سؤال حول دور ومكانة المرآه الفلسطينية من التقدمية الى التخلف والرجعية والشيخوخة

0
162

كتب هشام ساق الله – سألني احد الباحثين الأعزاء عن رايي الشخصي في المرآه الفلسطينية ودورها ومكانتها في لقاء سجله لي ليستخرج منها وجهة نظري ولكن هذا الموضوع ظل في راسي ان احوله الى مقال اطرق فيه الخزان على وعسى ان تصحوا الحركة النسوية من نومها العميق وتستيقظ من اجل انشاء جيل جديد حتى لا نصبح بيوم من الأيام متطابقين مع الحركة النسوية التابعة لحركة حماس والتي كنا نصنفها انها رجعية رغم انها من صنع النصر والفوز في اخر انتخابات تشريعيه .

والمرآه الفلسطينية حققت نجاح وتفوق وتميز في مكانتها كأستاذه جامعيه وكوظفه مسئوله وكمعلمه وكطبيبه وكشاعره وككاتبه وكقاصه وكفنانة كرسامه وكسفيره وكدبلوماسية وكمهندسه وبمختلف المهن الطبية والإرشاد الاجتماعي والنفسي وكباحثات في مختلف البحوث حققن نجاحات كبيره ولكن لم يتوجهن هؤلاء الناجحات للسياسة ولم تستهويهم ولم تستطبهن التنظيمات الا قليل قليل منهم والسبب عدم وجود منافسه واحترام وتقدير لمكانتهن في داخل التنظيمات .

المرآه جميله وصف المجتمع اخت الشهيد وزوجته وابنته وشقيقته المرآه نصف المجتمع مناضلة وقويه وجباره ورفيقة سلاح المناضل والمجاهد والمناضل وقد تكون زميلته في المجموعة العسكرية كثير منهن سقطن شهيدات وكثير منهن اسرن في سجون الاحتلال الصهيوني هناك نماذج براقه عن دور ومكانة المرآه ولكن في أيامنا هذه المرآه أصبحت سطحيه تتمسح بالعمل الوطني فقط تمسحا ولكن بدون فعل او مضمون وهناك تراجع واضح بدورها ومكانتها الماضية وكثيرا منهن اصبحن متأخرات بالفكر والموقف والراي والنماذج تموت ولا يتم تعويضها .

منذ انشاء السلطة ويتم تعيين امراه في موقع وزيره للمرآه هذه الوزيره لاتقوم بعمل أي شيء يخدم المرآه سوى انشاء وزارة وهياكل نسويه بداخل الوزارة بدون ان يقدمن فكر وبدون ان يكن الوزيرات نموذج حي ثوري وتقدمي ممكن استثني منهن الأخت المرحومة ربيحه ذياب هذه المرآه التي لم تتحجب نفاقا كما غيرها بقيت تطرح أفكار تحرريه ونضاليه مكافحة ولكن جميعهم لم يناضلوا من اجل ان لا تكون المرآه مجرد صوره بداخل المؤسسات بدون ان يتم تنمية المهارات الخاصة بالمرآه وتطوير فكرها وعملها اكثر واكثر .

وكل التنظيمات اجرمن بحق ومكانة المرآه الفلسطينية بداخل احزابهن نعم يتم وضع امراه مكتب سياسي في هذا الحزب ولجنة مركزيه في داخل حركة فتح ولكن للأسف لا تمارس هذه المرآه ولا تراقب ولا تدفع بنساء في المنظومة الحزبية ودائما نساء القادة من هؤلاء التنظيمات لا احد يعرفنهن ولا يشاركن باي نشاط اجتماعي او نضالي فهناك مهام لهن بداخل غرف النوم فقط بدون ان يخرجن ويكونن وسط الاطار التنظيمي بتشجيع من زوجها واخوها وابنها .

في التاريخ الفلسطيني من يعرف زوجة القائد اليساري فلان او شاهدها تناضل فكريا ومن يعرف امراه الوزير فلان قليل جدا من يعرفهن ويظهرن بحفلات السفارات او المؤسسات الأجنبية فقط كشنطة للرجل بدون ان يكون لها دور بالحياة العام في تاريخ حركة فتح مثلا لم نعرف بالحركة سوى زوجة الشهيد القائد رحمه الله خليل الوزير الأخت المناضلة انتصار الوزير ام جهاد عضو اللجنة المركزية ورئيسة مؤسسة اسر الشهداء وحسب ادبيات حركة فتح وتاريخا انها قادت حركة فتح عام 1966 بعد اعتقال النظام السوري لقيادتها وعرفنا فيما بعد زوجة الرئيس الشهيد ياسر عرفات الأخت سهى عرفات رئست مؤسسة فلسطين المستقبل غير تلك الحالات النادرة لانعرف احد اظهر زوجته او ابرزها دائما يزوجهن في المؤتمرات حتى يكن صوت انتخابي فقط بحصة المرآه لاستبعاد نساء ممكن ان يكن افضل منهن وناشطات .

متى سيتم اتخاذ قرار من وزيرة المرآه بتطوير قدرات وأفكار النساء ومتابعة ومراقبة مكانتهن في وزارات السلطة والأجهزة الأمنية والعمل على تطوير وزجهن بشكل ممنهج كي يأخذن دورهن ومكانتهن ونخرج عن تقليد ان هناك وزارة للمرآه لا تعمل ولا تقوم بدورهن ومتى ستستيقظ تنظيماتنا الفلسطينية لتجديد دماء جديده بداخل احزابهن يتم إعطاء أماكن مضمونه للمرآه ويتم منحها فرصه للعمل والابداع وتطوير ذاتها كي تستطيع استقطاب نساء اخريات داخل ا لتنظيم والحزب لتوسيع دائرة مشاركة المرآه التي هي نصف المجتمع الفلسطيني .

انا أقول ان المرآه دورها اصبح مهدد وتراجعها اصبح واضح والمسيطرات على الأحزاب من القادرات القديمة الجديدة المتجددة دوماء لا احد يستطيع ان يغير هذا الواقع والسبب عدم وجود بديل لهن بالأحزاب والتنظيمات والمؤسسات النسوية اصبح الامر بالنسبة لهم رزقه ومكسب مالي ومكانه اجتماعيه بدون عمل او فعل المرآه في تراجع وتراجع واضح ينبغي التنبه له .

المرآه اليسارية كانت تقدميه وكنا يخضن نضالهم الاجتماعي في الثورة على العادات والتقاليد والتحرر من كل القيود الاجتماعية وكنا يناضلن ضد الاحتلال ويصنعن التحدي والمواجهة في كل كنت انا شخصيا معجبنا بهن وبأفكارهم التحررية وكنت انظر اليهن ليس كيساري بل كمناضل ووطني وكنت دائما أتمنى ان يقمن بنات فتح بنفس الدور الأفكار ولكن كنا يختلفن عنهم .

بنات حركة فتح كنا وطنيات ملتزمات بالعادات والتقاليد محافظات اكثر من رفيقاتهم اليساريات مع أفكار تقدميه بالنضال ضد الاحتلال الصهيوني هو ماكان يشغلهم بعيد عن الايدلوجيا والفكر الحزبي كنا يثقفن انفسهن اكثر ويطوروا أدائهم الثقافي والاجتماعي وكانت لديهم نشاطات اجتماعيه متطورة بتطوير المرآه والطفل والأسرة وخدمة البيت اكثر من أي شيء اخر والنضال ضد الاحتلال الصهيوني وانشاء اسره وطنيه كانت تعتمد على النضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني .

اما بنات حركة حماس كنا منغلقات متدينات السياسة كن يقدم الدين عن كل شيء وكانت ثقافتهم الدينية هي الأولوية الأولى كانت السياسة بالنسبة لهن اخر همهن الا اذا أراد التنظيم والحركه ان يوصلن رساله سياسيه واضحه موجودات في المستويات التنظيمية والحزبية ولهن تنظيمهم النسوي الخاص بهن يرتبطن بالمستوى السياسي من خلال منسقه او مسئوله تكون عضوه بالقيادة السياسيه .

كانت النظرة لهن على انهم متخلفات منغلقات لاتعربر عن المرآه الفلسطينية المناضلة فدورهم محدود وقليل اذا ما قورن بحجمهن وبالنشاطات التي يقمن بها لكنهن كنا منضبطات في أي انتخابات تشريعه او مؤسساتيه لا يناقشوا يقوموا بانتخاب قوائم حزبهن بشكل اعمى بدون مناقشه وبشكل الي وكن دائما من يرفع نسبة الحركة في الانتخابات النقابية والمؤسساتية .

التراجع الكبير الذي حصل في الحركة الوطنية عدم تجديد الأجيال والدماء في داخل الأطر النسوية فقط بقيت القيادات بكل التنظيمات هن هن لم يتغيرن منذ اكثر من 30 او اكثر من السنوات فلا تجد بنت او فتاه صغيرة السن تثقف نفسها سياسيا وتنظيميا وموجوده بداخل اطارها التنظيمي والحزبي للأسف هن هن لا يضخوا أي دماء جديده ويصعب عليهم الان بناء أجيال من المرآه التقدمية والسبب انهن تراجعن واصبحن جزء من التخلف وجزء من الانغلاق الموجود .

تخيلوا ان امراه يساريه أصبحت متدينة تضع الحجاب وبعضهن يضعن نقاب على وجوههن كيف يكونوا جزء من حركة فتحدميه يساريه ويضعن النقاب الوضع اصبح مختلف وفيه تراجع واضح نحو الانغلاق المشابه لحركة حماس التي كنا نقول عنها انها متأخرة لم يعد التقدميات تقدميات شخن وكبرن بالسن لم يعودوا يناضلوا على الصعيد الاجتماعي اصبحن مستسلمات للعادات والتقاليد لا يختلفن عن حماس في الملبس والعادات وبعضهن ليس له علاقه بالفكر التقدمي واليساري والوطني وكثير منهن اصبحن متدينات ما يربطهن بالحزب والتنظيم الا التاريخ والموقع التنظيمي والحزبي ولكن افكارهن بتراجع للوصول الى نساء داعش مستقبلا .