كتب الشيخ محمود سالم ثابت ابوالسعيد الأمن والسلم المجتمعي أو الأجتماعي .

0
96

طالبني أحد الأصدقاء بالكتابة في هذا الموضوع الحساس وهو أحد الأكاديميين ، وقد ترددت كثيرا لأن الكتابة في هذا الموضوع ليس سهلا ،بالأضافة لأن يقتحم مختار هذا المجال ،ألا أنني وبصفتي عاملا في هذا المجال وقضاياه؛ فأنني وبالله التوفيق أقول :

السلم المجتمعي أذا أردنا تعريفه ، فهو حالة السلم والوئام داخل المجتمع نفسه ،وفي العلاقات بين شرائحه وقواه ، وأن من أهم المقاييس لتقييم حالة الأمن والسلم المجتمعي في مجتمع معين ، هو تشخيص حالة العلاقات الداخلية به سواء بين شرائحه أو قواه .

فسلامة هذه العلاقات دليل على صحة المجتمع وأمكانية نهوضه وإهتزازها دلالة سوء وتخلف .

وبالتالي لايمكن تحقيق الامن والأستقرار إلا بتحقق السلم المجتمعي ، فأن فقدنا حالة السلم المجتمعي أو ضعفت فالنتيجة هي تدهور الأمن وزعزعة الأستقرار .

وهنا نتساءل كيف لنا أن نحقق السلم المجتمعي ؟

والأجابة هي من خلال أنفاذ القانون اولاوأعلاء صوت العقل وإحترام الأختلاف وتعزيز العيش المشترك والإقرار بالتنوع والذي يضمن حرية الأنسان وحقوقه ، وبالتالي إن فقدنا السلم المجتمعي فقدنا الحقوق الأخرى .

وللعلم فأن القاعدة الفقهية للسلم المجتمعي هي (درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ).

فمتى نغلب لغة العقل ونقدم المصالح العامة على الخاصة ونؤمن بالأخر ووجوده ونعمل سويا لتحقيق السلم المجتمعي ليتحقق الأمن للنهوض بهذا المجتمع وتطويره وتحقيق طموحاته .

والسؤال المطروح دون مواربه ؛هل هناك أمن وسلم مجتمعي في مجتمعنا الفلسطيني .

هل تغييب الردع للجريمة قصدا بحجج واهية يحقق الأمن والسلم المجتمعي .

هل الأنتشار العشوائي للسلاح في يد من لايقدر قيمة السلاح ومعناه يحقق الامن والسلم المجتمعي .

هل عدم أنفاذ القانون وتنفيذ الأحكام المستوفية لشروط العدالة يحقق الأمن والسلم المجتمعي .

هل حالات القتل الاخيرة وخاصة بالنساء ناتجة عن توافر الامن والسلم المجتمعي .

وأترك لكم البحث في الأسباب الأخري لعدم تحقيق الأمن والسلم المجتمعي . ولا أريد أن أزيد فقد حفيت ألسنتنا ونحن نتحدث بهذا الموضوع .