رسالة الى جامعة الازهر ” جامعة الدولة الفلسطينية المستقلة ” قبل ان ارسل ابني لها

0
161

كتب هشام ساق الله – أوجه التحية لجامعة الازهر ومجلس امنائها وادارتها وكل الكليات فيها ولكن قبل ارسل ابني الأخير الذي حصل على الثانوية العامة أقول لكم ان لي بنت تخرجت من الجامعة ولي ابن تخرج من هذه القلعة الوطنية ولكن بابني الأخير لن اجبره على الالتحاق بجامعتكم الغراء واضغط علية بدخولها والسبب انه لا فرق بينكم كقلعة لحركة فتح وبين باقي الجامعات الأخرى بأشياء كثيره .

كل الجامعات تفرض قرارات صعبة وقاسية بان يدفع الطلاب الرسوم وهناك حد ادنى للساعات التي يتم دفعها واذا لم يدفع الطالب يحرم من دخول الامتحانات وتمنع الجامعة ظهور نتائجه حتى يدفع ما علية بدون مراعاة لظروف أولياء الأمور وهم مجبرين على الدفع في كل الحالات ولا تمييز لنا كوننا أبناء لحركة فتح ومن يشجع أبنائنا بالالتحاق بجامعتكم الغراء.

وجامعتكم تعاني من الفوضى الطلابية والإدارية فهناك خلط واضح بين نقابة العاملين بالجامعة والمكتب الحركي لموظفي الجامعة والشبيبة وإدارة الجامعة ومجلس أمناء الجامعة وكل يضرب على راسة في منظومة من التخبط الكبير تربك الدراسة بجامعتكم كثيرا لعدم حسم الأمور ولاعتبارات تنظيمية ضيقة وللاعتبارات الولاء لأشخاص خارج الجامعة ولعدم وضوح خط وسير الشبيبة التي يعتقد قادتها انهم اكبر من كل المستويات في جامعة الازهر .

أبنائنا يدخلوا الجامعة ويتخرجوا بدون ان يكون لهم أي دور نشاطي خارج النطاق الاكاديمي ودون ان ودون ان يستفيدوا من فتحاوية الجامعة في التثقيف الوطني او العمل المجتمعي والتطوعي ويدخلوا في زواريب الاختلاف الفلسطيني الداخلي وكل من يتكتل منهم الى طرف يصبح جزء من هذا الطرف ولا ينظر الى الاختلاف السياسي الفلسطيني المحمود والتعلم كيف يمارس الوحدة الوطنية وقبول الاخر.

انا لم اشعر بفتحاويتي وابنائي يدرسوا فقد دفعوا الرسوم كلها خلال دراستهم الجامعية ولم نعافى ولم نحصل على منح او أي شيء رغم اني مررت بظروف صعبة يوم هدم برج الظافر 4 الذي كنت اسكن به ودخلت ابنتي الجامعة وحاولت جاهدا لانه لم يكن معي يومها أي شيء ادفعه ان احصل على اعفاء او تأجيل للرسوم ولو لمره واحده ولكن لم استطع ورفضت التوجه الى أصدقائي في مجلس الأمناء او بإدارة الجامعة حتى لا اكن متسولا .

لديكم في الجامعة قسم خاص بدراسة الحالات الاجتماعية وينبغي ان يتم توسيعة واعطائه الصلاحيات الكاملة بعيدا عن الشبيبة الذين يختاروا جماعتهم واصدقائهم واقاربهم وأبناء حارتهم ولا ينظروا الى أولاد الناس وينبغي ان توقعوا مع وزارة المالية عقدا يتم فيها خصم رسوم الجامعة من المتأخرات لمن لدى أولياء امورهم متأخرات في وزارة المالية كما فعلت الجامعة الإسلامية مع وزارة حماس في غزه وكما وقعت مع وزارة المالية في رام الله لماذا لا تكون جامعة فتح في الصدارة وتعطى الأولوية في خصم المتأخرات وهي جامعة الدولة الفلسطينية .

اقولها واجري على الله انا لم اشعر بيوم من الأيام ان جامعة الازهر هي جامعة حركة فتح ويعطى أبناء الحركة فيها وكوادرها هامش من السماح لأبنائهم وبناتهم الذين يقاتلوا من اجل دفع أبنائهم للالتحاق بجامعة الازهر والتخبط والخلط بين مستويات الجامعة هو من يسود صحيح انها تضم في جنباتها افضل الكفاءات الاكاديمية وافضل الأساتذة وعلى مستوى عالي جدا من العلم والفكر والثقافة إضافة الى انها جامعة اكاديمية من طراز فريد الا انها بحاجة الى نظم كل مستوياتها الإدارية باتداء من مجلس الأمناء مرورا بمجلس الجامعة ولجنة العاملين والشبيبة التي يتعامل بعض قادتها بعقلية عشائرية باسم الشرعية وباسم الحرص الزائد على حركة فتح ولا يتم تحديد مسئولياتهم وصلاحياتهم فالطالب طالب والمدرس مدرس .

انا أطالب كل القائمين على هذا الصرح العملي الكبير ان يقوموا بتحسين أدائهم قبل بدء التسجيل بالجامعات ولا يعكسوا ما جرى العام الماضي وان تكون هذه السنه فاتحة خير لطلاب الجامعة يتم اخذ ونهل العلم من أساتذة اجلاء وعلماء افاضل وتكون جامعة الازهر بحق جامعة حركة فتح والشعب الفلسطيني وجامعة الدولة الفلسطينية المستقلة .

لن اضغط على ابني الأخير في الالتحاق بجامعة الازهر واجباره وسأدعه يختار وحده أي جامعة يريد ان يدخل فلا فرق بين جامعة تتطابق مع افكاري كولي امر وبين جامعة اختلف معها سياسيا وبالنهج وبأشياء أخرى كلهم بالنهاية يريدوا ان ندفع الرسوم بدون رحمة وبدون أي فهم لطبيعة اوضاعنا الخاصة ولن يحصل أبنائنا على مساعده او منحة هنا او هناك فالمنح والمساعدات يتم صرفها حسب مزاج البعض .