لن نفقد ثقتنا بحقنا وواجبنا الوطني بقلم/هناء الخالدي

0
321

الأخت المناضلة ام الهيثم عضو لجنة إقليم حركة فتح في محافظة رفح وحاصلة على ماجستير بالعلوم السياسية

 

هل تعيد التحديات السياسية  الحراك الشعبي إلى الشارع في ظل تراجع الواجب الوطني والأداء الشعبي !؟

الفئة التي دائما تصنع الفارق هي الفئة الأكثر قهرا ومعاناة ( الفئة الصامتة ) وقد راهنت عليها كل الثورات الشعبية ..

لا ننكر ان غزة من أكثر المدن ظلما و وتهميشا فلو صادفتم أطفالها ونسائها  لتسألهم عن رأيهم في التنظيمات المتصارعة علي السلطة هل هم مع الحركات العلمانية او الإسلامية  او اليمين واليسار  او من يحكمكم من الأحزاب  واي تنظيم اقرب لهم .. سيقولون لكم نحن مالنا ومال الايدولوجيات ونحن لا نملك الملبس او لقمة عيش ..هكذا جزء كبير من الشعب ظروفهم سيئة للغاية ويضيعون الزمن في أمور ليست ذات أهمية كبيرة لذلك ساد الفراغ السياسي والحشد الشعبي .. فالصراع على السلطة بالنسبة لهم غير ضروري واهم شيء لديهم المحافظة على لقمة العيش والباقي مجرد اضافة لا أساس ..فهكذا غاب الوطن مع غياب ادنى مقومات العيش!!!..

الوطن هو عزك وشرفك .. بل هو ذاتك ومعشوقك الذي لا يضاهيه معشوق اخر ..

واليوم وبعد سنوات من التيه والتشتت لم يعد هناك مجال للسكوت و الصمت و لا للخوف و لا حتى لتغطية الأخطاء والاخفاقات .. إنكشف الغطاء و سقطت الاقنعة .. فلسطين الان في حاجة لكل ابنائها بلا استثناء .. لان أعداء هذا الشعب هم الذين رسموا له خرائط الذل لتغيير تاريخ وطن محتل .. وزرعوا اشواك الظلام والتضليل لكي لا تنفلت الامور من يدهم بتحرر الشعوب المستضعفة .. فكم كانوا يخشوا من وحدتنا للتصدي للمؤامرات والولاءات الخارجية .. لذلك عمدوا لتحطيم روحنا المعنوية وعدم الثقة في اننا قادرين علی النهوض بالشعب الذي جعلوه تحت وصاية الصمت والعوز والضعف والخوف من التغيير .. وأصبح البعض يخشى الاحتجاج لما سيجنيه من التكسير والإعاقة والموت تحت أقدام ابن شعبه .. وبالنهاية يستمر التيه .. ولا بديل منصف عادل لبناء أجيال واعية يمكن أن تواجه سطوة الأحزاب ومصالح القادة ولا حتى مواجهة الاحتلال ..  للاسف سنوات ونحن نعاني وننتظر اي بصيص امل لبدائل مقنعة ومريحة

.. نراقب الكفاءات من أبناء شعبنا.. فنجد منهم من يستطيع أن يبني ويحارب الهدم بكل ما اوتي من قوة  ويجب ان ننزلهم منازلهم بغض النظر عن إختلافنا معهم او توافقنا الايديولوجي او الثقافي او الفكري ..

ففي الأزمات ينكشف اللثام فترفع اناس وتسقط آخرين محلهم .. والمواقف هي من تصنع الرجال التي تعرف بالثبات على الحق  .. فالاختلاف بالانتماء ليس خلل او عيب ..  لنكن منصفين مع فرقاءنا بالسياسة .. فمن الإنصاف أن تحاول إثبات وجودك وتستقطب أكثر قدر من الجماهير بفكرك او اداء تنظيمك طالما انت على حق فهذا من شيم الشجعان .. وفي المحك عندما تشتد الأزمات داخل المجتمع الفلسطيني .. يجب عليك الاعتراف بنزاهة خصمك وحكمته فهذا من شيم الأحرار لاننا هنا نعمل للوحدة والتكامل ونبذ الخلاف ونؤسس للوعي وننبذ التعصب الحزبي وهذا ليس فشل او تنازل او هزيمة ..

يا سادة لنكن حكماء .. ونبتعد عن العداء لمجرد الاختلاف الحزبي وطريقة الأداء والأولويات.. فقد نخطئ .. وابن الحزب الاخر يصيب ويحقق ما نعجز عنه .. والاعتراف في هذه الحالة فضيلة لا يعرفها إلا الرجال الشرفاء والشجعان الذين يبنون الوعي والفكر النير الذي يوحد ولا يفرق … والفخر باداءك الماضي لا يضمن لك ان تكون مؤثر بالمستقبل لأن قوانين اللعبة تتغير باستمرار ..

علينا أن نستجمع قوانا فكم تاخر ردنا على نداء القيادة لخلق حراك جماهيري شعبي قوي ..

رغم أن البعض منا فقد ثقته بالقيادة لكن لن نفقد ثقتنا بحقنا وواجبنا النضالي الوطني.. فالانسان الحر الذي تعود على النضال لايستطيع ان يعيش تحت الاحتلال عبدا له ..