مهيب النواتي : عهد وتجدد أمل في ذكرى اعتقالك / بقلم جهاد البطش ،،

0
415

في مثل هذا اليوم قبل عشر  اعوام ردت anser machine ان جوال مهيب مغلق فقد كانت لحظة اختفائه وفقدانه ..  ايام تلو الايام الى حين ادرك ذويه واصدقائه ان مهيب بالقيد السوري ، لم يكن سرا ان اول ما نطق اللسان : لم يتم اعتقال الرجل ؟ ولم هو ذاهب الى الشام ؟ ولم تكن تلك المرة الاولى التي تطئ قدماه القطر السوري صاحب شعار القومية والوحده ..

انني اذكر جيدا عندما اخذ مهيب رأيي انه يود تدوين كتابا يوضح للعالم حماس من داخلها ، وحسبي انتي شجعته على ذلك ، وتعاون معه قادة حماس البارزين واعطوه معلومات ، وبمجرد ان نشرته دار الشروق قامت الدنيا ولم تقعد على مهيب من حماس !!! يا قوم : هل كنتم تنتظرون ان يغير مهيب الحقيقه لترضوا عنه او ان يكون الثمن بخس دراهم معدودات ام تكونوا من الزاهدين تجاه مهيب ، ام ينحاز عن تلك الادبيات التي حفظها بفتح وهو بسن الخامسة عشرة ؟ بسرعة فائقه نفذت كمية الكتاب من الاسواق بالوطن العربي ما يدل على صدق ما سطرت اقلام مهيب به وصواب اتجاهها،

لقد كان مهيب صحفيا واعلاميا واديبا ومؤرخا ووطنيا وفتحاويا صنديدا ، برغم انه كان يدرك مخاطر تكرار التجربه وان القلم كان رصاصة في عنق من هم اشد منه قوة وبأسا الا ان ذلك لم يكن من محددات قراره بالذهاب الى الشام وتكراره تجربة الكتابه عن ذالك الفصيل او ذاك والمهم انه من الداخل ،

حدثتني زوجته الفاضله صاحبة تجارب التضحية والفداء والم الغربة ومرارة لم تتمناها لغيرها .. ان مهيب لا يرد على الموبايل منذ ايام ولم تترك هذه المرأة التي خلفت أيوب بصبره اي باب الا وطرقته وفاء واخلاص لشريك حياة سجلت معه زيادة عدد الشعب الفلسطيني خمسة ابناء وصبية ولم نكن نحن الفلسطينيين نحصي ابنائنا بالعدد ولا بمعادلات التبولوجيا .. انما هم فلسطينون ،

يا قوم : بذكرنا هذه الكلمات نحن لا نؤبن مهيب ، وبرغم اننا ولا ذويه لم نتحدث معه ولم نزره لكن لم يكن هناك مؤشرا البته وداعه الدنيا وعليه فهو باذن الله حي يرزق ، لا زال ملف المختطفين والمفقودين الفلسطينيين  في سوريا او سمهم يا صاحب السياسة كما شئت لم يغلق ولم يحل بعد ، فلا فرق بقلوبنا بماذا ستصنفون مهيب فنحن لا نعرف الا انه معتقل ولازالت حاجياته وثيابه  تنتظره في دولابه الى حين يبزغ فجر الحرية القريب ، هم كثر من يستحقون الشكر على جهدهم للبحث عن مهيب والافراج عنه ..

ولكن هل كلت عزائمنا ولم يعد الرجل له مكان بخلجات قلوبنا ؟ الا تعلمون ايها الناس ان امه لا زالت تحفظ ذاك الفجر الخامس من الكانون الثاني لتحصي حول تلو الحول وبصدفة القدر ان فلذة كبدها ابن ما سلف ببطنها “معتز” الذي اختفى بنفس الاسبوع الاول من ذلك الكانون الملعون رغم فرح الناس بكريسمسه ، بربكم وبما تؤمنون : من اي باب ندخل اليكم يا احرار العالم لنحرك قليلا ماكنة نبض ضمائركم ووالله لن يستقم منسم استيقاظها ومهيب ليس بيننا ،

هذه الكلمات مناشدة لكل شعبنا مسؤولين وطليعه ونخبة ان نجدد الجهود ونستحضر الهمة ونعيد الكرة على النظام في سوريا لاطلاق سراح مهيب ، ويا ايها  الجالس على باب المسجد يدعو الله لرزقك هناك من يرجوك دعوة صادقه ان يفرج الله كرب مهيب .. لانه مهيب سلمان النواتي