20 عام على رحيل القائد الفتحاوي الكبير الأخ الدكتور زهدي سعيد عامر ابومحمود رحمه الله

0
570

كتب هشام ساق الله –الوفاء للأخ القائد الكبير المناضل زهدي سعيد عامر محافظ شمال قطاع غزه هذا القائد الكبير في القطاع الغربي واحد الذين كانوا يعرفوا قطاع غزه وهم في الخارج هذا الرجل الذي لم يقصر بيوم من الأيام مع احد زار مكتبه في عمان كان رجل قاد قطاع غزه والقطاع الغربي بكل رجوله ومروئه كان رجل معطاء لم يقصر بأحد وأعطى كثيرا لفلسطين سبق كل القيادات وهو قائد من طراز فريد نوفي رحمه الله يوم 28/2/2001 رحمه الله واسكنه فسيح جنانه وجازاه الله كل الجزاء عن نضاله وعطائه وعمله الدؤوب من اجل فلسطين .

انا اناشد تنظيم حركة فتح في قطاع غزه احياء ذكرى القائد الفتحاوي الكبير الأخ زهدي سعيد عامر اول محافظ للشمال وتذكر نضال هذا الرجل الوفي المناضل الاجدر بنا ان نكون أوفياء لذكراه الطاهره وان نتذكر تاريخ رحيله وان يقام له مهرجان كبير يحي ذكراه او ندوه سياسيه يتم الحديث فيها عن نضاله والى الذين يعتبروا انفسهم قاده وكان الأخ الدكتور زهدي قائد القاده جميعا وقائد كثير من أعضاء اللجنة المركزية الحاليين الى رحمة الله اخي القائد الكبير الدكتور زهدي .

ذكرني بذكرى استشهاده اخي ورفيقي الأستاذ  الدكتور سمير ابومدلله أستاذ علم السياسه  عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية وكان يتحدث بمراره عن عدم تذكر الشهيد والقائد الكبير الدكتور زهدي وهو خال الأخ الدكتور سمير وتمنى علي ان اتذكره في ذكرى وفاء وبقيت احفظ التاريخ والان اكتب عنه .

التقيته قبل وفاته وكان في زياره الى مركز امير الشهداء للاطلاع على السوق التجاري الذي كنا نقيمه آنذاك للأدوات القرطسيه وجلست انا وهو والاخ المرحوم عبد القادر العفيفي وقال لي كنت أتمنى ان يتم تدوين وتسجيل كل أبناء حركة فتح في قطاع غزه في سجل كامل وان يتم تصنيفهم وفق الانتماء التنظيمي والأقدمية والتاريخ النضالي ويتم تسجيلهم بالأرقام المسلسلة حين تحتاج الحركة الى الف اضغط على الكمبيوتر ويعطيني الكمبيوتر الف اسم وهكذا للأسف كان الرجل يتمنى بناء تنظيم لحركة فتح .

لم اجد افضل من الأخ الصديق المؤرخ لحركة فتح ومنظمة التحرير اللواء عرابي كلوب الذي كتب عنه هذه الكلمات استشهد بها وانشرها راجيا من الله العلي القدير ان يتم تكريم هذا القائد الكبير وان يتم إقامة مهرجان او ندوه سياسيه عن تاريخ هذا الرجل الرائع الى رحمة الله اخي الدكتور زهدي في جنات النعيم .

ذكرى رحيل الدكتور زهدي محمود سعيد عامر محافظ محافظة شمال غزة سابقاً

لواء ركن/ عرابي كلوب

اليوم هي ذكرى رحيل المناضل الدكتور/ زهدي محمود سعيد عامر محافظ محافظة شمال غزة سابقاً، ومستشار الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات، وممثل اللجنة الفلسطينية الأردنية المشتركة ومندوب المنظمة فيها، ومدير عام دائرة شؤون الوطن المحتل، ومسؤول الدائرة الاقتصادية بمكتب الأرض المحتلة سابقاً، والذي كان له دوراً بارزاً في انتفاضة الأقصى عام 2000م، حيث أنتقل إلى رحمة الله تعالي في مدينة غزة بتاريخ 28/02/2001م أثر أزمة قلبية حادة آلمت به خلال عمله محافظاً لمحافظة شمال غزة.

 

ولد/ زهدي محمود سعيد عامر في قرية كفر قليل قضاء محافظة نابلس بتاريخ 21/08/1943م، ودرس المرحلة الابتدائية والاعدادية بمدارس نابلس، ومن ثم انتقلت الأسرة إلى قطاع غزة حيث استقر بهم المطاف في مدينة رفح الفلسطينية، وذلك بسبب عمل والده في محطة السكة الحديد، أنهي دراسته الثانوية من مدرسة فلسطين الثانوية بغزة عام 1961م، التحق فوراً للدراسة الجامعية في جامعة القاهرة والتي حصل منها على شهادة بكالوريوس اقتصاد عام 1964م، ومن ثم حصل في العالم 1970م من نفس الجامعة على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية تخصص أنتاج، وحصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد عام 1975م وكذلك أنجز بحثه لنيل درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة القاهرة بموضوع (اقتصاديات وتخطيط الانتاج باستخدام النماذج الرياضية عام 1977م).

 

سافر الدكتور/ زهدي سعيد إلى جمهورية اليمن الديمقراطية عام 1972م حيث عمل ضمن البعثة التعليمية مدرساً في حضر موت، ومن ثم انتقل للعمل في وزارة الصناعة كمهندس، ومن ثم عين رئيساً لقسم التخطيط والانتاج في وزارة الصناعة بعدن، عمل بعدها رئيساً لقسم التخطيط والدراسات الاقتصادية في مركز التنمية الصناعية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) وأرتحل بين مواقع ووظائف مختلفة إلى أن أصبح مستشاراً لوزير الصناعة، حيث مثل الوزارة في اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا والمنظمة العربية للعلوم الادارية.

 

خلال عمله في وزارة الصناعة باليمن الجنوبي عرف بالتفاني والجدية والدقة في عملة.

 

تفرغ الدكتور/ زهدي محمود سعيد للعمل في حركة فتح عام 1978م بناء لطلب الأخ أبو جهاد نائب القائد العام واللواء/ سعد صايل وتم استدعاءه للعمل في القطاع الغربي حيث عمل رئيساً للدائرة الاقتصادية لمؤسسة أبناء الشهداء، وكذلك مسؤولاً للدائرة الاقتصادية في مكتب الأرض المحتلة (القطاع الغربي).

 

بعد اجتياح لبنان عام 1982م، وتوقيع الاتفاقية المشتركة بين المنظمة والأردن، أنتقل للإقامة الدائمة في عمان حيث عين ممثلاً للجنة الفلسطينية الأردنية ومندوباً عن المنظمة فيها.

 

في عام 1985م عين الدكتور/ زهدي سعيد مديراً عاماً لدائرة شؤون الوطن المحتل، ومستشاراً للرئيس الشهيد/ ياسر عرفات لشؤون الأرض المحتلة وذلك في منظمة التحرير الفلسطينية.

 

خلال الانتفاضة الأولى عام 1987م كان أحد المشرفين عليها حيث كان اتصاله مع القيادة الوطنية الموحدة في الضفة وغزة وكان له دور بارز في دعمها وتوجيهها.

 

الدكتور/ زهدي محمود سعيد متزوج من أخت يمينه ورزق منها بثلاثة بنات وهن( جيهان وحاصله على ماجستير في القانون الدولي، وحنين وحاصلة على ماجستير طب، وهبة وحاصلة على ماجستير علوم سياسية).

 

الدكتور/ زهدي محمود سعيد لم يكن نضاله سياسياً فقط بل عززه بما هو أهم وهو النضال الفكري والبحثي، حيث كان مهتماً بتوثيق التاريخ الفلسطيني وخاصة الجانب الاقتصادي والاجتماعي منذ بداية الاحتلال الاسرائيلي عام 1948م، تصدياً للتشويه المتعمد للتاريخ في هذه الفترة بالذات من قبل الباحثين والأكاديميين في دولة الاحتلال الاسرائيلي، فأخذ يتابع ما ينشر من أبحاث ودراسات في الدوريات ومراكز الأبحاث العالمية باللغة الانجليزية ويحرص على جمعها ليقوم بترجمتها إلى اللغة العربية ويقوم بالرد عليها ليتم نشرها بعد ذلك في نشرات ودوريات.

 

عين د. زهدي سعيد رئيساً لوحدة شؤون النازحين في المفاوضات المشتركة مع الجانب الإسرائيلي والتي شاركت فيها مصر والأردن.

 

بعد توقيع اتفاق أوسلو عاد الدكتور/ زهدي محمود سعيد إلى أرض الوطن ولكن للأسف بتصريح زيارة وذلك عام 1996م ولم يتم منح تصريح لزوجته وبناته الثلاثة.

 

عين الدكتور/ زهدي سعيد من قبل الرئيس ياسر عرفات محافظاً لمحافظة شمال غزة وحتى وافته المنية.

 

خلال عمله محافظاً لمحافظة شمال غزة عمل على إعادة تشكل عدد من المؤسسات وشغل عضو مجلس أمناء جامعة الأزهر بغزة.

 

عام 2000م وبعد فشل مباحثات كامب ديفيد واندلاع الانتفاضة كان للدكتور/ زهدي سعيد دوراً بارزاً وأساسياً في الاعداد والمساهمة والتجهيز في فعاليات الانتفاضة.

 

انتقلت روحه إلى الرفيق الأعلى بتاريخ 28/02/2001م وهو في قمة عطائه حيث كانت يد المنون قد سبقته فترك لنا أرثاً خالداً، حيث كان من الرجال العاملين بكل جهد وتفان.

 

ترجل الفارس بصمت، لقد كان للدكتور/ زهدي سعيد بصمات واضحة خلال عمله في اللجنة الفلسطينية الأردنية المشتركة بعمان.

 

د. زهدي سعيد كان يتمتع بأخلاق حميدة ومحبوب من كل من عرفه أو عمل معه.

 

رحم الله الدكتور/ زهدي محمود سعيد عامر وأسكنه فسيح جناته