بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل المناضل محمود عبدالحميد أبو النصر

0
122

(1952م – 1998م)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 7/8/2020م

المناضل/ محمود عبدالحميد عبدالمجيد أبو النصر من مواليد مخيم خان يونس عام 1952م لأسرة مناضلة وطنية هاجرت من بلدتهم دير سنيد إلى قطاع غزة عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني. وسكنت الاسرة في مخيم خان يونس.

شقيقه الدكتور/محمد اول طبيب من دير سنيد درس في يوغوسلافيا.

شقيقه هو الدكتور/ عبدالرحمن أبو النصر نقيب المحامين وأمين سر المكتب الحركي بقطاع غزة، وشقيقه الآخر هو أحمد أبو النصر أمين سر المكتب الحركي للمهن الطبية عن المختبرات الطبية وعضو لجنة إقليم غرب غزة، وابن عمه الشهيد شقيق زوجته عضو قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمخيم جباليا للاجئين، وهو قائد الجبهة الشعبية في شمال غزة واخوة زوجته هم جهاد وزياد اسرى قضو ١٢ سنة في السجون الاسرائيلية.

تلقى محمود أبو النصر تعليمه الأبتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث للاجئين بالمخيم وانتقلت الأسرة إلى مدينة غزة حيث حصل على الثانوية العامة عام 1970م.

غادر قطاع غزة إلى الأردن بعد انتهاء أحداث أيلول وتوجه إلى إسبانيا للالتحاق بالدراسة الجامعية للعام 1971م – 1972م، غير أنه وصل متأخراً ولم يستطع دخول الجامعة.

غادر إسبانيا إلى الجزائر وتحديداً إلى مدينة عنابه بالشرق الجزائري حيث كان يعمل شقيقه الأكبر محمد طبيباً بعد تخرجه من يوغسلافيا، عمل محمود أبو النصر مدرساً في عنابه لمدة عام، لكنه آثر استكمال دراسته الجامعية وتم قبوله ضمن بعثة حركة فتح وثم التحاقه بكلية العلوم تخصص كيمياء بجامعة الجزائر العاصمة، خلال دراسته الجامعية أنتمى لتنظيم حركة فتح والاتحاد العام للطلبة الفلسطينيين عام 1972م وكان من النشطاء في التنظيم وفي الاتحاد، تخرج من الجامعة عام 1976م حيث حصل على بكالوريوس في الكيمياء.

في نفس العام تزوج من ابنه عمه المناضلة/ نصرة أبو النصر شقيقة الشهيد/ محمد والأسير جهاد بعد أن حضرت من داخل الأرض المحتلة.

تفرغ محمود أبو النصر في نهاية عام 1976م في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالجزائر وعمل مندوباً للمنظمة في مطار هواري بومدين الدولي.

حضر الى بيروت خلال اجتياح الجنوب عام ١٩٧٨م مع زملائه للدفاع عن الثورة الفلسطينية.

خلال أجتياح إسرائيل للبنان حضر مع كادر السفارة والطلبة الفلسطينيين من الجزائر عن طريق ليبيا ، حيث نزلو في ميناء طرابلس ومنها توجهوا الى سوريا بحرا إلى البقاع وذلك للدفاع عن الثورة أمام أجتياح إسرائيل ألاّ أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى بيروت وبقوا مدة ثلاثة أشهر حيث صدرت لهم التعليمات بالعودة إلى الجزائر.

في العام 1985م أنتقل للعمل في مكتب الإعلام التابع لمكتب المنظمة بالجزائر حيث مارس عمله الإعلامي وحتى عودته إلى أرض الوطن.

بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى ارض الوطن عاد المناضل/ محمود أبو النصر إلى أرض الوطن وعين مديراً في هيئة المعابر، حيث عمل مديراً لأحد المعابر التجارية شرق مدينة غزة إلى عام 1998م، حيث أصيب بنوبة قلبية جراء الإرهاق في العمل وذلك بتاريخ 7/8/1998م حيث فاضت روحه إلى بارئها، وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ومن ثم ووري الثرى في مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة.

المناضل/ محمود أبو النصر متزوج من ابنة عمه المناضلة/ نصرة أبو النصر ورزق بالأبناء (محمد، حسام، وئام، جهاد، وسام).

وابنه الكاتب/ حسام ابو النصر عضو الامانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين.

غادرنا المناضل/ محمود أبو النصر نظيف اليد، لا يعرف الأستكانة، هادئ التصرف، خلوق، ترك له كثيراً من المحبين الذين يتحدثون عن مناقبه الإنسانية.

ورحل عن دنيانا بصمت الخاشعين وكان صاحب الاخلاق والكرم والطيبة ورجل المواقف والحكمة الصادقة، كان منتميا باخلاص لوطنه وقضيته العادلة.

رحم الله المناضل/ محمود عبدالحميد أبو النصر وأسكنه فسيح جناته.