سيدي الرئيس كن كما انت صلاح الدين ولا تكن كالسلطان الكامل ” بقلم جهاد البطش”…

0
405

انه اليوم المشؤوم 18 فبراير 1229م يوم توقيع حفيد صلاح الدين الايوبي سلطان مصر الكامل الاتفاقية المشؤومة مع الامبراطور فريدريك الثاني والتي بموجبها تم تسليم القدس وبيت لحم والناصرة للصليبيين طوعا ودون خيل ولا ركاب ومقابل فتات الاستسلام .. كم هو اليوم شبيه بذلك اليوم في ظروفه لكنك يا سيدي الرئيس لست ذلك السلطان ..

لقد حاولوا اخافته وارهابه بان الحملة اذا وصلت ستسقط مصر والقدس ،، اصابه الخوف والوجل من سفير الصليبيين .. وانت اخفتهم ولم ترد على تليقون الامبراطور ترامب ، مقابل القدس قبل الكامل بجزئ بغزة وما حولها ، واليوم يعرضوا عليك غزة وقليل من نقبنا وانت لم تقبل بذلك ، اخافته بطانته :

القاضي شمس الدين وفخر الدين يوسف وهولوا له الامر وان مصر اهم من بيت المقدس واقصاه فسمع وقبل منهم ، اما انت سيدي الرئيس فلم تسمع من ما حاول به الاصدقاء ومن لا نجد مفرا كل يوم الا ان نشيد بدورهم تجاه فلسطين ورميت وراء ظهرك وعود الامارات والبحرين والسعوديه بالمال الخادع ولم تقبل به، لقد اقنعوا السلطان الكامل بان لا مناص بمعادلات السياسة التخلص من شرور  امراء الشام المعادين له الا اذا وقع المعاهده وسلم القدس ،

اما انت فسويعات وكانت حماس والجهاد وكل الفصائل بحضنك واستوعبتهم للمسير سويا  بدرب الاشواك وطريق الالام ، يا سيدي الرئيس استمع لخطبة صلاح الدين على اسوار القدس الذي قال بان القدس ومنذ مائة عام وهي تكابد وتعاني واقسم بالله انه لن يرجع عن هذا السور ابدا وكان يومها امام باب العامود ،

فقدسته الامة ورفعت شأن ذكراه وكانت كلماته قدوة رددها من بعده سيف الدين قطز عام 1260م  واحمد باشا الجزار عام 1798م وياسر عرفات لمرات واعوام عدة فأحبتهم الامة وبقيت على ذكراهم وخلطلت الامهات حليبها لترضع اطفال فلسطين بسيرتهم..

فهل يا سيدي الرئيس انت بأقل منهم ؟ والله احسبك منهم ولن يخيب الله ظن شعبنا وامتنا بك .. فتيقن الصبر وترقب هلال النصر فاتحة كل شهر .. وكن كصلاح الدين ولا تكن كحفيده الكامل