صرخة من الكاتب والاديب الأخ شفيق التلولي حافظوا على جامعة الأزهر

0
127

أيعلم الفاعلون في جامعة الازهر أنها قامت على أكتاف طلبتها الذين طالما دافعوا عنها وذادوا عن حياضها منذ فجرها الأول؟ دعوهم ينهلون من بحر علمها وافتحوا أبواب الحوار الهادئ والبناء بعيدا عن ردات الفعل وعلى قاعدة إذكاء حسن النوايا وتوفر الإرادات القائمة على مصلحة الجامعة.
وأذكر بيوم أن وقف جنود الاحتلال الإسرائيلي على أبوابها في محاولة لاقتحامها ومنع إجراء أول انتخابات طلابية فيها مطلع تسعينيات القرن الماضي وكيف أن تصدى لهم طلبتها وأصروا على استكمال العملية الديمقراطية برغم الهراوات والبنادق، ولا إنكار أيضا لما قدمه العاملون فيها.
ليكن هذا التاريخ المجيد للجامعة عبرة توقظ وعي سدنتها وتعيد روح الفعل الأكاديمي والنقابي السليم القائم على أساس احترام قوانينها من جهة واحترام مرجعياتها الوطنية أيضا من جهة أخرى والاقتداء برأي وتوجيهات هذه المرجعيات نظرا لظروف الجامعة الخاصة بمكانتها الوطنية سيما في ظل الوضع غير الطبيعي لقطاع غزة وما أنتجه الانقسام البغيض من اتجاهات مغايرة للوطنية الفلسطينية وأعرافها ومحاولات اختطاف جامعة الأزهر مرارا وثنيها عن دورها في صيانة وحماية المشروع الوطني كصرح علمي شامخ وقلعة وطنية حصينة فأسقطت كل محاولات إقصائها عن المنظومة الشرعية الفلسطينية وأخذها لحسابات وأجندات لا تخدم مسيرتها التي تعمدت بجهد أبنائها وتضحياتهم الجسام.
انتبهوا يا كل الفاعلين في جامعة الأزهر وأعملوا العقل وعودوا لصرحها؛ طلبة وعاملين، واعلموا أن كل كلمة ليست في مكانها تشكل معول هدم لصرارة من صراراتها المشيدة بجهدكم التاريخي العظيم، وأفشوا السلام بينكم وعمدوا لغة الحوار كنصاب يضمن لهذه الجامعة العريقة استمراريتها وبقاءها تحت قرص الشمس.

عضو الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والادباء والقادي بحركة فتح والكاتب والقاص والقائد الطلابي