لماذا يتوجه أبناء التنظيمات الى عشائرهم وعائلاتهم ويريدوا ان يكونوا في مجالسها ومخاتير عليهم

0
149

كتب هشام ساق الله – ترى هل درست التنظيمات الفلسطينية الوطنية حالة التوجه لدى كوادرها بالتوجه ليكونوا في مجالس إدارات العائلات والكثير منهم يريد ان يكون مختار لعائلته ويهجروا التنظيمات زمان كنا نقول الشعب واحد مش عيل وعشائر حين كانت التنظيمات تقوم بدورها وتستوعب الجميع ويصبح العنصر فيها يمثل تنظيمه وابنه فقد كان التنظيم اقوى بكثير من العائلة يدافع عن أبنائهم ويقف الى جانبهم ليس كل من لبس العائه اصبح مختار وليس كل من حصل على كرنيه مختار او وجية اصبح يحل مشاكل .

هذه الظاهرة المجتمعية الجديدة تدل على توجه الشباب نحو العصبية العشائريين لأنهم لم يجدوا فرصة في داخل تنظيماتهم ولا يجدوا مكان لهم فالفرصة لبروزهم بداخل عائلاتهم ويمكنهم ان يملوا فراغهم ويعطوا كثيرا أكثر من التنظيم الذي لفظهم واستبعدهم لتميزهم ولان التنظيم اليوم لا يوفر الأمان والحماية والعائلة بعد الانقسام هي من تمنح فردها الحماية والوقوف الى جانبه.

كثير من الأخوة في كل التنظيمات توجهوا ليكونوا مخاتير وأعضاء مجالس لعائلاتهم يخوضوا انتخابات حره ديمقراطية ويجدوا مكانهم وبأعلى الأصوات يأخذوا فرصهم بقيادة عائلاتهم وتحسين ظروف أبنائهم وتعزيز العمل العائلي والعشائري وكثيرا من هؤلاء الأخوة والرفاق غيروا قناعاتهم التاريخية واتجهوا نحو العمل العائلي وهناك اخوه أصبحوا مخاتير لعائلاتهم رغم صغر أنفسهم ويحملوا اعلى الدرجات الاكاديمية وكذلك الرتب العسكرية.

هذه الظاهرة تستحق ان يدرسها كل التنظيمات الفلسطينية وان يدرسها علماء الاجتماع ويعطونا وجهة نظر فيها وبهذا التوجه هل أدركوا هؤلاء ان التنظيمات الفلسطينية لم تعد تستهويهم او ترضي طموحاتهم وان العمل العائلي والعشائري أصبح يوفر لهم الفرصة ويوفر لهم البروز والظهور والعطاء أكثر فقد تعودوا هؤلاء الشباب على العمل المجتمعي والجماهيري والمرحلة تشجع العمل العائلي وتشجع ان يكون بكل عائلة مختار من فتح واخر من حماس واخر من الجهاد واخر من اليسار.

نعم هذه المرحلة تقسيم المقسم وتجزيء المجزئ وكذلك نعيش حالة من الانقسام الداخلي فقد أصبح المختار وكبير العائلة اهم بكثير من قائد التنظيم الفلاني او العلتاني وهذه التنظيمات لم تعد تستقطب هؤلاء الشاب والكوادر المتميزة والمثقفة وتفريغ العطاء والابداع وإعطاء الخبرة للعائلة بعد ان فشلت تلك التنظيمات باستيعاب هذه الكفاءات.

أمس عائلة الخضري اجرت انتخابات ديمقراطية لمجلس العائلة ولمجلس الشباب وقبلها عائلة فروانه وقبلها عائلات المجدل وقبلها عائلة سكيك أكبر العائلات عدد في مدينة غزه والكثير من العائلات تستقطب هؤلاء الشباب وتعطيهم فرصهم بالقيادة والعطاء ضمن العائلة ورغم ان هذا العمل إيجابي الا انه تجسيد لظاهره كنا نرفضها زمان وهي ان الشعب واحد مش عيل وعشائر وكنا نضع التنظيم قبل العائلة دائما.

ظاهرة العائلات وجمعيات المخاتير المختلفة التوجه وهذه الزيادة الكبيرة وعملية التوالد التنظيمي في المخاتير وعملة استقطابهم ووجود اكثر من مختار ووجيه بالعائلات وتفتيها من اجل زياد كل طرف كومة في هذه التكتلات التي تتحدث باسم العائلات هي ظاهره مجتمعية ينبغي دراستها والافتاء فيها وينبغي ان تدرس التنظيمات هذه الظاهرة فتفتيت العائلات يزيد الانقسام انقسام جديد وهذه الظاهرة الجديدة ينبغي ان تدرسها كل التنظيمات وتجد افاق اكبر لاستيعاب كل أبنائها فيها يكفينا تقسم وتفسيخ للنسيج العائلي والمجتمعي فلا نريد مزيد من الانقسام ومزيد من التجزيء والتفتيت .