هكذا هو الاحتلال الصهيوني لايرضى لنا ان نفرح حتى بعد انتظار 18 عام اصبري يا دكتوره جمانه ما بقي الا القليل

0
254

كتب هشام ساق الله – منذ امس وانا اتابع الافراج عن الأسير القائد الفتحاوي الأخ علاء ابوجزر الموجه العام لحركة فتح في معتقل نفحة والذي تم نقلة بشكل تعسفي الى عدة سجون وكان موعد الافراج عنه اليوم الثلاثاء ويكون قد اتم فترة اعتقاله في سجون الاحتلال الصهيوني وتم تأخير الافراج عنه هكذا هو الاحتلال يرفض دائما ان نفرح وننتظر اعزائنا ان يعانقوا الحرية وأقول للدكتورة جمانة ابنته الوحيدة انتظري ما بقي الا القليل لن تتاخر فرحتك وستعانقية وتنامي بحضنة بعد معاناة والم وفقدان للأعزاء سيعود علاء ونفرح جميعا .

العزيز الدكتورة جمانة كنت اتخيل المشهد كيف ستعانقية وماذا ستقولين وكيف ستستطيعي النوم تلك الليلة الى جانبة وكيف سيكون المشهد لقاء جدتك والدتك من ربتك بلقاء الحبيب العائد علاء الى حضن جمانة وجدتها واشقاءه والعائلة الكريمة اكيد المشهد سيبكي الجميع وتفرح جمانة فرحا كبيرا بعد هذه السنوات من الحرمان وانتظار تلك اللحظة الجميلة التي ابى الاحتلال الا ان يؤخرها عدة أيام ولكن حتما سيعانق القائد الفتحاوي علاء ابوجزر الحرية .

اتصلت صباحا بأخي القائد تيسير البرديني مفوض الشهداء والجرحى والأسرى بحركة فتح وعضو المجلس الثوري وقال لي انه في رفح معتصم بخيمة استقبال الأسير المناضل البطل علاء ابوجزر وانه لن يغادر الخيمة هو وأصدقاء علاء واهلة واقاربة وستبقى الخيمة مفتوحة حتى نستقبل القائد الأسير علاء ابوجمانة .

جمانة كبرت وهي تزور والدها بعدة سجون احتلاليه أصبحت صبية وطالبة بكلية الطب قسم طب الاسنان وهي تنتظر والدها وهذه الصبية فجعت بوالدها وهي طفلة وكذلك جدها والد علاء وعمها الشهيد الذي قصفته قوات الاحتلال الصهيوني بالطيران وربتها جدتها لوالدها ام الأسير علاء كبرت وحصلت على الثانوية العامه بتفوق كبير حيث حصلت على 93 وكنت قد هنات اخي القائد الفتحاوي علاء بتفوق كريمته الدكتورة جمانة .

اعود لأنشر قصة كتبتها عام 2013 في ساحة الجندي المجهول مع شقيق الأخ علاء المناضل والمضرب كان يومها عن الطعام تضامنا مع شقيقة الأخ المناضل  نبيل شحاده ابوجزر يشرح معاناة العائلة وجمانة في انتظار الأسير البطل القائد الفتحاوي والوطني علاء ابوجزر .

وانا اجري مقابلاتي مع مجموعه من المضربين عن الطعام يوم امس التقيت المناضل المضرب عن الطعام نبيل شحاده محمد ابوجزر وقال لي انهي كل لقاءاتك فقصتي تحتاج الى وقت طويل منك كي تسمع تفاصيلها وأبقيته للنهاية وهو يروي لي القصه لم اتمالك نفسي تفاعلت مع تلك القصة وكدت ابكي لكني تمالكت نفسي واستمعت بعنايه لروايته الجديره بالاستماع وتسليط الاضواء عليها .

المناضل نبيل شحاده ابوجزر هو من سكان مدينة رفع ومن مواليد عام 1980 وهو مضرب عن الطعام تضامنا مع شقيقة الاسير المضرب عن الطعام علاء ابوجزر موجه عام حركة فتح في معتقل نفحة الصحراوي والمحكوم بالسجن الفعلي لمدة 18 عام منذ عام 2001 .

 

ونبيل متزوج وله 6 اطفال اكبرهم اسلام عمرها 11 سنه وبلال 10سنوات ويوسف 9 سنوات وعلاء 8 سنوات ومنال 7 سنوات ومريم 4 سنوات وهو خريج دبلوم برمجيات ويدرس هندسة حاسوب ويمثل اقليم رفح في الاضراب .

 

وشقيقه الاسير علاء ابوجزر اختطفته قوات الاحتلال الصهيوني اثناء عودته الى الوطن بعد ان اجرى والده علاج طبي في جمهورية مصر العربيه على معبر رفح وتم اقتياده الى معتقل عسقلان للتحقيق معه وسرعان ماقامت بمحاكمته وتوجيه تهمة له .

 

وجمانه هي ابنة المناضل الاسير علاء وهي تبلغ من العمر 11 عام توفيت والدتها بعد اعتقال والدها على اثر اصابتها بمرض سرطان لم يمهلها طويلا وتيتمت جمانه وهي طفله صغيره وسرعان ما توفي جدها ايضا خلال فتره قليله فجعت الاسره بفقدان الاثنين و قامت جدتها بتربيتها والعنايه بها وكبرت جمانه وهي تنادي عمها ايمن بكلمة بابا وسط عدد كبير من الاطفال من ابناء عمها والذين يستخدمون كلمة بابا .

 

في يوم 2/2/2002 واثناء عودتها من الروضه شاهدت جمانه حشد كبير من الناس امام البيت لم تكن تدري ماجرى ولكنها صعقت حين علمت باستشهاد عمها ايمن وهو عائد بشهادة التخرج من الجامعه بعد ان حضر احتفال التخرج ومن تناديه بابا ايمن اثناء مروره بالقرب من سياره تم قصفها بواسطة الطيران الصهيوني في رفح.

 

حاول اعمامها ان يجعلوها تستعمل هذه الكلمه وتخاطب احدهم بكلمة بابا ولكنها رفضت ان تنادي احد بهذه الكلمه خوفا عليه فهي كل من تقول له بابا تخسره وتقول بانها لن تناديها الا لوالدها المعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني والتي كبرت على رؤية صوره وتقصي اخباره فهي لم تراه منذ ان كانت طفله صغيره بسبب منع قوات الاحتلال الصهيوني من زيارات اهالي قطاع غزه للسجون منذ بدء الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه .

 

وقد سبق ان اصرت الطفلة جمانة علاء أبو جزر من رفح جنوب قطاع غزة على التضامن بطريقة قاسية ربما لا يقوى عليها جسدها النحيف مع والدها المعزول والمضرب عن الطعام .

ولم يمنعها صِغر سنها (11عامًا) من الإقدام على الامتناع عن الطعامِ والشراب حتى إشعار آخر، وخوض المعركة، تضامنًا من أبيها المُعتقل والمعزول داخل أحد السجون الإسرائيلية مُنذ أكثر من (10أعوام).

 

وتقول الطفلة- يتيمة الأم أسيرة الأب: “بدأت إضرابي عن الطعام بعد أيام من بدء إضراب الأسرى عن الطعام بما فيهم والدي، ولم أتناول سوى الماء في حالة العطش فقط، ووجبة صغيرة بالمساء أو بالصباح الباكر، لأتمكن من الذهاب للمدرسة، والمواظبة على دروسي، لأحفظ على توفقي بالدارسة”.

 

وتُضيف بعبارة خرجت من قلبها المجروح “لقد فقدت الأم والعم والجد والأب الذي لم أره مُنذ صغري”، مشيرة إلى أنه “لم يؤثر على صحتي الإضراب، بل زادني قوة وعزيمة حتى بدراستي، فأصبحت أكثر تفوقًا، لأنني أشعر بأنّ الله عز وجل يقف معي بهذه المحنة ويقويني على ما أنا به”.

 

كل يوم حينما تستيقظ جمانة وقبل كل شيء تذهب لصورة والدتها وتتلو سورة الفاتحة لها وبعدها مباشرة تمسك صورة والدها الأسير وتقبلها وتخبرها بأنها اشتاقت لوالدها قائلة :” أبي حبيبي لقد أخذت أعلى الدرجات في كافة المواد ولقد أعطتني المعلمة هدية لأني الأولى على الصف وقد صفق لي صديقاتي بالصف ..كم تمنيت في هذا اليوم أنا أخرج من الصف وأجدك في انتظاري لأقبلك وأخبرك بأنني دوماً الأولى في المدرسة”.