عامان على رجيل المناضل الكبير اللواء فتحي البحريه محمد سعد الرازم احد رجالات الكفاح المسلح

0
170

كتب هشام ساق الله – عامان على رحيل ا الأخ المناضل الكبير اللواء فتحي البحريه محمد سعد الرازم ابن مدينة القدس المحتلة وباب السلسلة بمدينة القدس المحتلة هذا الرجل الذي طورد للاحتلال حيث كان أحد أصغر من تسللوا عبر نهر الأردن الى داخل الوطن المحتل عام 1967 واستشهد افراد مجموعته زبفي بداخل الأرض المحتلة يحمل سلاحه مطاردا لفتره طويله.

 

كتب عنه اثناء نشره كتاب المناضل الأسير وليم نصار تغريبة بني فتح وكنت التقيته وتعرفت عليه بداية السلطة الفلسطينية حيث كنت بزياره الى اتحاد العمال وكانوا يومها معزومين على البحر عنده فدعاني اخي وصديقي راسم البياري لاصطحابهم بهذه الرحلة رجل رائع وجدي جهز الطعام بنفسه و كانت حياته حركة فتح والنضال ضد الاحتلال الصهيوني ولعل اخر تجاربه مع الثورة حين اتهمت قوات الاحتلال بانه وراء سفينة الأسلحة كيرن ايه وبقي في الأردن والامارات ولم يدخل الأرض المحتلة لأنه مطلوب لقوات الاحتلال الصهيوني.

 

رحم الله هذا الرجل الفتحاوي المناضل الذي افنى حياته من اجل فلسطين وتحريرها ومقاومة الاحتلال كان الأقرب للشهيد القائد ياسر عرفات قائد ومؤسس ثورتنا وسلطتنا الفلسطينيه وبقى على عهد الشهداء والمناضلين والابطال ولعل خير من يكتب عنه اخي اللواء المناضل عرابي كلوب .

 

رحيل اللواء محمد سعد الرازم (فتحي البحرية)‏

 

 

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب ‏05/09/2017م

 

‏(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا ‏بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)‏

 

صدق الله العظيم

 

صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 05/09/2017م، ترجل فارس من فرسان حركة فتح وقواتها ‏العاصفة، بعد مسيرة طويلة من العطاء والبذل والعمل، واحداً من خيرة رجالها، ابناً باراً من أبناء ‏فلسطين الذين نذروا أنفسهم من أجل الوطن والشعب والقضية، ترجل ليلتحق بكوكبة الشهداء وعلى ‏رأسهم الشهيد الرمز/ ياسر عرفات، أنه اللواء/ محمد سعد عبد الجليل الرازم (فتحي أبو جهاد البحرية) ‏والتي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد صراع طويل مع المرض اللعين، حيث كان خلال الأيام ‏الماضية يعالج في المستشفى في دبي ودخل في غيبوبة.‏

 

اللواء/ محمد سعد عبد الجليل الرازم من مواليد مدينة الخليل بتاريخ 14/01/1947م، ترعرع ونشأ ‏وأنهى دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارسها.‏

بعد هزيمة حزيران عام 1967م، التحق بحركة فتح بتاريخ 01/01/1968م حيث عاش في قواعد ‏الثورة بالأردن ومن ثم التحق بمرافقي القائد العام الشهيد/ أبو عمار حيث أصبح فيما بعد كبير ‏مرافقي الشهيد/ أبو عمار، كان لأكثر من خمسة وثلاثون عاماً ظلاً لأبي عمار في حله وترحاله ‏وفي كافة المواقع والمعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية، كان الحريص اليقظ، الذكي اللماح لكل ‏شاردة وواردة مع أبو عمار ظل أمين أسراره وأسرار الثورة الفلسطينية وكل قيادتها، فتحي البحرية هو ‏كنز وبئر للحقائق الكثيرة والوثائق الخطيرة والوقائع المثيرة لكل أعضاء القيادة الفلسطينية.‏

 

اجتاز فتحي دورة الصين عام 1971م وكذلك بعض الدورات الأمنية المتخصصة في بعض الدول ‏الصديقة (ألمانيا الشرقية، تشيكوسلوفاكيا).‏

 

عين فتحي نائباً لقائد القوة البحرية نهاية عام 1986م وذلك بعد استشهاد العميد/ منذر أبو غزالة ‏حيث كان مقره في الحديدة باليمن.‏

 

أنتخب فتحي عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر الخامس الذي عقد في تونس بشهر ‏أغسطس عام 1989م، وكذلك المؤتمر السادس الذي عقد في مدينة بيت لحم عام 2009م.‏

 

اللواء/ فتحي البحرية أبو جهاد من النواة الصلبة التي ستظل على الدوام عصية على الوصف، حياة ‏حافلة بالنضال والانجازات وهو من الذين شبوا على قيم المقاومة والشهامة والمروءة، وفي الطريق ‏الصعب عاش مع أبو عمار بالبر والبحر والجو، حمل البندقية النظيفة وكان متراساً حول الرئيس/ ‏أبو عمار.‏

 

عندما سقطت طائرة الرئيس أبو عمار في صحراء السارة كان فتحي معه في الطائرة وكان حريصاً ‏على أن لا يمس أبو عمار أي أذى، وقد أصيب في تلك الحادثة.‏

 

لقد أقترن أسم فتحي مع الشهيد الرمز/ أبو عمار، وكان شاهداً على مسيرة الثورة الطويلة، وكان ‏كبير مرافقي الرئيس على مدار سنوات طويلة من المنعطفات والنجاحات والأسرار، خاض غمار ‏البحر وأسراره ومغامراته المدروسة وكان على الدوام شاهداً عند أبو عمار، فهو صاحب التاريخ ‏المشرف والمحترم، والمناضل الخلوق.‏

 

عاد فتحي إلى أرض الوطن عام 1994م بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج.‏

 

كان فتحي الرازم ظل القائد العام الذي أحبه كل العالم، لقد أحبه كل من كان معه ومن لم يكن معه، ‏ان نبل فتحي وصمته الثوري قلما تجده في إنسان آخر، رجل كان يسمع فقط ولا يتكلم، فتحي رمز ‏الرجولة والوطنية والشهامة والوفاء للصغير والكبير، فهو المؤتمن على أسرار القائد العام، فتحي ‏الأمين، عمل بصمت واحترم كل المناضلين الصادقين، ووقف معهم دائماً، عفيف اللسان، نظيف ‏الكف.‏

غادر فتحي أرض الوطن عام 2003م أي قبل استشهاد الرئيس/ ياسر عرفات، حيث أتهم من قبل ‏السلطات الاسرائيلية بأن ثمة علاقة مباشرة له مع سفينة (كارين إي) والتي تم مصادرتها في عرض ‏البحر من قبل البحرية الاسرائيلية وهي تحمل أسلحة.‏

 

أحيل اللواء/ فتحي إلى التقاعد بتاريخ 09/02/2008م.‏

 

رفض اللواء/ فتحي أبو جهاد نشر مذكراته حيث عرض عليه ملايين الدولارات، لا أحد منا يستطيع ‏أن ينسى الرجل المحترم والقائد الفتحاوي رفيق أبو عمار وكاتم أسراره وأخر من يراه قبل أن ينام، ‏فتحي أبو جهاد كان الأقرب إلى أبو عمار.‏

 

لقد كان فتحي أحد أبواب أبو عمار وعندما كان بعض القادة يودون لقاء أبو عمار فكان هو مفتاح ‏هذا اللقاء، بعد استشهاد أبو عمار تنكر له الجميع، مع أن كل شبل ورجل وشاب في حركة فتح ‏يعرف من هو فتحي البحرية.‏

 

هو رجل من رجال فتح الشرفاء والأمناء الذين لن يتكرروا، فتحي جزء أصيل من الحالة النضالية ‏الفلسطينية منذ نعومة أظافره، لا عجب فهو الصادق الصدوق الأمين المؤتمن على حياة وأسرار ‏زعيم الثورة الفلسطينية ياسر عرفات، ولهذا كسب ود واحترام الجميع بجدارة.‏

 

لقد كان حريصاً على مد جسور المودة والمحبة والاحترام بين كل ضباطه، ولهذا كسب قلوب كل ‏من عملوا معه وتحت أمرته ولم يشعروا يوماً أنه كان يفرق بينهم.‏

 

لقد ظل أميناً على العهد وفياً للوطن مناضلاً وقائداً رمزاً للإخلاص والتفاني والعمل من أجل القضية ‏التي آمن بها وبقى ثابتاً على مبادئه التي آمن بها.‏

 

لقد كان فتحي صاحب الأخلاق الراقية والجندي المجهول الذي أفنى حياته من أجل وطنه وشعبه.‏

 

وأخيراً ترجل الفارس، رجل المهمات الصعبة، أعطي كل ما يملك عندما بخل الكثيرون.‏

 

كان لابد من راحة أبدية لذلك الجسد المنهك، أرتقى فتحي إلى جوار ربه بعد صراع طويل مع ‏المرض اللعين.‏

 

رحل فتحي أبو جهاد بدون ضجيج، كما عاش دون استعراض وتعالِ.‏

 

رحل الفدائي الشجاع، المقاتل الشرس، طيب القلب الخلوق الكتوم، الصادق.‏

 

هذا وسيتم نقل جثمانه الطاهر إلى الأردن ليواري الثرى في مثواه الأخير.‏

 

ستبقى ذكراك أيها الصديق خالدة ومحفورة في قلوبنا وعقولنا، فأنت الصادق قولاً وفعلاً، كنت صادق ‏الانتماء بالفعل والعمل، رحلت جسداً ولم ترحل من الذاكرة الوطنية، فأنت باق في قلب ووجدان كل ‏مناضل.‏

 

وداعاً يا أشجع الرجال والفرسان في زمن عز فيه الرجال ورحل عنه الفرسان، وداعاً أيها الفدائي ‏الشجاع صاحب العطاء والصدق والشرف والرجولة، رحلت شريفاً عفيفاً طاهراً نقياً صادقاً.‏

 

وداعاً صديقي وداعاً يا أغلى الرجال، وداعاً يا ابن فتح ابن الزمن الجميل وإلى جنات الخلد أيها ‏الحبيب.‏

 

أبو جهاد، يا ابن فتح، أيها البطل العملاق، لقد بكت عيوني دمعاً عليك، وبكي قلبي ألماً وحسرة ‏على فراقك أيها الحبيب.‏

 

رحم الله اللواء/ محمد سعد الرازم (فتحي البحرية) وأسكنه فسيح جناته