رسالة القائد المؤسس الأخ فاروق القدومي لشعبنا الفلسطيني بمناسبة عيد الفطر المبارك

0
142

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك  وجه القائد التاريخي المؤسس في الثورة الفلسطينية المعاصرة و حركة فتح ، رئيس الدائرة السايسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وزير خارجية دولة فلسطين في المنفى الأخ فاروق القدومي -ابو لطف – رسالة تحية و مباركة الى الشعب الفلسطيني في الوطن وجميع اماكن تواجده ومن خلاله الى شعوب الامتين العربيه والاسلاميه

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

صدق الله العظيم

يا شعبنا الجبار في فلسطين وجميع أماكن تواجده

يحل علينا عيد الفطر المبارك للمرة الثانية والسبعين  و لا زال شعبنا صامدا صابرا ثائرا بوجه أطول استعمار احتلالي مغتصب ولم يبدل تبديلا ،منذ النكبه يمر العيد تلو العيد والشعور السائد “عيد باية حال عدت يا عيد ” ولكن شعبنا  الجبار المكافح المناضل  اينما وجد يستقبل العيد بفرح عظيم لان العيد بامرمن الباري عز وجل طاعة وتقوى وتقرب لله تعالى فنجدد دعوانا لله ان يحتضن شهدائنا الابرار بفردوسه الاعلى ويشفي جرحانا الابطال ويعجل فرج اسرانا البواسل وان ينصر الثوار والمقاومين الاشاوس حماة اولى القبلتين مسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أينما وجدوا وان يعز امة العرب والمسلمين وقلبها النابض ابدا فلسطين وينصرها على كل أعدائها وعلى كل المتربصين بها شرا

يتزامن الشهر الفضيل والفطر المبارك هذه ألسنة مع انتشار جائحة الكورونا المفتعلة باياد خبيثة فخفتت وتيرة الأحتفالات واقامتها بالذكريات والمناسبات المؤلمة أو حتى العزيزة  وقد تزامن ككل عام يوم الجمعة الاخير من الشهر الفضيل يوم القدس العالمي الذي كان قد اطلقه اية الله الخميني رحمة الله التحية والمجد والخلود لروحه الطاهرة كذلك التحية والشكر والامتنان أيضا لكل من لازال يحيي المناسبة سنويا وبوصلته باتجاه عاصمتنا الأبدية القدس الشريف

وبمناسبة ذكرى نصر العام 2000 وبعيد المقاومة والتحرير في لبنان الحبيب الموافق في 25 مايو /أيار  نتقدم من الشعب اللبناني البطل صاحب الأرادة التي لم و لن تنكسر عامة ومن أخوتنا قادة ومجاهدي المقاومة المنتصرة خاصة باسمى ايات التبريك بهذه الذكرى العزيزة.

منذ نشوء عصبة الأمم لم يحترم المحتل أي من مشاريع القرارات التي قاربت السبعين قرارا حتى ألان بشأن فلسطين وبقيت حبرا على ورق. هذا يؤكد استمرار الأستعمار الاحتلالي لبلدنا منذ الحقبة البريطانية وبمباركة غربية بقيادة االادارات الأمريكية المتعاقبة من خلال الكيان الصهيوني العنصري المجرم الغاصب  وتتوجت نتائجه ألان مع وصول خارجين عن القانون للحكم النتن ياهو وترامب وقد ازداد الترهل والانبطاح والانصياع في المنطقة للارادة الصهيو-أميركية مما أدى الى ازدياد التطاول الصهيوني على ارضنا  وشعبنا ومقدساتنا الأسلامية والمسيحية محاولين شق وشرذمة الصف الوطني الفلسطيني ظناً منهم بان الفلسطينيين اصبحوا لقمة سائغة ويمكن اخضاعهم ! ولكن نحن نعتبر  كل هذا يبقى مسألة وقت وفي إطار أحلام إبليس في الجنة

وكما قال بنغوريون مؤسس الكيان الغاصب “الأباء يموتون والاحفاد ينسون ”  نقول لا الأباء ولا الأبناء ولا الاحفاد ولا احفادهم نسوا بل صمدوا  وبقوا لمقارعة الصهيونية أينما وجدت  ونقول لهم العكس “الأباء الصهاينة يموتون والأبناء لا ولن ينسوا ضربات المقاومة البطلة فليرحلوا قبل فوات الأوان ”

 

إن الخديعة والفخ الذي اوقعت فيه القيادة الفلسطينية المسمى ” إتفاقية أوسلو المشؤومة ” والتي أجبر القائد الشهيد أبو عمار رحمة الله عليه  على توقيعها ولدت ميتة وتم دفنها باواخر التسعينات ولم يلتزم الجانب الصهيوني بها كعادته سوى تكتيكيا وحسب مصالحه لايقاع القيادة بالفخ .ولو حاول البعض اخراجها وتلميعها ستبقى ميتة محنطة وقاتلة .على  الجميع وخاصةً الامم المتحدة والمحافل الدولية أن يعلموا بان فلسطين دولة قائمة تحت الاحتلال لاطول واخر إستعمار في التاريخ وان يؤمنوا الحماية الدولية لها ولشعبها .كما علينا تفعيل مؤسسات دولتنا من خلال اعادة بناء  مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل الشعب الفلسطيني  بالتزامن مع العمل بجميع الوسائل والاساليب المتاحة لتحرير فلسطين .

 

إن الربيع الفلسطيني لن يزهر إلا بدحر العدو الصهيوني عن ارضنا  ولا ربيع فلسطيني بغير ذلك

 

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك ندعو للجميع بالخير والبركه والعزة والكرامه

 

وكل عام ونحن وانتم الى فلسطين حره ابيه مستقله اقرب

اخوكم

فاروق القدومي

ابو لطف

24-05-2020