وطنهم