انتماء وطن بقلم/هناء الخالدي

0
94

الاخت ام الهيثم حاصلة على ماجستير في العلوم السياسية وعضو لجنة إقليم محافظة رفح لحركة فتح

 

تائه في دروب الوطن ، هناك جداري لم يزل في ذاك المخيم .. الذي بناه التهجير تحت عنوان لاجىء .. ومازال يرثي الشهداء الذين روت دماؤهم الأرض.. وهل نستذكر وطن احتل بايدي مجبولة بحقد المحرقة .. فالأوطان مامن ضد الاغراب والاغتراب .. وضد بيع النفس والذمم .. هو اجتهاد للصمود وليس احتماء بعباءة من نهب ..  وهل بات مجتمعنا انتهازي .. وقناعاته السياسية شيء مؤقت ومتلون حسب الظروف المعيشية .. فاينما كانت الحاجة والمصلحة وجدت الانانية .. وهل نحن شعب ثائر كما كنا ..  حتى بالثورة يوجد انتهازيون يستفيدون منها وهم على غير استعداد للتضحية وكلما امتدت الثورة تسلقوا وعلوا اكثر دون الاهتمام باي مبدأ او عواقب ..الكل يترقب خطة الضم والوضع البائس لموظف بلا راتب .. وكوادر ضحو بسنوات من أعمارهم  دون وظيفة .. ونسمع عن وظائف خلقت لاقارب الوزراء دون الاكتراث بهموم الناس .. فهل هؤلاء لهم مبدأ سياسي او وطني او عقيدة أو حتى نظرة إنسانية لأبناء شعبهم المطحون بميراث الثورة والتهجير والنكسة والتهويد  والانقسام والحصار والضم .. فهم من يستغل نفوذه ليجني اكبر قدر من المنفعة بمنتهى الصمت الماهر بل الماكر على حساب ضياع الوطن والمواطن … يا سادة نحن كفلسطينين نريد أن نعرف مواقفنا قناعتنا خاصة ونحن نواجه من يتفنن بقتلنا وسرقة ما تبقى من أرضنا .. فعدونا لا ينفع معه مستنقع الانتهازيين الذين يبثوا الإحباط داخلنا ويزيدوا الشرخ حول قضايانا ..  بل لا ينفع معه سوى لغة المقاومة الجامعة الموحدة بيننا بالعدل .. الوطن أمامنا دارك وداري جارك وجاري .. الوطن صديقك وابن تنظيمك وابن الفصائل الأخرى.. فكيف تطرب لخلو الدار إلا من شخصك ..أيها التائه بين الاغراب ماذا ستجني  ممن يشتتوك باسم الحزبية او القومية او النصوص الإسلامية ويصافحون عدوك بالخفاء لينتصر لمصالحه ويقودك لأعداء الإنسانية .. أفلا تستدل دروبك أيها التائه عن الوطن!!

المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار يمثل النقطة المشتركة التي يجب أن يلتقي حولها المسئولون والقيادات علي تقديم مصلحة الوطن فوق كل اعتبار حزبي أو سياسي ..