بقلم لواء ركن عرابي كلوب ذكرى رحيل الرفيق زياد صبحي عبدالله عاشور (أبوطارق)

0
77

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب                                                     20/5/2020م

زياد صبحي عبدالله عاشور من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 12/6/1956م تعود جذور عائلته إلى قرية يبنا التي هجرت منها إلى مخيمات اللجوء، حيث أستقرت العائلة في مخيم جباليا للاجئين.

أنهى دراسته الأبتدائية والاعدادية في مدارس المخيم التابعة لوكالة الغوث والثانوية من مدرسة الفالوجا.

أنتسب زياد عاشور إلى الحزب الشيوعي مطلع ثمانينات القرن الماضي، شارك في الأنتفاضة الأولى المباركة عام 1987م وكان أول شخص يلبس اللثام، راوغ قوات الاحتلال الصهيوني في شوارع غزة وشارع صلاح الدين في منطقة القرم.

اعتقل الرفيق/ زياد عاشور عام 1988م لمدة ستة أشهر في سجن النقب ومن ثم حول إلى سجن أنصار بعد التعدي عليه من قبل الجيش الإسرائيلي بضرب مبرح وتكسير أسنانه.

الرفيق/ زياد عاشور (أبوطارق) المدافع الشرس عن الوطن والفقراء والكادحين، والصلب والثائر المغوار والقائد العمالي النقي حد الشفافية والمثقف حد النبوغ، أول من هتف للثورة في جنازة شهداء جباليا للعمال الستة عام 1987م وحول بهتافاته في الجنازة إلى أنتفاضة شعبية عارمة.

الرفيق/ زياد عاشور (أبوطارق) أمضى حياته مناضلاً في صفوف حزب الشعب الفلسطيني أمتداداً لكفاحه العنيد في الحزب الشيوعي الفلسطيني، مؤمناً ببرنامجه الوطني والأجتماعي ومناضلاً من أجل حقوق شعبه العادلة، انحاز بكل مبدئية وعناد لمصالح الفئات الفقيرة الكادحة والمسحوقة متفانياً ومبدعاً في خدمتهم، فكان له باع طويل في الدفاع عن حقوقهم وتقديم المساعدات لهم وتكريس جل جهده التطوعي خدمة لهم. كان مدافعاً شرساً عن حقوق الطبقة العاملة وقضاياهم.

خلال الأنتفاضة الأولى المباركة كان الرفيق/ زياد عاشور (أبوطارق) من الاعلام التي عرفته شوارع مخيم جباليا والتي كان يتنقل بينها من أجل تعزيز الروح الكفاحية لدى الرفاق، فكان مدرسة في العطاء والنضال والإبداع، ولم يتردد يوماً في تقدم الصفوف والمواجهات، مما عرضه لبطش الجيش الإسرائيلي من اعتداء واعتقال وفرض إقامات جبرية عليه، وبالرغم من كل ذلك لم يتراجع قيد أنملة عن دربه درب رفاقه المناضلين.

يوم الأثنين الموافق 20/5/2019م غادرنا الرفيق/ زياد عاشور (أبوطارق) إلى رحاب ربه بعد حياة نضالية طويلة عن عمر يناهز الثالثة والستون قضاها مدافعاً عن الكادحين والفقراء والطبقة العاملة بعد معاناة مع المرض لفترة طويلة، وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر وورى الثرى في مثواه الأخير.

هذا وقد نعي حزب الشعب الفلسطيني القائد الوطني والتقدمي الرفيق/ زياد صبحي عاشور (أبوطارق) الذي رحل عنا بعد صراع مع المرض ليلحق بركب من سبقوهم الرفاق المناضلين الذين لم يتوانوا طوال حياتهم عن الاستمرار على نهج الثورة والثوار وعن الأخلاص لقضايا الشعب والوطن.

لقد كان أبا طارق صاحب البسمة والروح الخفيفة التي تضفي على أي لقاء أجواء غير عادية، كيف لا وهو الذي حفظ أشعار أحمد فؤاد نجم وكانت تسكنه أغاني الشيخ أمام المناضل المصري الشيوعي التقدمي، وكان يرددها بكل فخر واعتزاز بالأنتصار للوطن والحرية والفقراء الكادحين والإنسانية، كيف لا وهو الذي بجعبته آلاف الحكاوي والحواديث التي تحمل مضامين ودلائل التمرد والأنتماء ومشاعر الإنسان البسيط المكافح وقصص تتسع لمجلدات عن تفاصيل حياته بحلوها ومرها، تلك التي تجسد المعاني الحقيقية للوطن والإنسان.

إن حزب الشعب الفلسطيني وهو ينعي بكل فخر واعتزاز رفيقه القائد زياد عاشور فإنه يتقدم لأسرته وعموم أفراد عائلته بالتعزية الحارة متمنين لهم مزيداً من الصبر والسوان.

كما يعاهد الحزب رفيقه بمواصلة دربه النضالي إلى أن يحقق شعبنا أهدافه في الحرية والأستقلال والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي التي أحتلت عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف.

سلام لك رفيقنا وسلام لكل الذين يرسمون على طريق النصر علامة.

أبا طارق غادرتنا بجسدك ولكن سوف تبقى روحك ترفرف بين أزقة المخيم تشهد بنضالك، لقد كنت غيوراً على انتمائك الوطني والحزبي وكنت نصيراً للعمال الكادحين والفقراء.

لقد عشت أبا طارق حراً لم تقبل الهوان، ومت حراً عزيزاً شامخاً فقد كنت أحد قيادات الحركة العمالية في المحافظات الجنوبية.

سنفتقد الإنسان البسيط المكافح والمثقف الملتزم المنحاز للفقراء وللحكاوي والحواديت التي تجسد المعاني الحقيقية للنضال وللوطن والإنسانية.

برحيلك سنفتقد لمن أضاف رونقاً لأشعار أحمد فؤاد نجم وأغاني الشيخ إمام التي كاملا رددتها على مسامع الجميع.

رحم الله الرفيق القائد/ زياد صبحي عبدالله عاشور (أبوطارق) وأسكنه فسيح جناته