تحت سقف الوطن بقلم / هناء الخالدي

0
407

الكاتبة حاصلة على ماجستير بالعلوم السياسية وعضو لجنة إقليم لحركة فتح بمحافظة رفح

ومن نزلت بساحته المنايا..فلا أرض تقيه ولا سماء

وارض الله واسعة ولكن .. اذا نزل القضا ضاق الفضاء

في موسيقى قصيدتها رحل فرسان العشق وتركوا افراسهم شاغرة السرج .. الآمال شاخت واستوطن الحزن الجدران باكية يتمها .. فعذرا أيها القادم!!

انها مرحلة من مراحل العمل الوطني تحتاج إلى الوعي الشعبي الممزوج بالقدرة على الصمود .. فكيف نحول حالة الإحباط الجارفة إلى مفاهيم حية راسخة ومقنعة في عقل كل شخص بسيط همه توفير لقمة العيش لأبنائه .. فهذه المفاهيم لا بد ان تكون مرتبطة بمواقف مقنعة ولا بد من جعلها أكثر قرباً من الشعب لا من القيادة .. ولا بد من وجود نخب شعبوية لها مصداقيتها وقربها من هموم الناس ولها القدرة على صناعة فكر جذاب لتشكيل أو على الأقل تهيئة التوجهات و الأراء نحو حراك لتوجيه الرأي العام نحو قضايانا الحاسمة .. فحين تصفع الازمات بيدها الخشنة الحمائم يمتد الدمار إلى كل ركن .. إن لم يكون أسير او شهيد او جريح او مهاجر .. يكن مكتئب تعبث به مشاعره المحبطة مع تغيير أولوياته .. فمن أين ستجد نوافذ آمنة توصلك للامل .. واين ستختبىء حين تدرك ضعفك وصد الظروف لكفاحك وصبرك ليستمر الفقر والبطالة في جوف الأسر وتهمش مصالح الشعب وكرامة وطن ومواطن من فتات الكبار .. وهل تشيخ مدينتي الا عندما تفرغ المعاني وتموت الكلمات !! وتتوه بين اكاذيب من الشعارات!! .. انه قانون الأحزاب التي تنشر الخديعة وحب القطيعة وتخون العهد وتسجن الأفكار وتكفر الاحرار .. لكن صفعة الالم احيانا تحيي روح .. وتخلق أدوات مواجهة .. لذلك لا بد من وجود

نخب تنظيرية مهمة جداً للتاثير على الوعي الشعبي .. لان المجتمع اصبح نائما غير مهيأ للمواجهة واستعادة بريق الثورة المظلم .. الذى يجب ان نفكر بخطوات ضرورية بعيدا عن التلقين والشعارات التي أصبحت بآلية وغير واقعية ومفضوحة بل أضحوكة في وقتنا هذا وغير مضمونة التأثير و القوة .. ان أردت نقل الفكر الى مستوى الشعوب لا مستوى النخب فلابد من اللجوء الى قناعات متزامنة مع مواقف صادقة وعادلة على أرض الواقع لتضمن صناعة الوعي الشعبي .. الذي هدمته الولاءات والاملاءات الحزبية .. وعظمته ايدي العملاء الانتهازيين والمتسقلين والمنقسمين .. والمال السياسي المشبوه والرجعية العربية والإعلام المشبوه .. فالكل شركاء في الجريمه ..فكم ارتضينا عدم محاسبه مقصر تفاديا لطول لسانه….ارتضينا وسكتنا وهذه هي النهايه .. إلى أن صاروا هؤلاء قيادات تصنع من هم اضعف منهم علما وخلقا للتكيف معهم … ارتضينا اعلام منافق هابط …ارتضينا انتخاب الفاشلين ليحكمونا إلى يوم الدين .. وارتضينا منح درجه ألماجستير أو الدكتوراه بالمجامله او بالمتاجرة لمن لا يستحق .. فالامر يحتاج مواجهه مجتمعية قوية وعنيفه .. لا تقف امامها النخب والمؤثرين والشرفاء موقف المتفرج .. فلا لوم للشعب الغلبان .. فهو ضحيه تراكمات سياسات فاشله .. ويحتاج لقادة فكر وجهد كبير للمواجهة والتغيير .. لاننا فعلا كلنا مذنبون امام حقوقنا وانتزاعها … بالمقابل هناك خطط للاحتلال مدروسة ومبرمجة ومخططة لزمن معين وعقول مطبعة راضخة ومسالمة وراكعة ..

فالصمود يعزز بالعدالة والوعي والعمل والقوة وهناك من يحاول ويرتقي وهناك من يهدم ليعلو هو على أكتاف الغلابة والمطحونين .. لكننا نحن شعب اغلبنا يعيش بالفهلوة .. البعض يغض الطرف امام حقوقه.. وهو يعرف سالبها .. ويفهم ويعي لكن لا يثور .. والبعض لا يهتم .. وان حاول القراءة لا يحفظ .. وان حفظ لا يفهم .. وان فهم لا يتعمق .. للاسف سيكتبنا التاريخ اننا شعب اصبح يعيش بالبركة طالما يتحكم فينا الفاسدين وقيادة دخيلة كانت الثوابت لهم شعار والآن لا تستهويهم حتى نصوص الدين .. فالشعب الآن الغلبة عنده ليست للاقوى او الاصلح .. الغلبة لمن يوهم العامة انه أكثر ورعا وايمانا وتقوى.. وأغلبهم ينتمون لمن يمنحهم دورا اقوى أمام الناس ويعزز مكانتهم .. او لمن يمن عليهم بفتات مما جمع .. شعب ارتضى ان يشطب معانيه السامية من جهاد وعدالة وانسانية .. شعب لا يملك ان يستفتي قلبه .. فقلبه مغلق وعقله سلمه لمن تسلط عليه بالوهم… للاسف هذا حالنا ..

مقولة عربية (( ثمن الكرامة والحرية فادح .. ولكن ثمن السكوت عن الذل والإستعباد أفدح )) … لكن القوانين التي تلجم الأفواه وتحطم الأقلام تهدم نفسها بنفسها ..

قالوا لنا نموت نموت ويحيا الوطن ..

فقلنا لهم نحيا قليلا فموتنا لا يُحيي وطن .. فموتوا انتم واتركونا نحب الوطن .. نحفظ العهد .. نحب القدس .. نحب بلاد تحب الحياة .. فارحلوا براياتكم بعيدا.. حيث غربان النعيق حيث الحزن .. وعزف الرياح فلترحلوا عنا بلحنكم الدخيل ..

ارحلو عنا كفاكم قمعأ ونشازا .. فكلنا تحت سقف الوطن .. وكلنا في قلبه سواء ..