أطباء قطاع غزه رضوا بالهم وبالفقر والهم مش راضي فيهم

0
240

كتب هشام ساق الله – وانا اتابع اضراب أطباء نقابة القدس أرى نوع من الترف والبهرجة اختاروا الوقت الغير مناسب في ظل انتشار الكورونا في العالم وبداخل الكيان الصهيوني وإمكانية ان ينتقل الى أي مكان بالعالم وأقول ماذا يفعل أطباء قطاع غزه الغالبة الذين يتقاضوا 50 بالمائة من راتبهم وتم تحويلهم الى التقاعد المالي ولا يتقاضوا أي بدلات تصل الى ضعف رواتبهم يتقاضاها زملائهم بالضفة الغربية انه الظلم بعينة .

أطباء قطاع غزه مروا بظروف صعبة جدا ثلاثة حروب ودوام صعب في الحروب ومايقوموا بالعمل معهم حالات تصل الى اكثر من عدة اضعاف يراه وتمر على أطباء كل العالم وراضيين بنصيبهم وعملهم فهم يتعاملوا مع مهنة الطب على انها مقدسة لو قمت بزيارة قصيرة لاحدى مستشفيات قطاع غزه سترى كم هؤلاء الأطباء يعتبوا ويعانوا كثيرا .

ان كان لا بد ان يضرب احد فينبغي ان اول من يضرب هم أطباء قطاع غزه ضد وزارة الصحة الفلسطينية ووزيرتها الدكتورة مي كيلة والسلطة الفلسطينية التي لاتزال تصرف لهم نصف راتب حسب قانون التقاعد المالي الظالم فهم اكثر المظلومين الا ان هؤلاء الأطباء لديهم انتماء وطني ولا يقدموا على مثل هذه الخطوة التي هي حقهم بالبداية والنهاية للتعبير عن موقفهم ولكنهم يتعاملوا مع انفسهم بمنطق انساني وان الجمهور الفلسطيني بحاجة لهم ولخدماتهم الجليلة موقف أطباء غزه الوطني الملتزم ينبغي ان يكون حافزا من اجل الغاء التقاعد المالي والظلم الذي يتعرض له الأطباء والمعلمين وكل من طبق عليهم هذا النظام الظالم .

المشكلة اننا نخلط بين الحق النقابي والتنظيم السياسي وهنا جاء عدم القيام بخطوات الأطباء فلا يوجد بقطاع غزه نقابة سيطرت عليها حركة حماس وتم تعيين مجلس نقابة لايهمة أيضا ان كان الطبيب يتقاضى نصف راتب وبدون أي حقوق أخرى بدل طبيعة عمل او طبيعة مخاطره القضية سياسييه وتنظيمية بالدرجة الأولى انعكس عليها الانقسام بين فتح وحماس .

الله يرحم الجمعية الطبية العربية التي كانت هي نقابة الأطباء قبل الانتفاضة الأولى أسسها الأطباء البشريين ومعهم أطباء الاسنان والصيادلة والبياطره هؤلاء الابطال قاموا بالتصدي للاحتلال الصهيوني وهم اول من قاموا بعمل انتفاضة ضد الاحتلال الصهيوني عام 1981 حين رفضوا فرض الضرائب على العيادات الطبية ورفضوا أوامر الاحتلال الصهيوني وخاضوا اضراب طويل وانتصروا أخيرا ولم يتم فرض ضريبة عليهم من قبل الاحتلال كان هناك اختلاف سياسي وتنظيمي لم يؤثر على العمل النقابي بيوم من الأيام .

للأسف الشديد حين يكون الاختلاف السياسي ويكون الدخول للنقابات تنظيمي وسياسي هنا تضيع حقوق الأعضاء الغير منتمين  ويتعرضوا للظلم من اجل عدم التضاد بين الحق النقابي والعمل السياسي والتنظيمي الذي يدخل في كل شيء اكثر من يظلم من الأطباء هؤلاء الذين ليس لهم عمل اخر غير العمل بالمجال الحكومي الذين ليس لهم عيادات خاصة يزورها المرضى ولديهم دخل اخر وهم الأغلبية بين صفوف الأطباء .

خطوات ومواقف أطباء قطاع غزه للأسف لا تؤخذ بعين الاعتبار من وزيرة الصحة الفلسطينية ولا من رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتية ولا من الأخ الرئيس القائد محمود عباس لانهم جميعا مارسوا الظلم على أطباء غزه الذين ينبغي ان يتم انصافهم تقديرا لجهودهم المباركة ومواقفهم الإنسانية الوطنية بعدم اتخاذ إجراءات للاضراب هؤلاء انسانيون يدركوا طبيعة عملهم واحتياج الناس لهم ولخدماتهم وخاصة ان مجتمعنا يمر بظروف صعبة وحالة فقر شديد.

اود ان أوجه التحية لأطباء قطاع غزه جميعا كل باسمة ولقبة وصفته بعيدا عن السياسة والانتماء التنظيمي الذين عملوا بظروف صعبة وقاسية ورضوا بالهم والهم للأسف مارضي فيهم يعيشوا حالة من الفقر والوضع الاقتصادي الصعب ولازالوا يعملوا في الحرب والسلم لا ينظروا الى المال الا قليل منهم لكنهم جميعا يعملوا من اجل خدمة أبناء شعبنا ويعالجوا كل المرضى ويقوموا بدورهم .

ينبغي للأطباء ان يعودوا من جديد الى اجراء انتخابات نقابية واحياء نقابة الأطباء الفلسطينيين بكل فلسطين ليس فقط بقطاع غزه وانما بالضفة والقدس عاصمة دولتنا لا ينبغي ان تظل نقابة اردنية في الفهم والمضمون ومغلفة بالقدس كما هو موجود بالنقابة ولعل اول من يتحمل هذه المسئولية هو اللواء توفيق الطيراوي الذي ادخل السياسة على العمل النقابي واصبح كل شيء يحكمه العمل السياسي وتم تهميش العمل النقابي وأضعافه من خلال قيادته وفهمه الخاطئ لهذا الامر عمر السلطة الان اخي ابوحسين ربع قرن ولم يتم توحيد نقابات الوطن بين الداخل والخارج هذا خلل وخلل كبير .

مشكلة الأطباء تنسحب على المعلمين وكل النقابات الأخرى بكل التخصصات والميادين دخل التنظيم والسياسية وخربهم كنا زمان بشكل أفضل كان يحكمنا مصلحة الأعضاء المستفيدين من هذه النقابة.