عيد ميلاد سعيد اخي الحبيب جمال عوني فورانه ابوعوني ببلوغك49 عام انت حكيم من زمان

0
254

كتب هشام ساق الله – يقال ان الشخص حين يدخل سن الأربعين يكون رزين وحكيم وصاحب تجربه يخرج من عهد الشباب والمراهقة باتجاه الحكمة وهذا عكس صديقي العزيز الغالي جمال عوني فروانه ابوعوني فهو رجل حكيم ورزين وصاحب مواقف رجوليه منذ ان كان صغير وزادت خبرته وتجربته واصبح احكم من الحكماء لديه قدره محترمه على التحليل واكثر ما احسده علية انه متاكد ان الغد افضل من واقعنا السيء اليوم .

دائما كنت اطلب من اخي جمال ان اكتب عنه وكان يرفض ويرفض بشده فهو رجل لا يحب سوى الحديث عن الاسرى وقضاياهم ومشاكلهم ويتحدث عن الابطال داخل سجون الاحتلال ويعطي الاسرى المحررين الذي تحرروا وضعهم وهو يعمل طوال اليوم من اجل هذه القضية العادلة بدون اجر وبدون انتظار شكر من احد القضية بالنسبة له قضية أصبحت جزء من تركيبته الشخصية ..

صديقي جمال ابوعوني بلغ من العمر 49 عام صحيح لازال شبل في عيون من عاشوا معه في داخل السجون ولازال في عيون الكثيرين رجل وطني لا يميز بين تنظيم وتنظيم ولكنه مع الاسرى وقضيتهم العادلة يعمل من اجلها ويخدم عائلاتهم واسرهم من خلال جمعية انصار الاسرى ومن خلال عضويته في لجنة الاسرى للقوى الوطنية والإسلامية وهو يتشرف الان بالعمل في مفوضية الشهداء والجرحى والاسرى التابعه لحركة فتح .

ابوعوني جاري وصديقي رغم اني اكبر منه سنا ولكن تربطنا خطوط كثيره ومواضيع وقضايا وحين اتحدث معه اشعر اني اتحدث مع رجل كبير السن صاحب تجربه تعجبني كثيرا تحليلاته ومواقفه الرجولية ودائما افخر بصداقتي معه فانا اذهب كيلومترات كل جمعه كي اصلي معه في مسجد مصعب ومع الأخوة الحبه هناك .

يحق لأبناء الأخ جمال عوني فروانه ان يفخروا بابيهم يحق للعزيزة هبه التي ستدخل هذا العام الجامعة بعد نجاحها بتفوق بالثانوية العامة ويحق لعوني ان يفخر بوالده وهو على عتاب  دخول الصف 11  وعبد الله عبود الجميل الذي يشبه والده بكل شيء والملازم له دائما  ويحق لتاله الجميله ان تفخر انها اخذت لمسات الجمال عن ابيها والى سديل الحكيمة التي اخذت عن والدها التفوق والتميز والى ايمن حبيبي وصديقي العزيز الغالي الذي اعتبره دائما انا نسخه من والده وهو صغير مع بعض التعديلات الذكيه جدا التي امل انشاء الله ان يرى فيه التميز والتفوق انشاء الله .

أوجه تحياتي لأسرة الأخ جمال الى زوجته الأخت المناضلة ام عوني كريمة الأسير المحرر المناضل محمد السنداوي ابوسليم والى العم الغالي الأسير المحرر الكبير عوني فروانه ابوالعبد والى والدته ووالدتنا جميعا الأخت المناضلة الصابرة المناضلة ام العبد والى شقيقاته مها وفاطمة وابنائهم جميعا الذين يتذكروا معي مسيرة نضال الحبيب الغالي جمال عوني فروانه .

شكرا لأخي الحبيب الكاتب والخبير بمجال الاسرى عبد الناصر عوني فروانه انه كتب عن جمال شقيقه العزيز الغالي فهذه مناسبة جميلة كي انا اكتب عن جمال كما كنت دائما أتمنى ان اكتب عنه ودائما كنت أقول لاخي وصديقي عبد الناصر ابوك الأخ الكبير الأسير المحرر عوني فروانه لديه كنز كبير من الذكريات والقصص والحكاوي أتمنى ان توثقها وتكتبها بكتاب خاص عن والدك فهو يستحق نظرا لأنه شخص وطني ومرح ويحب الجميع ولديه تجربه يعرفها كل من عاش معه في السجون او سمع بأخباره وقصصه ومقالبه .

عشت اخي جمال الله يعطيك الصحة والعافية وانشاء الله بتفرح بأبنائك جميعا وتبقى كما انت المناضل الوطني صاحب القلب الطيب والأبيض بدون حقد وبدون مصلحه فانت تعمل من اجل قضية عادله هي قضية الاسرى بداخل سجون الاحتلال والأسرى المحررين .

 

انشر مقال صديقي عبد الناصر فوانه عن الحبيب والعزيز الغالي جمال عوني فروانه

 

في يوم مولدك: “جمال”.. الاسم والمضمون

 

بقلم/عبد الناصر عوني فروانة

١٠-٨-٢٠١٩

 

تمر الايام وتمضي السنين، وتبقى الذكريات بتفاصيلها، الحلوة والمرة، الحزينة والسعيدة،حاضرة دائما ومحفورة دوما في الذاكرة. واليوم يذكرني بسعادة وحزن. حيث يصادف ذكرى مولد اخي العزيز، ويذكرني بأيام حزينة وليال أليمة، مررت فيها انا اسرتي.

 

في الثالث من شهر آذار/مارس عام ١٩٧٠، اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي “ابي” بسبب مقاومته المحتل. وكانت امي العظيمة حينها تحمل في احشائها جنينا في شهوره الاولى. وفي اول زيارة أوصاها إن كان الجنين ذكرا بأن تسميه “جمال”. أما ان كان انثى فلتختار لها من الاسماء ما تشاء.. وذلك محبة و عشقا بالرئيس المصري الاسبق “جمال عبد الناصر”. وهنا نسجل فخرنا واعتزازنا باننا نحمل اسم هذا القائد والرمز الخالد.

 

وبعد بضعة شهور وفي مثل هذا اليوم، العاشر من آب/اغسطس، كان موعدها مع الولادة. في بيتنا العتيق الذي يقع في حارة “بني عامر” بحي الدرج شرق مدينة غزة. والذي نعتز به ونفخر بمن كانوا جيرانا لنا فيه. فأنجبت “جمال”. الاخ الاصغر والوحيد لي، ونحن نفخر باننا ابناء “عوني”. لذا اخذ كل منا اسمه واطلقه على ابنه البكر. وكلانا كنيته “ابو عوني”.

 

ابصر اخي “جمال” النور فيما كان أبي اسيرا في السجن. وانا لم اكن قد تجاوزت الثالثة من عمري. فبدأت رحلتنا مبكرا الى السجون وانطلقت مسيرتنا نحو التعرف على مواقعها وطبيعتها ومن يقبعون فيها. فحفظنا اسمائها غيبا، وحفظنا معها مفردات الاحتلال والثورة والمقاومة، والتقينا خلالها وتعرفنا على كثير من رجال الزمن الثوري الجميل وابطال الرعيل الاول… واستمر هذا الحال لاكثر من ١٥ سنة الى ان تحرر “الاب” ضمن صفقة تبادل الاسرى عام ١٩٨٥. لتجتمع الاسرة وللمرة الاولى.

 

وفي العام ١٩٨٦ يعود السجن ويشتت الاسرة ويفرق أفرادها من جديد، حيث اعتقل اخي “جمال” وهو ما يزال في سن الطفولة، حيث كان طالبا في الصف العاشر، واستمر اعتقاله لسنوات خمس متواصلة، قبل أن يتحرر ويُعاد اعتقاله للمرة الثانية ويمضى سنتين إضافيتين.

لقد اعتُقلنا سويا خلال تلك الفترة، وفي سجون متباعدة المسافة، واحيانا في اقسام متقاربة المسافة في ذات السجن، ولسنوات طويلة، ولأي من القراء أن يتصور مدى معاناتنا، ونحن نعلم أننا متجاورون ومتفرقون، في آن واحد: لا نتمكن من الالتقاء!. وهذا ما كان يفاقم من معاناتنا ويوجع والدينا اكثر.

 

وبعد تحرره منتصف عام ١٩٩٤ التصق أخي جمال بقضية الأسرى ونشط بقوة في الدفاع عنها وعمل في جمعية الاسرى والمحررين، ثم بادر الى تاسيس منظمة انصار الاسرى من مجموعة من الشباب المتطوعة لمساندة الاسرى والدفاع عنهم والان عضو في لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية. وما زال حاضرا في كل المناسبات والميادين و يعطي للاسرى تطوعا..

 

ومن الاهمية بمكان هنا ان اختتم بالقول ان اعتقال الآباء او الزج بالاطفال في السجون، لم يغير في الواقع شيئا ولن يؤثر على توجهات الاطفال حين بلوغهم. بل بالعكس يزيدهم حقدا على الاحتلال ويدفعهم للالتحاق مبكرا بالمقاومة ويزيدهم تمسكا بحقوق آبائهم واجدادهم واصرارا على المضي قدما نحو تحقيق اهداف سعبنا العادلة والمشروعة.

 

كل عام وانت بالف خير اخي “جمال”. كل عام وانت وفيا لقضية الاسرى اخي ابا عوني. كل عام والجمال بداخلك، شكلا ومضمونا. كل عام وانت والاسرة والعائلة ومن تحب بالف خير. بمناسبة عيد ميلادك وعيد الاضحى المبارك.

 

عبد الناصر عوني فروانة “أبو عوني”