الشهيد الأسير المناضل سامي ابودياك حصل على رقم 222 في قائمة شهداء الحركة الاسيرة

0
221

كتب هشام ساق الله – لم تطول المدة والفترة واليوم صباحا غادرنا الشهيد الأسير البطل الى رحمة الله بعد رحلة معاناة مع المرض وانضم الى قائمة شهداء الحركة الأسيرة وحمل رقم 222 لم تستطع السلطة الفلسطينية ولا المقاومة الفلسطينية ان تضغط وتفعل شيء له لكي تجبر دولة الكيان الصهيوني على ان يموت في حضن والدته كما تمنى هذا الشاب الرائع الى رحمة الله شهيدنا البطل سامي ابودياك .

اليس وفاة هذا الشاب هو اغتيال مع سبق الإصرار والترصد قام به الشباك الصهيوني مع مصلحة السجون ومن خلفهم حكومة الاحتلال كاملة الا يشابه هذا الاغتيال اغتيال الشهيد بهاء ابوالعطا في المحصلة النهائية الاثنان شهداء وقتلوا على يد الاحتلال الصهيوني ولكن الثاني اطلق علية صواريخ وهو وزوجته وقامت الدنيا ولم تقعد ولكن سامي ابودياك لن ينتقم له احد ولن يتحرك احد من اجله .

لم تعد الحركة الأسيرة كما كانت سابقا فهم يحافظوا على مكتسباتهم وممتلكاتهم فلم تعد ردات أفعال الاسرى كما كانت بالسابق في حالة سقوط شهيد داخل الاسر لم يعد يتعرض السجانين ولا الامن الصهيوني الى محاولات طعن وثورة داخل السجون فكل تنظيم اصبح يناضل بطريقته وبتكتيك قيادته والأسرى الذين يسقطوا في سجون الاحتلال ويستشهدوا لا انتقام لهم .

استشهاد الأسير في داخل سجون الاحتلال كان بالسابق يتم الإعلان عنه كشهيد يتم اغتياله وبالتالي كان هناك تهديدات من المقاومة بالرد على هذا الاغتيال وكانت المقاومة تهدد بأطلاق صواريخ على الكيان الصهيوني ولكن للأسف المقاومة لا ترد الا لأصحاب الدم الأزرق قياداتها الجنرالات فقط والذين يناضلوا ويموتوا في سجونهم ينضموا فقط الى قوائم شهداء الحركة الأسيرة .

صحيح الاحتلال الصهيوني اول من يتحمل مسئولية استشهاد هذا الشاب الرائع الأسير سامي ابودياك وأيضا  المجتمع الدولي الذي ينادي بالعدالة والإنسانية ولكن لكل شعوب العالم ماعدا الشعب الفلسطيني والعرب نائمين لا حول ولا قوه لهم لكي يثوروا وأيضا يتحمل كل التنظيمات الفلسطينية وخاصه التي تدعي المقاومة والسلطة الفلسطينية وكل شعبنا النائم الذي اصبح لا يخربش وليس له اظافر للأسف لم يعد لنا وسائل سوى البيانات الصحافية والاستنكارات كي يخاف منا العدو الصهيوني .

الى جنات الخلد اخي الأسير المناضل سامي ابودياك من سياتي من بعدك ليحمل رقم 223 من الاسرى هناك قائمة طويلة تنتظر الموت وهناك بيانات جاهزة فقط تنتظر ان يتم وضع اسم الشهيد الأسير كي تضاف الى قائمة شهداء الحركة الاسيرة نام قرير العين والى جنات الخلد كنت قد كتبت مقالا عنك اعيد نشرة مره أخرى كتبتة الأسبوع الماضي  .

 

دعا اخي وصديقي الأسير المحرر والخبير بشان الاسرى عبد الناصر فروانه الى اطلاق حملة دولية ومحليه واقليميه من اجل اطلاق سراح الأسير المريض الذي يقترب من الموت وتقديم العلاج اللازم له لإنقاذ حياته وانا أقول ان حملاتنا دائما لم تنجح لان كل حملاتنا دائما يموت الأسير المريض ونبدأ بنعيه ويسجل كرقم ضمن قائمه طويلة من الأسماء الذين سقطوا بسجون لاحتلال الصهيوني .

ينبغي ان نفكر بشيء استراتيجي اخي ابوعوني بحملة دولية متخصصه تقوم بها مراكز أبحاث وجهات متخصصه بالحملات تشارك فيها كل سفاراتنا في العالم وكل أصدقائنا من الأحزاب الاشتراكية والتقدمية من اجل ان ننجح بالوصول الى اهدافنا وننقذ الاسرى المرضى وكبار السن الذين يعانوا ومثال الأخ سامي ابودياك وغيره من الاسرى المرضى الذين يشرفوا على الموت وكذلك الأسير اللواء فؤاد الشوبكي .

كم حزنت وبكيت حين علمت بمرض الأسير إبراهيم ابومخ من الداخل الفلسطيني الذي امضى 35 عام بسجون الاحتلال وتم اكتشاف انه مريض بمرض سرطان بالدم حزنت كثيرا وانا اتابع الاخبار الوارده بشأنه ومتبقي له بالاعتقال بعد ان تم تحديد المؤبد له 5 أعوام كي يتم الافراج عنه والكيان الصهيوني كان يفترض ان يتم اطلاق سراحه بالدفعة الرابعة التي تراجعوا عن الافراج عنهم في اخر لحظة .

نحن بحاجة الى مركز متخصص يرسم لنا حملاتنا الخارجية المؤثرة من خلال باحثين متخصصين بهذا المجال فلسطينيين او أصدقاء لشعبنا من الأجانب يتم رسم الحملة بمنطق الوصول الى قلوب كل العالم من اجل التأثير على هذا العالم الظالم الذي يقف الى جانب اجرام دولة الاحتلال الصهيوني ويعتبر ان الاسرى واستمرارهم في سجون الاحتلال هو نوع من محاربة الإرهاب وان نضال شعبنا الفلسطيني هو شيء محرم وممنوع لذلك ابطالنا يعاقبوا .

يجب ان نفكر بنوع مختلف من تلك الحملات توصلنا الى اهدافنا وبمنطق الأجانب وبنفس فكرنا وبعيدا عن العواطف ينبغي لنا ان نفكر بشيء مختلف عما نقوم به ممكن ينجح ما نقوم به في الجانب المحلي لان شعبنا يتفهم النضال والأسرى وهو شعب مجروح كل أبنائه تم اسرهم الجد يورث الابن والابن يورث الحفيد والسلسلة طويلة ينبغي ان يفهم هذا العالم .

لدينا نماذج انسانيه صارخه سواء أمهات وزوجات وأبناء الاسرى الذين حرموا من أبنائهم وابنائهم في سجون الاحتلال ولعل اكثر هذه النماذج الأمهات والابناء الذين يموتوا واحبائهم في سجون الاحتلال مع كل حالة قلبي ينخلع الما وحزنا على هذا الامر ينبغي ان نستغل تلك النماذج المؤلمة ونوجهها بشيء علمي مختلف عما نمارسه كل مره .

اخي ابوعوني كنا زمان مؤثرين في العالم حين كان لنا سفراء وممثلين لقضيتنا العادلة مناضلين كانوا يصلوا الى الاعلام الدولي وكانوا يوصلوا رسالتنا السامية ولكننا الان لا نصل بسبب ان سفرائنا موظفين يقوموا بأداء مهامهم بعيدا عن الابداع وكان لنا زمان علاقات دولية وعربيه مع الأحزاب بكل العالم ومؤسسات المجتمع المدني فقدناها كلها يجب ان نعود لتشبيكها مره أخرى .

أتمنى ان تقام حملة دولية ومحليه على كافة المستويات ليست لقضية الأسير سامي ابودياك وإبراهيم ابومخ وفؤاد الشوبكي والأطفال فحسب ولكن لموضوع الاسرى الإداريين وموضوع الاسر بشكل عام ليظهر للعالم جريمة الكيان الصهيوني بطريقة التعامل ويجب ان نتحرك بشكل دولي كفى انغلاق بحضور ندوه هنا او مؤتمر هناك يجب ان نصل الى الشعوب والجماهير وتعيد لقضيتنا تالقها السابق .

انشر ما نشرته مؤسسة الضمير عن الأسير المناضل سامي ابودياك المعتقل في سجون الاحتلال والذي يصارع الموت في كل لحظه لأصابته بمرض السرطان وهذا الشاب قرات قبل فتره انه يتمنى ان يموت بحضن والدته هذا حقه ويجب ان يتم تحقيق ما يريد .

 

الاسم: سامي عاهد عبد الله مصلح أبو دياك

 

تاريخ الميلاد: 26/4/1983

 

السن: 36 عاماً

 

العنوان: سيلة الظهر-جنين

 

الحالة الاجتماعية: أعزب

 

تاريخ الاعتقال: 17/7/2002

 

السجن: عيادة سجن الرملة

 

الحالة القانونية: 3 مؤبدات و30 عام

 

 

 

6161 يوم من الأسر

 

تمكنت قوات الاحتلال من اعتقال الأسير سامي أبو دياك بتاريخ 17/7/2002، بعد أن حاولت اعتقاله بالسابق إلا أن محاولة الاعتقال فشلت، حيث أصيب سامي في حينها في ساقه ولكنه تمكّن من الهرب، وفي المرة الثانية اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة قريته سيلة الظهر لاعتقاله وأصيب بيده وبرأسه كما اصيب شخص آخر معه، واستشهد أثناء اعتقاله اثنين من رفاقه. بعد اعتقاله خضع للتحقيق المكثّف لمدة 75 يوما في مركز تحقيق الجلمة، تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي، حيث نقل أثناء فترة التحقيق للمشفى ثلاث مرات، نتيجة للتعذيب الذي تعرض له، وكانت قوات الاحتلال تعيده من المشفى إلى غرف التحقيق مباشرة. حكمت محكمة الاحتلال العسكرية على الأسير أبو دياك بالسجن ثلاثة مؤبدات وثلاثين عاماً، أمضى منها حتى الآن 17 عاماً تنقّل خلالها في معظم السجون، وتعرضّ لقمع الوحدات الخاصة ككافة الأسرى، وجرى في عدّة مرات عزله انفرادياً كعقوبة لأشهر عديدة. في أول فترة اعتقاله منع والديه من زيارته، وحتى اللحظة ما زال أخويه ممنوعين من زيارته، أما أخيه سامر، فقد اعتقلته قوات الاحتلال بعد ثلاث سنوات من اعتقال سامي، وحكم عليه بالمؤبد و25 سنة، لتبدأ معاناة الأخوين مع الأسر من جهة، ومع المرض والإهمال الطبي من جهة أخرى.

 

أعناق تحت سيف المرض[1]

 

في عام 2015، بدأ يعاني الأسير سامي أبو دياك من ألم في البطن وكان حينها يقبع في سجن ريمون، ومرّ أسبوعان وهو يأخذ المسكنات من عيادة السجن دون تشخيص حالته، وبعد أسبوعين فقد سامي الوعي ليتم نقله لمشفى سوروكا. وفي المشفى أجروا له عملية وأبلغوا أخاه سامر الذي كان يقبع حينها في سجن هداريم أنها عملية الزائدة الدودية. بعد يومين من إجراء العملية نُقل سامي “لعيادة سجن الرملة” حيث أفاد الطبيب أن وضعه غير طبيعي وأوجاعه مستمرة فتم نقله مرة أخرى لمشفى سوروكا. وفي المشفى، عاينه الطبيب الذي أجرى له العملية وقال إنه لا يعاني من أي مشكلة. وخلال 48 ساعة تنقل الأسير سامي 5 مرات ما بين “عيادة سجن الرملة” ومشفى سوروكا دون أن يتم تشخيص حالته ومعرفة المشكلة التي يعاني منها والتي تسبب له الأوجاع المستمرة، حتى تم نقله في المرة السادسة لمشفى أساف هروفيه. وعند دخوله للمشفى أجروا له عملية واستأصلوا 30 سم من أمعاءه بعد أن تبين أنه يعاني من مرض السرطان. وخلال وجوده في مشفى أساف هروفيه أجريت له أربع عمليات جراحية ومكث فيه لمدة أربعة أشهر، دخل خلالها في غيبوبة لمدة 34 يوم نتيجة لوضعه الصحي الحرج الذي تفاقم نتيجة لخطأ طبي تعرّض له الأسير بعد إجرائه عملية الزائدة الدودية في مشفى سوروكا وذلك بحسب ما أفادت الطبيبة التي أجرت عملية استئصال الأمعاء بأساف هروفيه لشقيقه سامر. حيث قامت إدارة سجن هداريم باستدعاء شقيقه الأسير سامر وأبلغته أن سامي دخل في غيبوبة ووضعه حرج ويريدون منه إلقاء نظرة الوداع عليه. نُقل سامر لمشفى أساف هروفيه ليجد شقيقه في وضع حرج ومع ذلك مقيّد من رجليه ويده على الرغم من أنه غائب عن الوعي. التقى سامر بالطبيبة التي أجرت عملية استئصال الأمعاء لسامي وأبلغته أن الخطأ الطبي الذي حصل في مشفى سوروكا لا تتحمل مسؤوليته، وأبلغته بحالة شقيقه الصحية والتدخلات الطبية التي أجريت له. وفي اليوم التالي أحضرت سلطات الاحتلال عائلة الأسير سامي لإلقاء نظرة الوداع عليه باعتبار أن حالته ميؤوس منها وسوف يزيلون الأجهزة الطبية عنه. إلا أنه في اللحظات الأخيرة قام سامي بتحريك أصابعه وفتح إحدى عينيه وبالتالي قرروا عدم إزالة الأجهزة. بدأ سامي مرحلة العلاج الكيماوي بعد نقله “لعيادة سجن الرملة” واستمر العلاج لمدة 8 أشهر، ومن ثم نقل لسجن ريمون. عاد سامي ليشعر بالألم في عام 2017، ونقل إلى “عيادة سجن الرملة” وبعد إجراء الفحوصات تبين أن هناك كتلة سرطانية في أعلى بطنه وبناءً عليه عاد للعلاج الكيماوي في مشفى أساف هروفيه واستمر علاجه لمدة 12 شهر. وفي بداية علاجه للمرة الثانية تحدث الطبيب مع الأسير سامر شقيق سامي وأبلغه أن المرض منتشر في الأمعاء والدواء لا يعطي نتيجة. ومنذ أواخر عام 2017 انتقل الأسير سامر “لعيادة سجن الرملة” كمساعد لشقيقه المريض. ومنذ أن بدأت معاناة سامي مع المرض حتى اليوم، لا زال يأخذ الأدوية والمسكنات لتخفيف آلامه، حيث أن معاناة سامي وأوجاعه تجعله لا يستطيع النوم أو الأكل بشكل طبيعي، ولا يقوى على الحركة إلا على كرسي متحرك، ويحتاج لرعاية خاصة ومستمرة لممارسة حياته اليومية.

 

الأسر والإهمال الطبي: قفلان على زنزانة واحدة[2]

 

إن حالة الأسير سامي أبو دياك هي واحدة من العديد من الحالات المرضية الحرجة في سجون الاحتلال، التي تعاني من الأمراض من جهة وسياسة الإهمال الطبي من جهة الأخرى، حيث تبرز هذه الحالة مدى استهتار سلطات الاحتلال بحياة الأسرى وتنصلها من مسؤولياتها بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية. فمن ناحية، واجه الأسير سامي مماطلة من قبل سلطات الاحتلال في تشخيص مرضه، حيث أنه اعتقل مصاباً ولكن سليماً من الأمراض، وعندما شعر بأوجاع شديدة في بطنه، اكتفت مصلحة السجون بإعطائه المسكنات على الرغم من الفترة الطويلة التي قضاها يعاني من الأوجاع، فلم تُجرى له الفحوصات الطبية اللازمة فور إحساسه بالألم، مما فاقم من معاناته ومن مرضه. وحتى بعد أن تم نقله أخيراً للمشفى، كان بانتظاره معاناة إضافية بعد أن تعرض لخطأ طبي أثناء إجراء العملية مما فاقم من وضعه الصحي ليدخل في غيبوبة طويلة. لقد أكّدت المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب تقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالة الأسير الصحية، ونظراً لأن حالة الأسير سامي خطيرة، فإنه كان يتوجب أن يتم توفير الرعاية الصحية المناسبة لوضعه الدقيق وهذا غير متوفر في “عيادة سجن الرملة” التي تفتقر لأدنى متطلبات الرعاية الصحية، حيث أن إعادة الأسير سامي بعد يومين من إجراء عملية جراحية “لعيادة سجن الرملة” ينافي ما كفلته المواثيق الدولية التي توجب تقديم رعاية صحية مناسبة لا تتواجد في “عيادة سجن الرملة”. كما ونصت القاعدة (27) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أنه: “تَكفل جميع السجون إمكانية الحصول الفوري على الرعاية الطبية في الحالات العاجلة. أمَّا السجناء الذين تتطلَّب حالاتهم عنايةً متخصِّصة أو جراحة فينقلون إلى مؤسسات متخصِّصة أو إلى مستشفيات مدنية. ومن الواجب، حين تتوفَّر في السجن دائرة خدمات طبِّية خاصة به تشتمل على مرافق مستشفى، أن تكون مزوَّدةً بما يكفي من الموظفين والمعدات لتوفير خدمات العلاج والرعاية المناسبة للسجناء المُحالين إليها.” وفي حالة الأسير سامي أبو دياك لم يحصل على الرعاية الطبية الفورية، كما ولم يمكث في المستشفيات المدنية المؤهلة مدة كافية تتناسب مع وضعه الصحي الخطر حيث كان ينقل بشكل دوري ما بين المستشفيات المدنية و”عيادة سجن الرملة” التي لا تشتمل على مرافق المشفى وهي غير مزودة لا بالموظفين المختصين ولا بخدمات العلاج المناسبة، وهذا التنقل يزيد من معاناة الأسير المريض ويفاقم حالته وقد يصل إلى تخلّي المريض عن حقه في العلاج والرعاية الصحية نتيجة لرحلة المعاناة التي يخوضها أثناء التنقل، كما وأن الحاجة لوجود الأسير سامر وغيره من الأسرى الذين يعتنون بالأسرى المرضى في “عيادة سجن الرملة” يظهر تنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها في توفير أطباء وممرضين مختصين لمرافقة الأسرى المرضى وتوفير احتياجاتهم الصحية والشخصية التي تتناسب مع وضعهم الصحي. لم تكتفِ سلطات الاحتلال بالتنكيل بالأسير سامي من خلال نقله المستمر بين السجون والمستشفيات، بل وأبقت على الأسير مقيّداً بسرير المشفى حتى وهو غائب عن الوعي ولا يحرك ساكناً.

 

ومن ناحية أخرى، واستمراراً لسلسلة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين خاصة حق الأسرى في الصحة والرعاية الطبية والحق في الحياة، وفي ظل تفاقم الحالة الصحية للأسير سامي، رفضت لجنة الإفراج المبكر التابعة لإدارة سجون الاحتلال النظر في الطلب المقدم من الأسير للإفراج المبكر عنه، وجاء قرار الرفض بعد تطبيق اللجنة “قانون مكافحة الإرهاب لعام 2016 وتعديلاته” والذي ينص على أن الأسرى الذين وجهت إليهم تهمة القتل العمد ومساعدة القتل، بموجب “قانون مكافحة الإرهاب” لن يتم منحهم الفرصة لتقصير مدة عقوبتهم.

 

وبذلك يكون الأسير سامي أبو دياك شاهداً على انتهاكات وممارسات الاحتلال التي تنتهك الحقوق الأساسية للأسرى من خلال عدم الاستجابة الفورية للحالات المرضية والمماطلة في تشخيص الأمراض بالإضافة إلى الانتهاكات التي تمارس بحق الأسير المريض من نقل مستمر وإهمال طبي يمتد أثره لما بعد التحرر من الأسر، حيث تستمر المعاناة مع المرض لتطال العديد من الأسرى المحررين نتيجة للإهمال الطبي الذي مورس بحقهم أثناء فترة الاعتقال وأدّت هذه السياسة لاستشهاد العديد من الأسرى لتفاقم الأمراض التي أصابتهم أثناء الاعتقال وعدم تلقيهم العلاج والرعاية الطبية اللازمة في حينها.