45 عام على عملية السافوي اعداد – اللواء فؤاد البلبيسي – موريس من رعيل قوات العاصفة – والقطاع الغربي

0
371

بلسان استخبارات العدو اثناء معركة سافوي والمحادثات اللاسلكية التي جرت قارنو امع ما قالة البطل الذي بقي حيا وهو يروي حكاية الاستبسال (تقول الرواية الاسرائيلية).. نزلت مجموعة فلسطينية تابعة لحركة فتح يوم 5/3/1975 على ساحل تل أبيب بواسطة قوارب مطاطية لتقتحم فندق”سافوي”في شارع”غؤولا”واحتجزوا عددا من الرهائن اسفرت العملية حسب اعترافات العدو بمقتل 11 شخصا وجرح عشرين من بين القتلى العقيد عوزي يئيري الذي كان وراء عملية الفردان في بيروت 10/4/1973اضافة الى تدمير الفندق والمنطقة المحيطة به وتتضمن دار للسينما ..وفي الحقيقة ومن خلال الوقائع الميدانية اسفرت العملية عن مقتل وجرح أكثر من خمسين عسكريا ومستوطنا

 

اليكم رصد التسجيلات اللاسلكية بين ضباط العدو اثناء الاشتباك مع الفدائيين حسب الرواية الاسرائيلية

 

سمعت في احد التسجيلات محادثة جرت بين احد قادة “سيرت متكال” وهي الوحدة الخاصة التي اقتحمت الفندق واشتبكت مع المقاتلين ويدعى “روبي بيلد ” الذي تولى مهمة مفاوضة مقاتلي حركة فتح وبين رهينة تدعى “كوخافه ليفي ” التي لعبت دور “الوسيط” بين المقاتلين والقوات الإسرائيلية التي تحاصر الفندق كونها تتحدث العربية وهذا نص المحادثة :

كوخافة: لقد تحدثت معهم، أن يسمعوا صوت الدراجات النارية التي ستحضر السفير إلى هنا وحين يصل السفير يجب أن يكون معه مترجما وسيتم السماح بصعودهم إلى هنا ولن يحدث لهم أي مكروه :

روبي: ماذا ، يصعدون اليه؟

كوخافة : نعم.

روبي: لحظة لحظة ، أحاول أن أقنعه لأنه خائف.

كوخافة: أنا هنا معهم وسأتولى ترجمة كل شيء ولن يحدث له أي شيء سيكون كل شيء على ما يرام أنهم يتصرفون معنا بشكل جيد جدا.

كوخافة: إنهم يقولون بأنهم يريدون أن يعيشوا معنا بسلام وفقط امنحوهم فرصة الخروج من هنا وسيكون كل شيء على ما يرام.

روبي: قولي لهم بانه هذه هي نيتنا قبل الاتفاق الذي تحدثنا عنه معهم ولا يوجد لدينا أي نية لخداعهم اسأليهم الان عن صحة بقية الجرحى .

كوخافة: بشكل عام جيدون.

روبي: لا ، دعيهم هم يقولون لنا ذلك حتى نكون واثقين ، القادة هنا يريدون ان يعرفوا .

كوخافة : يقولون إذا وصل السفير إلى هنا سيبلغونه كل شيء.

وفي هذه المرحلة يقترح “ربي بيلد” ان يتحدث مباشرة مع احد المقاتلين بحجة ان معرفة ” كوخافه” باللغة العربية محدودة وقد تغفل معلومات مهمة .

 

وهنا يسمع صوت “روبي” يتحدث مع احد المقاتلين حيث يقوم “روبي” باطلاع المقاتل على قرار الحكومة الإسرائيلية وهنا بدأت تسمع أصوات صليات طويلة ومكثفة من الرصاص من مختلف الأسلحة إضافة لأصوات تفجيرات كبيرة هزت الفندق ليتبين ان القوات الإسرائيلية حاولت اقتحام الفندق ففجر المقاتلين التابعين لحركة فتح الغرفة التي احتجزوا فيها الرهائن الإسرائيليين .

 

وصلت المجموعة المقاتلة إلى شاطئ تل أبيب حوالي الساعة 11:15 ليلا وبعد وقت قصير من ذلك لاحظتهم دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية مرت بالمكان وفتح أفراد الدورية النار باتجاه المجموعة وتسببوا بتفجير احد القوارب المطاطية التي كانت محملة بالأسلحة والمتفجرات فسارع المقاتلون بالنزول إلى الشاطئ واقتحموا فندق ” سافوي” بعد أن قتلوا موظف الاستقبال وشرعوا بتجميع الرهائن من بين نزلاء الفندق وجمعوهم في غرفة من مكان تحصنهم و فخخوا الغرفة والمكان بالمتفجرات والعبوات الناسفة وهددوا بقتلهم جميعا إذا لم تطلق إسرائيل سراح 20 فدائيا فلسطينيا من سجونها خلال أربع ساعات.

ووصلت إلى المكان حوالي الساعة الواحدة ليلا قوة تابعة لوحدة النخبة التابعة للأركان الإسرائيلية المعروفة باسم “سيرت متكال” لتقتحم المكان بعد اقل من أربع ساعات من وصولها .

 

وتمت عملية الاقتحام من أربعة محاور بقيادة “ميرام ليفين ، عمار بار ليف ، نحامية تماري، والون ش ” ومع دخول القوة الإسرائيلية الفندق فجر المقاتلون الفلسطينيون التابعون لقوات العاصفة الذراع المسلح لحركة فتح العبوات الناسفة وفجروا غرفة الرهائن

وتسبب الانفجار الهائل بتدمير قسم كبير من الطابق العلوي من الفندق وقتل 8 رهائن وثلاثة جنود من القوة المهاجمة و 7مقاتليين فلسطينيين وفيما وقع الثامن في الأسر وهو الفدائي ” موسى جمعة ” قائد العملية الذي بقي تحت الركام حتى صباح عند عملية التفتيش نهض موسى جمعة الذي ما زال حيا و واشتبك مع الضباط في اليوم التالي ليشتبك مرة اخرى مع قوات الاحتلال قبل ان تنفذ ذخيرته ويقع في الاسر وتم أسرة و أطلق سراحه في تبادل الأسرى في 23/11/1983م.

 

 

بالمقارنة اليكم رواية البطل الكوماندوز الفدائي النقيب موسى جمعة حسن (موسى أحمد) وهو الناجي الوحيد الذي بقي على قيد الحياة

 

يقول .. بالسيرة

عاش والدي في مدينة بئر السبع قبل ان يهاجر الى مدينة الرصيفة الاردنية عام 1948 حيث ولدت هناك عام 1954 وكان الحلم الذي يسيطر علي هو الالتحاق بالثورة الفلسطينية وحانت الفرصة بعد معركة الكرامة والتحقت بمعسكر للأشبال وبدأت التدريب على السلاح وتعلمت الكثير تلقيت المزيد من التدريب في معسكرات الثورة في سورية واشتركت في عدة مواجهات مع العدو في الجنوب اللبناني وشاركت في العمليات خلف خطوط العدو في حرب تشرين 1973 ورفعت العلم الفلسطيني لأول مرة في منطقة الجليل كما شاركت في معارك عين حلوة وراشيا الوادي كما ساهمت في عملية نهاريا يوم 6/12/1974.

 

وبعد ذالك بدأنا الاستعداد لعملية سافوي وخضنا مرحلة من الإعداد والتدريب البحري الشاقين بدأنا تنفيذ العملية يوم 5/3/1975 حيث أنزلنا زوارقنا من السفينة على بعد ستين ميلا من تل ابيب, وركبنا الزوارق باتجاه تل ابيب وكان هدفنا دار الأوبرا التي كانت تزدحم كل ليلة بكبار الشخصيات والمسؤولين الصهاينة لكن وعندما اقتربنا من الدار وجدنا سدا عاليا يتعذر علينا اقتحامه فانحرفنا يمينا على بعد 200متر حيث جهزنا أسلحتنا ومعداتنا ونزلنا من القارب بعد تلغيمه وبدأنا بإطلاق النار ونحن نتجه نحو أهدافنا وكان إطلاق النار كثيفا ومركزا ولم نكن نسمح للرصاص ان ينطلق هدرا وكانت المنطقة تغص بالجنود الصهاينة وكنا نراهم وقد ذهلوا من المفاجأة قطعنا الشارع الأول باتجاه دار الأوبرا دون مقاومة تذكر فوجدناها فارغة فاتجهنا فورا الى دار الشبيبة (جدناع العسكرية) . وكانت تحت الترميم ولا احد بداخلها فقررنا على الفور الاتجاه الى الهدف الثالث البديل حسب الخطة وكان فندق سافوي والذي كان قبل عام 1948 مقرا قيادة عصابة الأرغون بقيادة الإرهابي مناحيم بيغن.

 

وصلنا الفندق فوجدنا بابه مغلقا فأطلقنا قذيفة “انيرغا” لتدمير الباب, وبعدها توزعنا واقتحمنا كل طوابق الفندق وجمعنا من فيه وكانوا 13 صهيونيا وأخذنا الرهائن الى الطابق الأرضي وكان قرارنا مغادرة الفندق لكن جنود العدو الذين تجمعوا عند المدخل وحول الفندق بدأوا بإطلاق النار وخلال الاشتباك معهم شاهدنا دبابات العدو وآلياته تحاصر الفندق فقمنا بنقل الرهائن الى الطابق الثالث وتوزعنا على الطوابق, ولدى مراقبتنا عرفنا ان هناك محاولة لاقتحام الفندق فأطفئنا الأنوار, وبدأت المعركة وبدأت دبابات العدو ومدافعه تقصف الفندق من الجهات الأربع وكنا نقوم بقنص الجنود استمرت المعركة حتى الثانية والنصف ليلا قام العدو خلالها بعدة عمليات اقتحام فاشلة لكن مدافعنا الرشاشة وقنابلنا اليدوية وقاذفات اللهب أفشلت تلك المحاولات واستشهد خلال المعركة الملازم خضر قائد المجموعة وأصيب نايف الصغير إصابات بليغة.

وحوالي الثانية والنصف توقف العدو فجأة عن إطلاق النار وطلب منا عبر مكبرات الصوت البدء بالمفاوضات فطالبنا بإطلاق سراح عشرة من رفاقنا على رأسهم المطران كبوشي, يرسلون بوساطة طائرة تابعة للأمم المتحدة الى دمشق او القاهرة وبعد وصولهم وتلقينا إشارة بذلك من قيادتنا بالراديو تبدأ مفاوضات جديدة بوساطة سفيري فرنسا والفاتيكان وممثلي الصليب الأحمر لتأمين خروجنا.

 

وعلى الفور وبصفتي خبير متفجرات بدأت بإعداد العبوات الناسفة وقمت وزملائي ببثها في الفندق وجمعت الرهائن في إحدى الزوايا وجلس الأخ نايف الصغير وكان مصابا إصابات بليغة قرب الرهائن وبيده الأسلاك وإمامه البطارية استعدادا لتفجير العبوات الناسفة وطلبت منه الا يقوم بعملية التفجير قبل سماع الإشارة والتي كانت: عاشت فلسطين عاشت الثورة .. الله اكبر وأكدت عليه عدم التفجير قبل سماع الله اكبر والتي اتفقنا على ترديدها معا.

بعد فترة اتصل العدو بمكبرات الصوت ليقول ان السفير الفرنسي في طريقه الينا, وحوالي الرابعة صباحا عاد واتصل ليقول ان السفير الفرنسي في جنوب فلسطين وانه يحتاج الى اذن رسمي من بلاده وان ممثلي الصليب الاحمر غير موجودين وانه يحتاج مزيدا من الوقت للاتصال بهم وطلب منا إخلاء الجرحى

 

فأبلغناه بان لدينا أدوات طبية كاملة وقلنا لهم لا تعاودوا الاتصال بنا قبل ان نسمع الإشارة من قيادتنا عن إطلاق سراح زملائنا الأسرى وعلى رأسهم (المطران كبوشي ) …وأبلغناهم ان الساعة الخامسة صباحا هو الموعد النهائي.

 

وشعرت من كلام المسؤولين الصهاينة بالمماطلة والخداع والمراوغة لكسب المزيد من الوقت فطلبت إحضار جسد الشهيد خضر من السطح ليكون بيننا ساعة الصفر وجلسنا جميعا حول جثمانه وقبلناه واحدا بعد الأخر وعدنا الى مواقعنا بانتظار ساعة الصفر, وبعد فترة قصيرة سمعنا صوت ضجيج شديد حول الفندق ورصدنا سيارات مليئة بالجنود وعددا من الدبابات تقترب من الفندق

 

وفهمت ان عملية اقتحام الفندق قد بدأت, فبدأنا الاشتباك مع الجنود المقتحمين وتأخرت قليلا بإعطاء إشارة التفجير حتى رأيت جنود العدو وقد دخلوا الطابق الأول من الفندق واتجهت الى الداخل وانا اصرخ عاشت فلسطين.. (عاشت الثورة .. الله اكبر .. )..وردد معي زملائي الهتاف, وبعد لحظات انفجر كل شيء في الفندق ولم اعرف بعدها ماذا جرى, وحين أفقت كانت الشمس تملأ الدنيا التي شاهدتها من تحت الأنقاض,

نظرت حولي فشاهدت أنقاضا وأشلاء رفاقي فعرفت إنني مازلت على قيد الحياة, وبعد دقائق سمعت اصواتا خارج الفندق فأخرجت رجلي العالقة تحت الأنقاض,وبعد ذلك بدأت وبهدوء البحث عن البندقية فوجدت بندقيتي وثلاثة مخازن عتاد وبدأت استعد لمعركة جديدة وبينما انا في أفكاري سمعت اصواتا باللغة العبرية وانتظرت ليطل صاحب الصوت وشاهدت اثنين من أفراد قوات العدو يشقان طريقهم عبر الأنقاض فانتظرت حتى أصبحا في مرمى البندقية فأطلقت عليهما النار وقتلا على الفور وبدأت بإطلاق النار على الجنود وكانوا بالعشرات

 

ثم قفزت الى الأرض وواصلت إطلاق النار حتى نفذت ذخيرتي فاندفعت باتجاه احد جنود العدو القتلى للاستيلاء على بندقيته غير ان جراحي وآلامي لم تسعفني بالتحرك بالسرعة المناسبة فأطبق الجنود علي أمام مئات المتفرجين والصحفيين وانهالوا علي ضربا حتى فقدت الوعي لأصحو واجد نفسي بعد ذلك داخل زنزانة في سجن صرفند الحربي.

فتح جنود العدو باب الزنزانة وسحبوني من داخلها وجروني من قدمي الى غرفة التحقيق حيث تآكل جلد ظهري ورأسي بسبب الجر وفي الغرفة وجدت محققين وجنود

ميزت بينهم وجه وزير حرب العدو انذاك شمعون بيرس وفهمت بعض ما قالوه مثل كلمة سافوي واسم عوزي بائيري وهو ضابط صهيوني برتبة عميد نعته الصحف الصهيونية بانه كان قائدا لاحدى وحدات العدو التي عبرت السويس في حرب 1973 وانه كان قائد عملية فردان

 

وبعد خروج بيرس بدا التحقيق و التعذيب ومن اجل الحصول على المعلومات لم يتورع المحققون عن استخدام كافة انواع التعذيب الجسدي والنفسي كاستخدام الكلاب المتوحشة والمياه الساخنة والباردة والكهرباء والكي بإعقاب السجائر وخلع الأظافر وبعد ثمانين يوما جرى تقديمي الى المحكمة العسكرية التي احتاجت الى 24 جلسة و حكم علي بالإعدام وتغير الحكم بعد 13 شهرا قضيتها في سجن الرملة كمحكوم بالإعدام البس الثياب الحمراء, وبعد تخفيض السجن الى المؤبد نقلت الى سجن عسقلان الذي مكثت فيه من عام 1977 الى عام 1981 حيث نقلت الى سجن بئر السبع والذي خرجت منه الى الحرية عام 1983.

وفي نفس السياق وفي لقاء منقول عن احد المواقع المصرية الذي عقد هذا اللقاء مع أحد الإبطال المصريين الذين شاركوا بعملية سافوي يقول الاسير المحرر “شاليتا” وهو.رجل دمياطى اسمة محمد حسن مسعد. كنت في الماضي اعمل بحارًا على سفن الشحن الشراعية في لبنان…و أثناء تواجدنا في ميناء صيدا جاء أحد وقال لي انة احد معاوني ياسر عرفات ليخبر قبطان السفينة برغبته في لقاء طاقم السفينة و بأنه يحتاج لمساعدتنا من أجل أتمام عملية موضوعية

 

يقول شاليتا”:(محمد حسن مسعد ) كانت الخطة الموضوعة تقضى بأن نقوم بنقل المجموعة إلى قرب شواطئ فلسطين ثم تقوم هذه المجموعة بإكمال طريقها إلى الشاطئ عن طريق الزوارق المطاطية حتى تصل الى هدفها وبالفعل انطلقنا من ميناء صيدا فى الثامنة مساء يوم 5 /3 / 1975 متجهين الى خارج المياه الأقليمية اللبنانية و نحن نحمل شحنة من البنزين تقارب الثلاثين طن معبأة فى براميل بقصد ايصالها لقبرص…

و بعد خروجنا انتظرنا فى عرض البحر حتى فجر اليوم التالى ووصل الينا زورقين مطاطيين يحملان مجموعة التنفيذ و هى تسعة أفراد بجانب ضابطين من قوات العاصفة .. وكان يوجد سوري وهو حامد درويش صعدوا جميعا على ظهر سفينتنا و رفعنا الزوارق على السفينة و أتجهنا صوب شواطئ فلسطين المحتلة . على مدار يوم كامل فى البحر ..وجدت أن مجموعة الفدائيين كانت فى معنويات عالية جدا…كانوا كلهم ثقة بنجاح العملية كانوا يتبادلون النكات وينشدون أهازيج الثورة الفلسطينية في أثناء تجهيز الأسلحة والمتفجرات على سطح السفينة. كانت المجموعة مسلحة بست بنادق كلاشينكوف روسية وبندقيتين من نوع بورسعيد بجانب قواذف اللهب والأنيرغا والقنابل اليدوية وعدد من العبوات الناسفة كان أكبرها زنة 50 كيلغ والباقي عبارة عن عبوات أصغر.

 

وبعد اقترابنا من الشاطئ…توقفنا و قمنا بإنزال القوارب المطاطية و نزل فيها المجموعة كاملة باستثناء ضابط واحد ظل على السفينة ليتابع العملية على أن يعود معنا إلى لبنان بعد إيصال شحنتنا إلى قبرص….بعد نزول الفدائيين قمنا بإكمال طريقنا إلى قبرص.

 

يتابع “شاليتا”:القول بعد أن أصبحنا على مشارف قبرص. سمعنا في الراديو عن نجاح العملية و تدمير الفندق بكامله و سادت مشاعر هائلة من الفرحة بهذا الانجاز..ولكننا فوجئنا قبل دخولنا لميناء “ليماسول” القبرصي بطائرات إسرائيلية تحوم فوقنا وثلاثة زوارق حربية إسرائيلية تلحق بنا و تحاصرنا…صعد من هذه الزوارق عشرات من الجنود الإسرائيليين الذين قيدونا على الفور و قاموا بتفتيش السفينة و وجدوا فيها جهاز اللاسلكي الخاص بضابط العاصفة الذى ظل معنا بجانب صورة كبيرة لياسر عرفات في غرفة ربان السفينة و تم قطر سفينتنا و اتجهنا صوب تل أبيب. وتم التحقيق مع طاقم السفينة هذا بجانب ضابط العاصفة الفلسطيني..

 

.في البداية أصررنا على إنكار أي علاقة أو معرفة بهذه العملية وكان الاتفاق أن نخبر الإسرائيليين أن الفدائيين أجبرونا على إيصالهم لقرب الشواطئ الإسرائيلية بعد أن قاموا بالسيطرة على سفينتنا في عرض البحر…هذه الحجة لم تقنع ضباط الموساد مما جعلهم يستعملوا معنا أساليب تعذيب كثيرة…بعد حوالي الشهرين في مركز الاعتقال نقلنا إلى معتقل يسمى “كفر يونه”..وكان به عدد كبير من الفدائيين الفلسطينين و كنا نحن المجموعة المصرية الوحيدة فيه..هذا المعتقل…قضيت انا و كل المجموعة حوالى 3 سنين فيما عدا ربان السفينة “محمد عباس” الذى ظل فى المعتقل لمدة 5 سنين خرجت انا و زملائى من المعتقل فى 1978 ضمن صفقة تم تبادلنا فيها مع رفات جنود اسرائيلين قتلوا فى سيناء… . و بالتالي منعنا من ممارسة عملنا كبحارة على متن السفن التجارية .

 

في نفس السياق كتب الاخ عيسى محارب العجارمة لتنفيذ هذه الخطة تواصلت قيادة العملية مع احد المصريين المقيمين في لبنان ويدعي محمد جودة الذي بدوره اتصل بأفراد طاقم مصري الجنسية كان يعمل على متن سفينة شحن لبنانية وصلت في أواخر شباط/ فبراير 1975 إلى ميناء بيروت تسمى فخر الدين وكانت مملوكة لأحد الموظفين في مجلس النواب اللبناني وأطلعهم على المهمة المطلوبة. أبدى ربان السفينة ويدعى عيسى ابراهيم الريدي استعداده وطاقمه للمشاركة في هذه العملية واجتمع مرات عدة مع قياديين في فتح في أماكن مختلفة في بيروت. واتفق معهما على الخطوط النهائية لدور طاقمه في الخطة والذي تلخص في تحرك السفينة من بيروت على أساس أنها تحمل شحنة وقود لصالح شركة انجليزية في قبرص. ثم تنتظر قبالة شاطئ صيدا إلى حين وصول قاربين يحملان مجموعة التنفيذ إليها ومن ثم تنقل السفينة المجموعة إلى شواطئ فلسطين المحتلة.

 

في التوثيق … قال اللواء الشهيد ( كايد يوسف ابو نشات ) وهو من الرعيل الاساسي بقوات العاصفة ومن المشاركين الاساسين في التدريب والتسليح … كانت البدايات عند الشهيد ابو جهاد و جاء الأصرار على أن تكون اسم العملية الشهيد ابو يوسف النجار تلك العملية خطط لها الشهيدالقائد ابو عمار والشهيد القائد أبو جهاد والذي أختيار رجالها الأبطال وأشرف على التدريب والتجهيز لها ويساعده في ذلك الوقت الشهيد القائد أبوالوليد سعد صايل والشهيد عز الدين الشريف والقائد الشهيد عزمي الزغير وكايد يوسف من خلال كتيبة الشهيد أبو يوسف النجار التي كانت مواقعها في منطقة صور في الجنوب اللبناني ويقول اللواء كايد كنت أنا والشهيد البطل عزمي الزغير مع الأخ ابو جهاد من أشرف على التدريب وأستئجارالباخرةالمصرية ألأم التي أوصلت المجموعة

 

الخلاصة ..؟؟؟

كان عملية سافوي فريدة في تخطيطها وتنفيذها ونتائجها ومثلت الخرق الأمني الأكبر في التاريخ العسكري الإسرائيلي.

كان لكتيبة الشهيد أبو يوسف النجاربقيادة الشهداء عزمي صغير وكايد يوسف (ابو نشات ) الدور الفعال في التدريبات و اختيار مجموعتين كل منهما مكونة من أربعة مقاتلين الأولى سميت مجموعة الشهيد الفدائي عبد الرحيم محمد ناصيف واسمة الحركي سامر عيونو من طولكرم وهو بطل عملية نهاريا … والثانية سميت مجموعة الشهيد محمد جاد الله.

 

تم تحديد هدف رئيسي وثلاثة أهداف فرعية في تل أبيب لمهاجمتها حسب الأولوية وهي وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تقع في شارع هاكريا ثم الأوبرا والسينما ودار الشبيبة وفندق سافوي كأهداف بديلة.

 

هدف العملية وتعليمات الشهيد القائد ابو جهاد الوزير لأفراد المجموعة الأبطال :

 

1- الهدف تحرير أبطالنا الأسرى من جميع السجون الأسرائيلية .

2- الثأر للشهداء القادة الثلاث .( كمال عدوان) احد اوائل مؤسسي حركة فتح والقطاع الغربي (وابويوسف النجار) عضو مركزية فتح …وكمال ناصر

3- المطالبة باطلاق سراح المطران كبوشي

4- أن نكون يدا واحدة في عملية التنفيذ متحلين بروح التعاون والمودة والمحبة بين أفراد المجموعة .

5- أن ينتصر الوجه الحضاري لثورتنا من خلال تعاوننا وتعاملنا مع الرهائن فلا نقتل أحدا منهم .

6- أذا كان هناك نساء وأطفال يجب أن نعاملهم معاملة حسنة .

7- نضرب مثلا بشجاعة وبطولة رجال الفتح وعاصفتها .

 

1 – العملية كانت باشراف مباشر من الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد” مسؤول القطاع الغربي بحركة فتح ومن الذين ساهموا بالتخطيط والتدريب والعمل اللوجستي القادة النوعيين الشهداء عزمي صغير ومامون مريش وكايد يوسف ابو نشات ومنذر ابو غزالة وصلاح القدوة ومعهم نخبة من المساعدين

 

2- – جاءت العملية الرادعة ردا على اغتيال الكوماندوز الإسرائيلي وحدة سييرت متكال لعدد من القادة الفلسطينية في بمنطقة ” الفردان” في العاصمة اللبنانية بيروت. ..

 

3- العملية تدل على الجهد الاستخباري والتخطيط الميداني الفلسطيني ليس لعدد قتلاها بل لنوعيتها الخاصة البحرية البرية لكوماندوزالعاصفة ورجالها الذين شكلوا حالة من الرعب والذعر لجيش الاحتلال واستخباراتة ؟؟

 

4- بالعملية ..قتل وجرح أكثر من خمسين عسكريا ومستوطنا اعترفت السلطات الإسرائلية بمقتل 11 شخصا وجرح عشرين آخرين.وكان من بين القتلى (العقيد بالاستخبارات الاسرائيلية (عوزي يئيري) والذي كان شارك وخطط بتنفيذ عملية الفردان في بيروت

 

5- أخفقت القوات الإسرائيلية في محاولتين لاقتحام الفندق ثم نجحت في المرة الثالثة بعد إنزال قوات بالمروحيات على سطح الفندق في حين دخلت قوة أخرى من أحد الأبواب الخلفية واشتبكت قوة مع الفدائيين داخل غرف الفندق، فيما أطلقت الدبابات نيرانها على سطح الفندق.

 

6- بعد أن نفدت الذخيرة من الفدائيين فجروا الفندق على من فيه، وفوجئت القوات الإسرائيلية بعد سيطرتها على الموقع بنيران كثيفة من فدائيين بقيا على قيد الحياة وتمكنا من الخروج، وبعد معركة عنيفة استشهد أحدهما وأسر الثاني جريحا.

 

أسماء مجموعة النخبة الكوماندز الفدائيين الشهداء الأبطال : بحسب اللواء الركن الشهيد كايد يوسف رحمة الله كانت الفرقة المهاجمة على النحو التالي :

 

1 خضر أحمد جرام [ الملازم خضر] قائد المجموعة من مواليد الرملة 1947ويسكن قطاع غزة

2 نايف منجد أسماعيل الصغير [ زياد طارق ] من مواليد أذنا 1954 – الخليل

3 عمر محمود محمد الشافعي [ ابو الليل الهندي ]من مواليد جنين 1955

4 احمد حميد احمد أبو قمر [ ابو عبيدة الجراح]من مواليد غزة 1948

5 عبد الله خليل عبدالله كليب[مصالحة خليل الهزاع]من مواليد طولكرم1955

6 محمد ضياء الدين الحلواني[عصام بهاء الدين السيوفي]مواليد نابلس1948

7موسى العبد أبو ثريا [ موسى عزمي ]من مواليد غزة 1957

8 الاسير المحرر النقيب موسى جمعة حسن طلالقة[ موسى احمد]من مواليد السلط 1952هوالوحيد الذي بقي من المجموعة على قيد الحياة وتم اسره مدة عشر سنوات وحرر في عملية تبادل الأسرى عام 1983 وتوفي في الأردن

 

9 حامد احمد نديم درويش أسر في المياه الأقليمية بعد نجاح العملية وسجن عشر سنوات وتم تحريره قي عملية تبادل ألأسرى عام 1985وهو برتبة عقيد ومتقاعد

10 محمد عباس – مصري الجنسية – وهو قبطان الباخرة .

11 محمد حسن مسعد- (“شاليتا” ) مصري الجنسية – مساعد القبطان

 

وهنا لابد من القول كان للشهيد القائد مامون مريش دورا خفيا في تلك العملية ساهم الشهيد سفيان الاغا (مجيد) وكان مسؤول القوة الخاصة ومعة مساعدية الاثنين ومنهم الشهيد صلاح القدوة … ويبقى اسماء الجنود المجهولين الاحياء …

 

تاريخ العمل الفدائي الحقيقي يجب ان يكتب… ليستفيد منة الشرفاء من أكاديميون، ومناضلون ،واعلاميون ، وقادة رأي وفكرثوري حقيقي ؟؟ رحم اللة الشهداء الذين خططوا ودربوا وساهموا بشكل ميداني فعال….. ويبقى الاخرين الاحياء الشرفاء جنودا مجهولين؟؟؟

 

تحية لكل المناضلين الذين شاركوا .. وساهموا في هذه العملية من ابطال فلسطينيين ….ومصريين…. ولبنانيين

 

يبقى القول كان الفدائي يقول لاخوة الفدائي قبل دخول الدورية البرية والبحرية .. اوصيك بالقضية …وبامي وابي ؟؟

 

اخيرا لا زال العدو الاسرائيلي يقوم بين فترة باستحضار عملياتة من الارشيف الدموي حول الاغتيالات التي قام بها ببيروت وتونس وغزة والضفة الخ…. ونحن بدورنا ننشر ما قام بة رجال الردع بقوات العاصفة خلف خطوط العدو…

 

ملاحظة شاهدوا صور الفيديو واستمعو ا لطلقات الرصاص و للكالمات اللاسلكية العبرية بين ضباط العدو اثناء تبادل اطلاق النيران

 

https://www.mako.co.il/…/Article-52862a15b4a7c41004.htm&Par…