كفى تطبيع وخيانات كبرى بقلم / هناء الخالدي

0
132

ولي في الوطن آية كريمة

وله في داخلي إيمان لا يلين

من يخاف من التحدي

سيموت من الخوف

هناك فرق بين من يخدم القضية الفلسطينية نحو التحرر والكرامة ومن يستخدمها كأداة للتطبيع نحو السقوط والهوان

وهل أصبحت القضية الفلسطينية أداة للمساومات السياسية !؟ وهل التطبيع أصبح ركيزة للمحافظة على العروش !!؟ وهل تغييب الرأي العام العربي وسحق اي دور للشارع للدفاع عن قضاياه والاستقواء بالخارج  هو ردع لاي تحرك واعي يحتضن القضية الفلسطينية من جديد ويعيد اللحمة العربية إلى الصدارة !!

ان الضغط على رؤساء الدول لدفع استحقاقات ابقائهم في الحكم لهو واضح لشهود العيان .. الم يقل ترامب انهم يدفعون لنا الجزية مقابل حمايتهم !! والآن هم لا يدفعون المال بل يدفعون الضعف والخذلان والخيانة على المكشوف .. فالتطبيع مع الإحتلال الصهيوني مقابل المحافظة على العروش هذا عذر اقبح من ذنب ..

القرار جاء بالتدريج منذ  سنوات طويله والصهاينه يسعون للوصول الى رأس الخليج وقاموا باتصالات ودراسات شامله طويله حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه دون اي اعتراض من اي مسؤول او شخصيه سياسيه بارزة ومؤثرة إلى أن جاء الوقت المناسب وقاموا بالإعلان عنه..  ولا اعتقد ان ما جرى كان تهديد او وعيد الخ… ولكنه عن قناعه وعماله وانتظار وتمهيد الطريق لمن سيلحق بهم من كل الخليج ..

فبكل محنة يجب أن تدفع فلسطين الثمن والحساب الجاري الذي يستمر مع كآبة المشهد العربي الهزيل .. ليطل علينا وباء التطبيع الكارثي لانه الأكثر فداحة والأكثر وجعا لبتر ما تبقى من جسد الأمة وتاريخها ونسيجها القومي ..

إن الكيان الاسرائيلي يراقب ما سينتج عن انقلاب الرأي الأمريكي ضد ترامب بعد أن باتوا يوقنوا ان اسرائيل عبء على أمريكا .. بل اعتقدوا ان اسرائيل اكثر التزاما بعداء ايران ومن هنا كان التوجه نحو اسرائيل على اعتبار المواقف المتشابهة والمصالح المشتركة ومع ذلك سوف يحدث الانفجار ويتم التغيير .. لان الضمير العربي يختلف عن تطلعات حكامه المرعوبين وسوف نرى قريبا .. لنثبت انه  برنامج ممنهج لاحتلال الوطن العربي سلميا وعسكري ..

إن ما تقوم به الولايات الأمريكية والاحتلال الاسرائيلي لهو اشد فتكا من الحروب التي خاضتها بنفسها .. لانها تستخدم اذنابها لقتل الروح المعنوية لدي أبناء العرب .. وفرض أمر واقع وإلغاء مبادىء وقيم توحد الأمة العربية .. ليتناسوا ان العداء مع الاحتلال هو عداء وجودي .. لكن هل الاحتلال قادر على حماية أنظمة من شعوبها الثائرة المنتفضة ولو لبعد حين .. لانها الانظمة الرجعية كما كانت تصنفها فصائل المقاومة الفلسطينية .. عندما كانت تقاوم  .. وظلت رجعية ولم تتبدل .. ولا غرابة في ما اقدم عليه بن زايد ولا من سيتبعه من الحكام …..ما جرى هو خدمة للبرنامج الانتخابي لترامب الذي يحاول تضخيم الانجاز  .. وخدمة لنتنياهو الذي يؤكد ان العلاقات عمرها نصف قرن  ..

لكن دعونا نتسال كيف ستسقط كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية والانقسام الفلسطيني مستمر .. كل يوم نسمع عن حدث جديد واتصال بين اسماعيل هنية والرئيس محمود عباس .. لكن لا جديد بالنسبة لحالة التمزق التي أصبحت ظاهرة وليس حالة سياسية .. وكيف لنا أن نتامل الخير من الشعوب العربية وقيادتنا وشعبنا الفلسطيني منقسم وقيادته بعيدة كل البعد لتحقق اي تغيير بكارثة الانقسام!!

كنا دائما نردد ان القضية الفلسطينية  هي الموحدة للأمة والرافعة لمن يرفعها ويرعاها ..  وأنها القضية الكاشفة الفاضحة لكل من يخذلها أو يتنازل عنها سواء على الصعيد الفلسطيني او العربي الإقليمي.. نتمنى أن لا يصبح الآن عصر التطبيع بديل لعصر المقاومه ..

ونحن نرى الفئة الخائنة للدم العربي والعروبة وللقدس منذ زمن تقود وتحكم وتتحكم  ..

تسقط مؤامرات البيع والتطبيع والخيانة ‏.. ولا عجب من سقوط الاقنعة فى سبيل تحرير فلسطين والمسجد الاقصي ..قضية فلسطين قضية وعي شعوب لا اتفاقات حكام او معاهدات دول ..

ان زوال الكيان الإسرائيلي آت وسيتبعه زوال كل الحكام والملوك العرب الطغاة بإذن الله وهذا وعد

وستزول الرجعية الحاكمة  وستبقى ذاكرة الشعوب حية لميلاد صحوة وميلاد جديد على احلاف الخيانة ومن يسير في ركب حقارتهم وخستهم …. وكفى تطبيع وخيانات كبرى