تعلمنا من التنظيمات الرجولة والاقدام وقول الحق والمواجهة ولم نتعلم منهم الارنبة والقمع والتطبيل وهز الذنب

0
194

كتب هشام ساق الله – نعيش اسوء مرحلة في تاريخ النضال الفلسطيني فالتنظيمات الفلسطينية جميعا باتت مختلفة عما انطلقت به فهي تمارس القمع والدكتاتورية إضافة الى رفضها النقد والقائد فيها لا يترقى ويصعد الا إذا كان يمارس النفاق والتطبيل وهز الذنب ويصبح تحت جناح القائد والأمين العام كان زمان التنظيمات تعلم الرجولة والاقدام وقول الحق والمواجهة وكان زمان يتم اتخاذ القرار بعد المداولة اليوم نفذ ولا تناقش.

زمان ان تكون عضو بتنظيم فلسطيني فأنك ينبغي ان تكون شخص على اخلاق عالية ورجل وتضع امام عينيك اما الشهادة او الاسر او النصر وكان خلاف هذا الامر يعني سقوط أخلاقي فلا أحد من التنظيمات يقبلك او يرضى ان تطلع على اسراره اما الان فجواز سفرك في التنظيم ان تكون متسلق تطبل لقيادتك حتى يتم قبولك ويكون لديك مصلحة تريد ان تحققها في هذا التنظيم كي تصل الى اعلى المراتب والتنظيمات.

شتان بين الماضي والحالي وشتان بين الالتحاق بالتنظيمات زمان واليوم هناك فرق كبير وهو كبيره لم اكن بيوم من الأيام اتخيل هذا الهوان الذي وصلنا الية ولم اكن بيوم من الأيام اتخيل اننا كنا في حالة ضحك علينا وكذبوا علينا كي نكون في تنظيمهم لم اكن اتخيل اننا نرضى ان نكون عبيد في تنظيم بدون ان يكون لنا ثمن ولا قيمة ولا أي شيء ولا احد يقدر تاريخ من سبقهم فالتاريخ بدا وهم قادة علينا في غفلة من التاريخ .

كنا حين نعمل مع الجماهير نحترمهم ونقدرهم ونثق فيهم فالمسلكية الثورية هكذا علمتنا كنا حين يخطئ الشخص كان يعاقب بالتجميد وحين تكون قضيته كبيره بالطرد والفصل اين نحن الان مما هو موجود فكثير من أبناء التنظيمات تم وضعهم على الرف ولا احد يسال عنهم ولا احد يقول لهم انتم كنت قاده علينا وسبقتمونا كنا زمان لاندخل منطقة او مخيم الا عبر مسئولها التنظيمي والجماهيري ساق الله على أيام زمان .

حالة الهوان الذي تعيشه التنظيمات الفلسطينية ناتجه عن عدم ازمة ديمقراطية واخلاق وعدم وفاء القيادات لاجيال هذا التنظيم وعدم التزامها بخطها السياسي اصبح الامر واضح انتهازية بعض التنظيمات وتارجحهم السياسي وعدم احترامهم للتاريخ المشترك والاختلاف والوفاق فالمصلحة هي من تجمعهم واستمرار قيادتهم لهذا التنظيم تحت قيادة الأمين العام القائد الملهم الذي لا يخطا والمفوهه الذي لايرى احد من تنظيمه كان من الصعوبة القاهرة ان يتخلى تنظيم عن شاب خلوق ومحترم ورجل واليوم يتم البصق على كل المناضلين من اجل ان يظلوا قاده .

حالة الاغتراب في داخل تنظيماتنا الفلسطينية ناتجة عن الهوه الكبيرة بين القيادة والقاعده  وعدم وجود هرمية تنظيمية يتم فرز القيادات فيها بشكل محترم فقد تم استبعاد كثير من القيادات من اجل انسجام القيادة وبقائها ترتع بمصالحها وبامتيازاتها على حساب التنظيم.

اصبحوا يقدروا الذي يفحج اكثر ويبتعد اكثر من اجل لم الغنائم لتنظيمه مش مهم الموقف السياسي يتم تكيفه وتوليفة حسب المصلحة وحسب التفحيجه مش مهم ان تكون يساري وماركس ليني وفي نفس الوقت تكون متطابق مع تنظيم إسلامي وتكون إيراني المهم ان تستمر الرزقة والمال يتدفق على القيادات كان زمان الايثار والوقوف جنب الكادر في التنظيم ودفع مساعدات من موازنة التنظيم والقيادات يتبرعوا بمخصصاتهم لصالح العناصر كان زمان هذا الامر يتم الان لا احد يسال عن احد الا ان كان هذا العنصر من الجوقة يطبل للقيادة .

باختصار لم تعد تلك التنظيمات هي تنظيماتنا ما يسود حالة من بث الكراهية والانتهازية والكذب والظلالة للأسف الشديد لم تعد التنظيمات تصدر كوادر مثقفة مناضلة يتسابق فيها الكوادر فيما بينهم على الحفظ اكثر وعلى التنظير اكثر وعلى الاقدام والرجولة والقدرة على مواجهة الاحتلال والتضحية بالاعتقال او بالنضال والمطاردة لم تعد هذه الصفات العالية تعيشها الأجيال الصاعدة في التنظيمات الفلسطينية نحن بحالة اعتراب بين ممالكنا نؤمن به ونعيشه زمان وما نشاهده اليوم من تطبيل وتصوير وحالة نفاق عالي وخوف من كل شيء فالتقارير الكيدية شغالة ومن يستقبلها في كل التنظيمات يصدقها ويعتمدها .

حالة التردي التي تعيشها كل تنظيماتنا الفلسطينية مش غريب عليها اليوم ان بكل تنظيم في حالة معارضة محلوق لها ولا أحد ينظر اليها وهناك تيار إصلاحي فيها يطالب بالقديم والأصول النضالية ويناضل من اجل هؤلاء الذين يحتكروا تلك التنظيم وهم الذين يستفيدوا من التنظيم هم وابنائهم وزوجاته ومحاسيبهم ولا احد ينظر الى الأجيال الماضية في التنظيم يحتاطوا منهم ويخافوا منهم ويبعدوهم اكثر واكثر لذلك هذه التنظيمات أصبحت غير مصدقة وتعيش حالة اغتراب.

كثيرا من هذه التنظيمات لا تفرخ كادر من الشبيبة فيها الا أبناء القادة الذين يعيشوا حالة الرفاهية التي يعيشها ابائهم وقليل ما تجد كادر مميز يناقش وينتقد وينظر ويشرح موقف تنظيمه السياسي كانت التنظيمات توحد المختلفين وتقرب بينهم حتى يظهر التنظيم قوي وشديد واليوم يفرقوا ويضربوا اسافين ويعملوا محاور وكأنتينات ساق الله على أيام زمان أيام النضال الحقيقي حين كنا نقف امام المسئول نناقشه بكل شيء وان اخطأ يتم معاقبته واتخاذ إجراءات بحقة كانت ايامها التنظيمات محترمه.