فليسقط الاحتلال ونعم لانهاء الانقسام وتجسيد الوحدة .. بقلم / هناء الخالدي

0
163

الكاتبه حاصلة على ماجستير بالعلوم السياسيه وعضو لجنة إقليم محافظة رفح

ينظر البعض منا نظرة احباط لواقعنا الفلسطيني .. برغم اننا امام سلطة احتلال كانت تعد من قبل احتلالها الأراضي الفلسطينية لبرامج تخدم مصالحها وتهدم الإنسان الفلسطيني وتجعله يصارع الموت وحيدا مكتئبا وشريدا .. فتصريحات نتنياهو في هذه الأيام هي استخفاف بالعالم العربي والإسلامي وبنا كفلسطينيين .. لانه يؤكد أن السيادة الآن للإسرائيليين في الضفة الغربية .. واصبحت القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة وعدم دخول ولو لاجئ فلسطيني واحد لارضه المحتلة وعدم إزالة المستوطنات وهو بذلك يلغي حق العودة وارتاح من كابوس الديمغرافيا الفلسطينية .. كما يفرض على العالم العربي دولة إسرائيل الكبرى.. ويامر الفلسطينيين أن يعترفوا بأنه الحاكم الأمني على كامل المنطقة .. وإذا وافقوا على كل هذا فسيكون لديهم كيانهم الخاص الذي حدده الرئيس ترامب لهم … واعتبر بأن ضم الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية.. وبخاصة غور الأردن هي خطوة تاريخية… مؤكدا أن خطة صفقة القرن .. تتضمن في جوهرها أساسيات لم يحلم بها وقد حققها أخيرًا… وهذا كله جاء بالتزامن مع تفتيت الدول العربية إلى دويلات بدءا من العراق الذي ستقسم إلى دولة كردية ودولة شيعية ودولة سنية.. ثم الحرب على لبنان في 2006 ومن ثم ليبيا وسوريا واليمن والسودان والآن مصر وعدم استقرار أمنها .. مع دعم ركائز الانقسام بغزة وضم الأغوار والضفة .. وعمل علاقات تجارية وثقافية ورياضية لتغيير نظرة شعوب المنطقة إلى إسرائيل .. وتسليط العداء لإيران التي اصبحت هي العدو الأكبر وفزاعة المنطقة .. واسرائيل أصبحت هي القوة الإقليمية الكبرى التي تهيمن على المنطقة من خلال الفوضى المستمرة والضعف الداخلي للدول والفقر والبطالة والطائفية.. وبالمقابل لا توجد أي مبادرة عربية او اي تحرك من القوى الفلسطينية لمواجهة الخطوات الإسرائيلية التي تطبق على الأرض الان .. فاين انتم!؟؟ الم توحدنا تصريحات نتنياهو!؟؟ .. الم توحدنا القدس أولى القبلتين!؟؟. الم توحدنا الضفة التي سيهجر اهلها وتصادر أرضها!؟؟ ..

إلى أن وصل الحال بنا إلى قيادتين وجسد مجزا .. ومازالت المؤامرة مستمرة .. ففي ظل ما يجري من تحديات سياسية يتبعها تحديات عملية كإزالة المكعبات الاسمنتية والإشارات التحذيرية لبداية فعلية للبدء بعملية الضم بالمناطق الفلسطينية بالاغور.. ورغم التحذيرات الدولية من عملية الضم وتوقعات بنشوب انتفاضة فلسطينية.. الا ان الكيان الاسرائيلي اسقط أوسلو من كل حساباته وأنهى كل الاتفاقيات مع السلطة قبل أن تنهيها السلطة لكنه ابقى على التنسيق الامني فقط .. وبعد مرحلة من الإحباط ومضيعة الوقت بالمفاوضات واستمرار الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا ومصادرة الأراضي والتهويد ومحاولة السيطرة على المسجد الأقصى .. واعلان الإدارة الأمريكية بسيادة إسرائيل على الجولان و القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي وفرض صفقة القرن على العرب لسرقة التاريخ والأرض .. أعلن سيادة الرئيس التخلي عن جميع الاتفاقيات وهو بذلك يعود للاجماع الوطني الفلسطيني نحو وحدة الهدف ومواجهة المصير وضرورة التصدي لمشاريع الاحتلال الاستيطاني والامارات او الكنتونات التي تريد إسرائيل فرضها بمسميات إسرائيلية فوق الأراضي الفلسطينية .. وهياكل سياسية وهمية ستبنى فوق ارض يظنون انها رمال راكدة .. لكنها ثائرة ستنتفض وستفشل امام وحدتنا وحماية مشروعنا الوطني الفلسطيني .. فيجب علينا الخروج من حالة التذبذب بين الصراع والتضامن التي اضعفتنا لسنوات .. ولنتمسك بمشروعنا الوطني المتمثل بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية التي تستند على قاعدة عريضة تواجه بها المخططات لحماية هويتنا الفلسطينية من الطمس والاندثار .. فالكيان الاسرائيلي خطط لتصفية السلطة وإنهاء دورها واقتصاره على الأمن فقط .. لكنه لم يقدم على اجتياح المدن واحتلالها بشكل مباشر لانه سيواجه المجتمع الدولي مكشوف الوجه دون ذريعة حقيقية .. لذا علينا الانتباه جيدا لامننا الداخلي والأدوات المدسوسة بيننا من عملاء .. وطابور خامس فقد تجرنا إلى اغتيال لشخصيات وطنية .. وبروز لبعض الكتاب والإعلاميين العرب والفلسطينيين لتلميع العملاء كوجوه وطنية ونشر التطرف الفكري والمذهبي بيننا كمقدمة لحرب اهلية فاصحاب البنادق الماجورة كثر .. او قد تجرنا إلى حرب مستغلة اي حدث ليكون لديها المبرر الكافي لاجتياح المدن وإنهاء السلطة ونشر الفوضى والفلتان الأمني مع المحافظة على امارة غزة القائمة والمتغذية على الانقسام .. وهذا كله يحتاج منا وقفة جادة موحدة وواعية .. فبعد موقف سيادة الرئيس يجب إنهاء الانقسام لان سلطة رام الله اصبحت في حل من الاتفاقيات ولا سيادة لها على الأراضي الفلسطينية .. ويجب على حماس أيضا ان تثبت للجميع ان غزة ليست امارة وان تعيد غزة للجسد الفلسطيني وتنهي حكمها لغزة .. والعودة إلى الحضن الفلسطيني الموحد والانطلاق إلى مرحلة النضال قبل أوسلو بكل الوسائل المتاحة لمقاومة الاحتلال وليكون ممثلنا الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية بانضمام حماس والجهاد لها .. والتي ستعود لدورها ومهامها من الخارج لتوجيه قيادة الداخل وحماية مصالحنا دبلوماسيا .. وعلى المقاومة تشكيل لجان لادارة الداخل المحتل سواء بغزة او الضفة وحماية أبناء شعبنا ..

هذا كله سيمنع إسرائيل من تنفيذ صفقة القرن وسيربكها .. لاننا أصبحنا شعب بلا سلطة فكيف تمارس علينا الضغوط .. وأصبحنا ايضا شعب تحت احتلال ومن حقنا المقاومة وما عدنا نخشى خسران اي شيء .. لكن إسرائيل يجب عليها مجبرة ان تتحمل دورها كدولة احتلال من جميع النواحي سواء امنية او اقتصادية او صحية او تعليمية … الخ وتتحمل أيضا العمليات الفدائيةالتي ستنطلق بكل مكان وتواجه أيضا المجتمع الدولي والشعوب التي ستتعاطف معنا من جديد بعد أنهاء الانقسام وتوحدنا خلف المقاومة الفلسطينية و م.ت. ف

ومن هنا ستعود الثقة بين القيادة والشعب .. وستتوحد فتح وحماس امام هدف واحد وحول هويتنا وارضنا الفلسطينية .. وعلى كل حزب او حركة تحرر فلسطينية بناء هيكلها القيادي من جديد وضخ دماء جديدة تواكب المرحلة القادمة والاتفاق على برنامج شامل وموحد لإدارة شؤون أبناء شعبنا تحت قيادة وطنية وإسلامية موحدة يلتزم الجميع بهذا البرنامج .. فمن تجربتنا السابقة عبر التاريخ نحن لن نعرف اي شعب الا وتحرر بالمقاومة والعالم أجمع لا يعرف لغة الضعيف المنقسم .. فعلينا أن نتوحد فكريا وعقائديا وسياسيا ونلتف حول قيادتنا التي نتمنى أن تتوحد لكي نستطيع مواجه القادم موحدين والله الموفق ..