بقلم لواء/ عرابي كلوب ذكرى الشهيد العقيد طيار محمد زكي صالح درويش شهداء الفداء الفلسطيني – شهداء القوة الجوية

0
76

(1953م – 1992م)

بقلم لواء/ عرابي كلوب                                                               8/4/2020م

الشهيد/ محمد زكي صالح درويش من مواليد أريحا عام 1953م هو أبن الحاج/ زكي درويش وشقيق كل من الشهداء/ غازي درويش ومازن درويش وسميح درويش وجميع أفراد العائلة من المناضلين القدماء الذين التحقوا بحركة فتح مبكراً.

أنهى دراسته الثانوية في مدارس عمان، التحق بمعسكر أشبال جبل النصر عام 1969م وذلك خلال دراسته، غادر الأردن إلى لبنان والتحق بحركة فتح بعد حصوله على الثانوية العامة وذلك عام 1974م رشح للالتحاق بدورة طيران في الباكستان، حيث التحق بالكلية الجوية الباكستانية، بعد تخرجه عمل في القوة الجوية (14) التابعة لحركة فتح وعمل في العديد من الدول العربية والأفريقية الصديقة.

حصل على دورات طيران مدني فيما بعد وأصبح كابتن طيار لطائرة الرئيس/ ياسر عرفات.

كانت طائرة الرئيس/ أبو عمار قادمة من السودان إلى ليبيا لزيارة قواتنا في معسكر الكفرة، بمناسبة عيد الفطر السعيد، وذلك ليلة السابع من نيسان عام 1992م، عندما تعرضت الطائرة وهي في الجو لعاصفة رميلة شديدة فقدت الرؤية بسببها، حيث حاول القبضان الهبوط بالطائرة اضطرايا بعدما تحولت مركبات عسكرية إلى المدرج مشعلة مصابيحها كون المدرج مظلماً ليلاً إلا أن قائد الطائرة لم يرها بسبب سوء الأحوال الجوية والعاصفة الرملية الشديدة، فحاول تغيير المسار إلى أقرب نقطة كي يتمكن من الهبوط فيها، فأتخذ قراراً بالهبوط الأضطراري وسط كثبان الرمال في الصحراء الليبية، وهذا أملى على قائد الطائرة الهبوط بطريقة تجعل مقدمتها ترتطم بالرمال وذلك حرصاً على نجاح العملية والحفاظ على سلامة الرئيس/ ياسر عرفات ومرافقيه، حيث تم وضع الأخ الرئيس في مؤخرة الطائرة محاطاً بمرافقيه لزيادة احتمالات النجاة، حيث افتدى ثلاثة رجال قائد المسيرة والثورة بأرواحهم وهم:

–         الشهيد البطل العقيد طيار/ محمد زكي صالح درويش.

–         الشهيد البطل العقيد طيار/ غسان ياسين عبدالرحيم حسين.

–         الشهيد البطل المهندس الروماني/ جورجي تيودور.

لقد قدم هؤلاء الشهداء حياتهما فداء لأخواتهما ووطنهما بروح التفاني والسمو والرفعة التي يتميز به أبطال ومناضلي شعبنا العظيم.

أستشهد هؤلاء الأبطال فداء لقائد المسيرة وأصيب السيد الرئيس والمرافقين بإصابات مختلفة، حيث تم العثور على الطائرة صباح اليوم التالي من خلال دوريات عسكرية فلسطينية وليبية وطائرات ليبية مروحية وعشرات العربات التي كلفت لهذه المهمة، وحوالي الساعة 8,45 صباحاً عثرت دورية فلسطينية على الطائرة حيث كان الناجون مصابون ببعض الجروح.

هذا ونعت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وجيش التحرير الفلسطيني والقوة الجوية الفلسطينية إلى جماهير شعبنا البطل وأمتنا العربية والإسلامية الشهداء الأبطال الثلاثة.

–         الكابتن طيار/ محمد زكي درويش.

–         الكابتن طيار/ غسان ياسين.

–         المهندس/ جورجي تيودور.

–         شهداء الواجب الوطني والتضحية والفداء ليلة 8/4/1992م أثناء الهبوط الأضطراري لطائرة رئيس دولة فلسطين الأخ/ أبو عمار في الصحراء الليبية.

عهداً للشهداء الأبطال أن تستمر على دربهم حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

المجد والخلود لشهداءنا الأبرار.

هذا وقد تم نقل جثامين الشهداء الطيار/ محمد زكي درويش والطيار/ غسان ياسين إلى عمان وشيعت جماهير الشعبين الأردني والفلسطيني يوم 12/4/1992م جثامين الشهداء إلى مثواهما الأخير في مقبرة سحاب جنوب شرق العاصمة عمان، حيث شارك في التشييع المسؤولون الفلسطينيون المتواجدون في عمان والمسؤولون الأردنيون وأعضاء من البرلمان والمجلس الوطني الفلسطيني وكوادر الحركة والمنظمة وضباط جيش التحرير (قوات بدر)، وكان على رأس المشيعين الأخ/ ياسر عمرو والمطران إيليا خوري عضوي اللجنة التنفيذية لـ (م.ت.ف) واللواء/ نصر يسف والأخ السفير/ الطيب عبدالرحيم عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح وقائد قوات بدر في الأردن وعدد كبير من كوادر المنظمة ومختلف الفصائل الفلسطينية وممثلين عن المخيمات الفلسطينية وألقيت كلمات التابين مشيدين بمناقب الشهداء الأبطال.

وفي بيان للجنة التنفيذية لـ (م.ت.ف) حيت اللجنة أرواح الشهداء الأبطال اللذين قدما حياتهما فداء لأخوتهما ووطنهم وفداء لقائد المسير والثورة الرئيس/ ياسر عرفات.

رحم الله الشهيد البطل العقيد طيار/ محمد زكي صالح درويش ورفاقه الشهداء الأبطال وأسكنهم فسيح جناته.