الصورة اليوم والصورة بالماضي

0
89

كتب هشام ساق الله – اليوم تلتقط مئات بل الاف الصور ولكنك لا تحتفظ ولا تقوم بطباعة صوره واحده ولا تختار من يقف الى جانبك بالصورة ولكن بالماضي كنت تدفع ثمن الصورة وكنت تختار من يقف الى جانبك في أي صوره ولا تضم احد انت لا تريده وصور زمان كنت تحتفظ بهم ولازلت تحتفظ بهم وتتباهى انك التقطت هذه الصورة سنة كذا وسنة كذا وبمناسبة كذا اما الان الصورة أصبحت لا قيمه لها مجرد التقاط للصور ونشر لها فقط لأغير .

زمان كنت حين تلتقط الصورة وتحتفظ فيها وتضعها في البوم للصور وربما تضعها في برواز وتعلقها او تضعها على مكتب وكانت الصورة بالأسود والأبيض وبالألوان فيما بعد بأحجام مختلفة وكنت تعتز بها وبمن في داخل الصورة وكنت تحاسب ان تقع بيد المخابرات الصهيونية ان كنت تعمل بالعمل الوطني حتى لا يسالوك عن فلان وعن علتان المتواجدين في الصورة كانت للصورة قيمه كبيره في كل شيء .

اما اليوم الصور تلتقط بالعشرات وبالمئات وفي احداث مختلفة لا تحتفظ باي منها ولا تسال عن أي صوره التقطتها بعدة مناسبات وكثيرا تنسى اين وضعتها باي ملف والصور لا اهميه لها لا تقوم بطباعتها ولا تدفع ثمنها ويلتقط معك الصور من تحب ومن لا تحب واخرين لا تعرفهم وقفوا بالصف وكانوا ضمن الصور .

زمان كانت الصورة جميله اذكر حين كنت في الجامعة الإسلامية كان هناك مصور من عائلة البياري وكان هناك تقليد لكل شباب الجامعة من مختلف التنظيمات يلتقطوا الصور على البركه وخلف الشجر الأخضر وصور بالحطة والعلم الفلسطيني ولكن كانت مثل هذه الصوره يتم اخفائها وعدم تعليقها في البيت خوفا من مداهمة الاحتلال الصهيوني .

الصور الان يتم التقاط بمناسبة صغير عشرات بل مئات الصور ويتم نشرها على الفيس بوك لا احد يدقق بالصورة وبجمالياتها ولا بمن بداخل الصورة الا القليل القليل والفيس بوك يذكرك بالصورة بعد عام او عامين حسب تذكير الفيس لك وهناك من يثبتوا انهم كانوا بهذه المناسبة او بتلك من خلال صور الفيس الصور اصبح لا قيمه لها ولا تشكل أي شيء لصاحبها ولا يحزن على فقدانها او تمزقها او اختفائها .

زمان كانت الصورة تاريخ تذكرك بأحداث وأماكن جميله وكان الناس بداخل الصور بسطاء فقراء وبملابس بموديلات مختلفة من ينظر اليها الان يضحك على ما بداخلها ولكل صوره قصة كنا ندفع ثمن الصورة مصروف ومن يلتقط صور كثيره كان وضعه المادي مرتاح كنا كأصدقاء ننسخ الصورة الجميلة التي تضم أصدقائنا واحبائنا ونحتفظ فيها .

اجمل ما في الصور كانت صور المدرسة وصور الصف كان هناك مدرسين لديهم كاميرات وكانت ايامها الكاميرات عزيزه كنت لازلت احتفظ بصوري وانا طالب بمدرسة صلاح الدين الابتدائية وهاشم بن عبد مناف الإعدادية ويافا الثانوية مع أصدقاء اعزاء على قلبي وكذلك في الجامعة الاسلاميه وصور برحلات على نتانيا وبنياس وراس الناقوره وعكا وحيفا وبيرزيت ورام الله ونابلس وغيرها من المناطق التي كنا نجوبها زمان ولكن للأسف ضاعت مع قصف برج الظافر 4 قبل خمس سنوات ضاعت تحت انقاض البرج بقيت بعض الصور ممزقه ولكني احتفظت بها للذكرى .

من اخترع الصور بالجوال مجرم أضاع علينا بهجة واهمية التقاط الصور بالكاميرا والابتسام والوقوف وبضم من نحب أصبحت كاميرا الجوال متاحه للجميع الكل يلتقط الصور وينشر وتذهب هذه الصور مع ادراج الرياح ساق الله على أيام الصور لازلت اذكر الصورة الشمسية كان مقابل محل عمي اثنين من المصورين كنت انظر اليهم واستمتع وهم يلتقطوا الصور وكنت دائما امر على مصور كوكو وكيغام وإبراهيم حندوقه كانت الصور والمصورين عالم وعالم اخر .