التطبيع سيناريو مختلف بقلم:نادر خميس الترك نادر خميس الترك باحث دكتوراه في القانون الدولي

0
291

خلال الفترة الماضية تحولت إيران بالنسبة لعدة أنظمة إلى عدو أول لها بدلا عن إسرائيل، فكسرت عدة خطوط حمراء توجت بإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل خوفا من إيران، وطمعا برضى أمريكا وإسرائيل وتحالفهما معها ودعمها وحمايتها من (العدو الأول) إيران .

 

بعض تلك الدول معظم سكانها من الشيعة أو بها أقلية شيعية لا يستهان بها، والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيحدث لو تحركت تلك القوى الشيعية تحت شعار رفض التطبيع وانقلبت على أنظمة الحكم القائمة ونجحت بالسيطرة على مفاصل الدولة وتمكنت من الحكم؟ هل ستبادر الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاعتراف بالأنظمة الجديدة تحت مبرر أنها تعبر عن خيار شعبي ديمقراطي مثلما فعلت مع دول أخرى من دول (الربيع العربي) ؟

 

وإذا تلك الأنظمة الشيعية الجديدة أعلنت إنضمامها في تحالف أو إتحاد فيدرالي أو كونفدرالي مع إيران فإن ذلك سيزيد من قوة إيران أمام من اعتبروها عدوة أولى، مما سيزيد من شهيتها بإقامة إمبراطورية قوية، والعمل على تصدير ثورتها إلى دول الجوار لينضم لها بشكل ديمقراطي المزيد من دول الجوار من خلال المرحلة الثانية من (الربيع العربي) .

 

ولن يكون من المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية إلا أن تحترم القرار السيادي للدول بالتوحد مع إيران، وإحترام القرارات السياسية الصادرة عن أنظمتها الجديدة المدعومة بخيار شعبي من مواطنيها.

 

فهل نحن أمام مرحلة جديدة من الربيع العربي شعارها (كالمستجير من الرمضاء بالنار )؟

 

نسأل الله أن يحمي شعوبنا العربية والإسلامية ويوفق ولاة امورنا لكل ما فيه الخير والأمن والأمان والاستقرار والتطور والإزدهار لأوطاننا ويرضي الله عز وجل ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم