أ.د جهاد البطش : يا قوم ألا نأخذ العبر ..

0
279

كم فرحنا وسعدنا لتلك الانتصارات الدبلوماسية التي حققها ابطالنا الشجعان العاملين بأروقة الامم المتحده وكم تمايلت اغصان الحرية ابتهاجا بذلك الجناح المنتصر لانه يطير وينتصر .. لكن هل طار الفينيق ليهزم جالوت الظلم .. كأنني اصدح لم لم نكتب على صفحاتنا ما حصل بالبرلمان الفرنسي يوم الثلاثاء من اقرار مشروع مساواة معادي الصهيونية بمعادي السامية ؟

لماذا خجلت اقلامنا تدوين خبر تغيير 13 دولة بالامم المتحده من منهجية وخطاب تصويتها تجاه المشاريع الخاصة بالقضية الفلسطينيه ؟ بكل سرور قبل اسابيع تم طلب السيد الرئيس لمكالمة عاجله من نيويورك وعلى الخط من يخبر انه قبل دقائق انتصرنا بالتصويت لقرار تلو القرار وعندما شكره الرئيس رد المتصل بان ذلك جاء بعد تعب وعناء ، وبأخلاق السيد الرئيس المعروفه شكره ثانيا .. ولكن يا قوم هل ابلغتم عن تغير مفاجئ بموقف 13 عشرة دوله؟ يا قوم الم تكن بعثتنا تشعر بهذا التغير فربما لكم العذر  ومنكم المعذرة؟ ..

يا قوم هل كل اجهزة امننا وجهازنا الديبلوماسي لم يكن به محلل للمعلومات ليتنبأ بذلك ؟ يا قوم ندرك انكم لم تستهينوا ولم تسعدوا بذلك .. اهذا  يكفي ان يكون عزاء الاحرار الاقوياء ؟ يا قوم انبقى نردد لكل من انتقدنا اننا اصحاب عشرات القرارات المنتصرة بأروقة الامم المتحده وكفى ؟ بربكم ماذا فعلتم عندما صرح مكتب الرئيس الفرنسي في مايو ايار الماضي بان معاداة الصهيونية تتماهى وربما بالترجمة الفرنسية تكن “تتساوى” مع معاداة السامية ؟ والله لو اسند الامر لأصغر محلل للمعلومات يعمل بأحد الدوائر  التي تتابع السياسة الاوروبية لتوصل لاستنتاج او تنبؤ او سيناريو او سمها ما شئت ايها الديبلوماسي بان حزب الرئيس الفرنسي سيطرح الامر على البرلمان ..

كأنني اناشد السيد الرئيس حفظه الله وأناشد د.رياض المالكي واترجى د.صائب واتمنى على  الاخ الفاضل اللواء ماجد فرج ان اي خطأ او اهمال من العاملين بالعمل الدبلوماسي سيزيد العبئ والتعب على السيد الرئيس وكذا عليكم .. فأنتم اقرب منا تعرفون كم يتأثر السيد الرئيس بكل انتصار او كبوة تحصل لنا بالعمل السياسي وخاصة هناك في نيويورك .. السنا بحاجه لتقييم الامر وبرعايتكم انتم ايها البطانة الحسنة ؟ وما العيب في تقدير الموقف ..

يا سيدي الرئيس وانا اتابع شيئ من الصحافة الاوروبية ولست ضابط امن معلومات فانني استنتج ولست بمحترف ذلك ان البرلمان الايطالي على طريق ابن امه الفرنسي وكذا هناك تململ بقيادة حزب العمال البريطاني من مواقفه الاخيرة ، وهناك المعركة الكبيرة بموضوع المساعدات الاوروبية “مبرر صرفها لذوي الاسرى والشهداء”  كما بهولنده والنرويج والدور على بقية الدول الاسكندنافيه ، ان جل الوسائل والادوات التي تستخدمها الاجهزة الصهيونية المختلفه التي توجهها جميعا اسرائيل “فكرا وممارسة” هي : ان سلوك ومظاهر معاداة الساميه في اوروبا مصدرها اولئك المعادين للصهيونية وانه ليس المقصود الفلسطينيين او قضيتهم ..

هل صعب على دبلوماسيينا تفنيد ذلك واقامة حملة في اوروبا لإثبات العكس ؟ هل سيبقى من يتعاطف معنا يتصدى وحده للضغوط الاسرائيلية وادواتها ؟ هل سننسى تغير مواقف كل من الهند وهولنده ورومانيا وغيرهم ؟ يا قوم الا نأخذ العبر ؟