عالم جديد .. وفق تكهن مصطنع بقلم / هناء الخالدي

0
205

الأزمة مستمرة وفترات الحجر الصحي تتمدد .. البعض ينشر الامل نحو شفاء الإنسانية جمعاء .. والبعض يقول لن نصل للشفاء ولن يمنحوك الترياق حتى تركع وتصبح الظروف مهيأة للشروطهم .. فبعد كورونا سيستفيق العالم على فاجعة اقتصادية قد تهدم دول .. وتبني دول أخرى.. كنا نشتكي من نظام عالمي منذ تأسيس الامم المتحدة .. ومهماتها كانت تدعي ان الشعوب تعيش برفاهية .. لكننا كنا نؤكد أن الشعوب تعيش برفاهية مصطنعة مغلفة بالعبودية التي تحكمه دولة عظمى وتتحكم بمصير العالم لتعيش هي وشعبها على ركام الديمقراطية المدعاة وحقوق الإنسان المشتراه .. لكن هل يا ترى بعد كورونا ستستمر هذه الدولة بقيادة العالم ام سيقوم على انقاضه نظام عالمي موحد يتحكم بالعبيد الجائعين .. فالجيوش بالشوارع والناس مسجونين بالبيوت

كساد اقتصادي وانهيار كل أسواق المال .. تسريح ملايين العمال و عجز الدول عن تسديد رواتب الموظفين و عدم القدرة على تلبية احتياجات المواطنين .. سينهار النظام المالي ومعه العملات الورقية عندها لابد للعالم من حكومة عالمية تقود الأزمة الى حين … ستتحكم هذه الحكومة في مصير كل البشر وسترضخ الحكومات الوطنية لان الشعوب لن تجد ما تأكله وستقاتل من أجل لقمة العيش وسيرسل الغذاء على شكل مساعدات انسانية تنهب أغلبها في الطريق كما نهبت المعدات الطبية في وقت المرض والضيق ويساوم من منحت له على كل شيء !!

ونبكي ..

على مرضى ماتوا بعد أن نزعلوا عنهم اجهزة الحياة بكذبة الرحمة الذي تحول من خلالها الطبيب إلى قاتل وتجرد من لباس الإنسانية .. فهل كان العالم عاجز عن صناعة أجهزة تكفي لنصف الاحياء منا .. ام كان منشغل بأسلحة الدمار لتقتل العظمة فينا …

ونبكي ..

لان العالم أجمع بدوله العظمى لم يتنافس من اول لحظة للتفرغ لمقاومة هذا الوباء .. واوقف كل الصناعات الحربية واستبدالها بالأبحاث العلمية والمعدات الطبية

للاسف تساوت الدول العظمى مع الدول النامية وكان الأمر لدى الجميع مخجلا والعجز في كل مكان ..

ونبكي ..

بعد غياب اخبار الفن والرقص عن محطات العرب .. لكن أين علماء العرب .. اين مراكز الأبحاث .. اين الملايين ورجال الأعمال الخيرين الكرماء لمساعدة المحتاجين ..

للاسف الزمن الماضي كان الفشل حليف العرب.. والزمن الحاضر يحتاج لعقول ولعلماء هاربين من بلاد العرب ..

وبعد كورونا .. كشف اللثام عن من تدعي نفسها بدولة ديمقراطية فهي هشة وغير قادرة على حماية شعوبها .. وظهرت بالمقابل الدولة الشمولية التي أظهرت صلابتها بارتكازها على الشعب والعدالة الاجتماعية .. لذلك ستختفي دول الاستعمار لانها عبارة عن شركات تدار لمصلحة الدولة الرأسمالية التي تتحكم بالعالم فالولايات المتحدة ذات أعلى اقتصاد بالعالم .. كان كل برنامجها يرتكز على تحقيق الربح على حساب البشر من أجل الكسب المادي .. فهي لم تقدم أي مساعدات انسانية لاي دولة .. والذي تصدر المشهد الصين وكوبا وروسيا مما سيرفع أسهم الدول الاشتراكية مقابل انخفاض اسهم الراسمالية الامريكية والاتحاد الأوروبي .. لذلك بعد كورونا سنودع القطبية الاحادية وسيكون هناك لاعبين اخرين في السياسة الدولية هما الصين وروسيا .. ودمتم