نعي الصحافي الكبير رئيس تحرير مجلة البيادر السياسي المرحوم جاك خزمو رحمة الله

0
205

كتب هشام ساق الله – تلقيت ببالغ الحزن والاسى رجل لم التقية بشكل مباشر ولكن كنت دائم القراءة له ولمجلته حين كانت مطبوعة في اصعب الظروف وحين أصبحت مطبوعته على شبكة الانترنت موقع اخباري الأستاذ المرحوم الأخ جاك خزمو هذا الرجل الذي لايكل ولا يمل وعمل كثيرا من اجل فلسطين ومدينته مدينة القدس المحتلة مجلته كانت مقاتلة ويطاردها قوات الاحتلال الصهيوني مع كل يوم جمعه ويتم جمعها ومصادرتها  كانت مجلة منظمة التحرير الفلسطينية بامتياز . .

أتقدم بالتعازي الحارة من زوجته الصحافية ندى خزمو وابنائه والاسرة الكريمة لقد فقدت فلسطين علما من اعلام الصحافة والاعلام ورجل قاتل بقلمة وبمواقفة الوطنية من رجال الطراز الفريد المتميز لشعبنا الفلسطيني.

انا كنت زمان واحد ممن كانوا يروجوا مجلة البيادر السياسي ويحتفظ باعداد الأرشيف الخاصة بها لقد جمعت اعداد منذ عام 1982 حين التحقت بحركة فتح وكنت اروج معها مجلة العوده الفتحاوية التي كان يصدرها إبراهيم قراعين والصحافية ريموندا الطويل وقد أصبحت عبئ على كتبي ولا يوجد لها مكان ببيتنا الضيق الصغير واذكر اني تبرعت بها الى نقابة الصحافيين وقد احضرتها أكياس أكياس أيام ماكانت النقابة نقابة حين كان يقودها الأخ زكريا التلمس والاخ توفيق ابوخوصه .

كنت دائم التصريح لها والادلاء بمواقف سياسية بشكل دائم ومستمر وكثيرا ما اجرى معي الأخ الصديق العزيز الدكتور رشاد المدني والاخ الصحافي هاني ابوزيد ولازلت اذكر ان مراسلها الأول الأخ إبراهيم الزعانين واذكر مكتبها بمدينة غزه المطل على شارع عمر المختار مقابل سوق العملة وكان هناك مكتب اخر في سوق العملة بجوار مكتب الأخ فايز ابورحمة بعمارة الصوراني .

وتربطني بصديقي العزيز الأخ الصحافي المتميز والخلوق محمد المدهون مراسلها ومدير مكتبها بقطاع غزه الان والذي يداوم على نشر مقالاتي التي أرسلها على صدر صفحاتها الغراء وهو موقع محترم ووطني ينشر كل وجهات النظر ولا يجامل ابدا في أي من المواقف وله سياسة تحريريه متميزه .

لن انسى الصفحة الأخيرة في البيادر السياسي التي كانت تكتبها زوجته الصحافية ندى خزموا والصورة التي كانت دائما لأسوار القدس واحداث سياسية كثيره كم مره نشرت صور الشهيد الرئيس ياسر عرفات زمن الاحتلال الصهيوني وصورة رشق الحجاره وعنجهية الاحتلال الصهيوني.

رحمك الله استاذنا الكبير المرحوم جاك خزمو لن ننسى تاريخك العريق في الصحافة والاعلام ولن ننسى مجلتك حين كانت مطبوعة كانت كتاب سياسي وموقعك الاغر الالكتروني فانت جزء ممن ارخ تاريخ نضال شعبنا وستبقى دائما بالقلب وبعمق الحدث حين نتحدث عن الصحافة والمجلات ومقاومة الاحتلال الصهيوني بطريقة الاعلام.

نم قرير العين أتقدم بالتعازي الحارة من اسرة البيادر السياسي الحالية والسابقة وكل من عمل في هذه المجلة المناضلة واتقدم بالتعازي الى الأخت ندى خزمو زوجته والى أبنائه وكريماته والاسرة وانسبائهم وكل من عرف هذا الرجل المناضل وتعازينا لمدينة القدس فقد فقدت احد اعلامها وللصحافة الفلسطينية والصحافيين وكل من عرف هذا الرجل المحترم المناضل.

انشر اخر مقال كتبة في صدر موقع البيادر السياسي

 

قرار الضم تم قبل 27 عاما..

أبريل 15, 2020 في 12:24 م

تتناقل وسائل الاعلام الاسرائيلية خبراً مفاده ان سبب الخلاف لعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية هو حول قرار ضم مناطق في الضفة الغربية لـ “اسرائيل”، ومتى سيعلن عنه رسمياً، لكن الواقع غير ذلك، فقرار الضم، وبخاصة للمستوطنات، تم مباشرة بعد توقيع اتفاق اوسلو في ساحة البيت الأبيض الأميركي يوم 13 ايلول 1993 عندما وضع رئيس وزراء “اسرائيل” آنذاك اسحاق رابين خطة لضم هذه المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية.

 

هذه الخطة تتضمن نقل المستوطنات الصغيرة والبعيدة الى تجمع استيطاني كبير، فبالنسبة له فانه من الضروري ان تكون هناك تجمعات استيطانية كبيرة لعدة أسباب وعوامل ومن أهمها: ان الجيش الاسرائيلي يستطيع توفير الحماية لهذه التجمعات، وأما المستوطنات الصغيرة المنتشرة في مناطق بعيدة عن هذه التجمعات فانها تحتاج الى حماية أمنية مكلفة. وقرر رابين ضم هذه التجمعات الكبيرة الى “اسرائيل” عبر ربط شبكات الهاتف والاتصالات والكهرباء والمياه بـ “اسرائيل” مباشرة ، بالإضافة الى شق طرق التفافية خاصة تربط هذه التجمعات الاستيطانية بـ “اسرائيل”. وهاذا ما تم بالفعل منذ 27 عاما وليس قبل عدة سنوات.

 

لقد استغل رابين اتفاق اوسلو الذي لم يشر الى أي بند يتضمن ايقاف وتجميد الاستيطان ، وكذلك ازالة المستوطنات، بل حوّل قضية المستوطنات الى قضايا الحل النهائي وهي مصير القدس، والمستوطنات، وحق العودة والأسرى. وهذه القضايا لم تحل، إذ تم مع مرور السنوات شطب حق العودة ، والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة “اسرائيل”، اميركيا واسرائيلياً، حتى ان موضوع العودة الى حدود حزيران 1967 تم الغاؤه. وفي مفاوضات كامب ديفيد تم الاتفاق مبدئياً على بقاء المستوطنات مقابل تبادل للأراضي، ولكن هذا الأمر او الاتفاق لم يتحقق لأن حل قضايا الحل النهائي ما زالت عالقة.

 

وتجدر الاشارة الى ان اتفاقيات اوسلو قسمت مناطق الضفة الى “ألف” و”باء” و”جيم”، ومعظم مناطق الضفة هي مناطق “جيم”، أي انها تحت سيادة “اسرائيل” الى ان يتم اتفاق نهائي حول القضايا العالقة. وهذا التقسيم أدى الى بناء المزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية والرسمية المدعومة من الحكومة . وخلال السنوات الماضية سيطر على الحكم معسكر اليمين “الاسرائيلي” الذي وفر الدعم للمستوطنات وللمستوطنين الذي تضاعف عددهم اكثر من من ثلاث مرات، فالإحصائيات تشير الى أن عددهم تجاوز سبعمائة ألف مستوطن، علماً ان المستوطنين في القدس العربية ليسوا جزءاً من هذا العدد الكبير.

 

لقد فكر رابين في الانسحاب الكامل من قطاع غزة واقامة تجمعات استيطانية كبيرة، وازالة البؤر العشوائية، وطرح خطته على آرئيل شارون، وحاول جذبه الى ركب حزب العمل من خلال العرض عليه منصب وزير شؤون تطبيق اتفاقيات أوسلو، لكن دافيد ليفي صديق شارون المخلص، اقنعه بعدم الانضمام الى حزب العمل.

 

تم اغتيال رابين عام 1993 ، وفي عام 2001 تسلم شارون مقاليد رئاسة الوزراء، وقرر بعد تفكير ودراسة تطبيق خطة رابين، فأزال مستوطنات القطاع في صيف عام 2005، لكنه مع أوائل عام 2006 أصيب بجلطة دماغية مفاجئة، ورحل شارون عن الحكم ورحلت معه فكرة تحقيق سلام مع الفلسطينيين. وها هي ادارة ترامب الأميركية تدعم اليمين الاسرائيلي، وتحاول تصفية القضية الفلسطينية، ودعم السيادة الاسرائيلية على القدس والجولان، وكذلك على غور الاردن، والاستمرار في تطبيق قرار الضم الذي بدأ قبل 27 عاما.

 

خلاصة القول، ان قادة “اسرائيل” الحاليين المتشددين لا يريدون تحقيق سلام عادل وشامل. وستبقى قضيتنا حية ما دمنا نرفض التنازل عن ثوابتنا وحقوقنا، لأن المعطيات الحالية التي هي لصالح “اسرائيل” لا بد ان تتغير سواء في المستقبل القريب او حتى البعيد، والسنوات القادمة ستظهر ذلك بكل وضوح!