اللواء محمود الناطور يكتب – تنظيم القاعدة : استراتيجية جديدة وقوة متنامية – الحلقة الأولى

0
494

دراسات وتقارير خاصة بالمركزشؤون مكافحة الاٍرهاب

اللواء محمود الناطور “ابو الطيب” ٢١-٧-٢٠١٩

 

قبيل انتخاب الرئيس الامريكي باراك اوباما ، قدم الباحث الامريكي (بيتر بيرغن) دراسة حول تنظيم القاعدة خلص فيها الى ان التنظيم يمر بمرحلة انحسار وضعف تنظيمي ومالي سيكون له التأثير المباشر على العمليات التفجيرية التي يخطط لها تنظيم القاعدة ضد المصالح الامريكية والاوروبية وللدول العربية المتحالفة معهما .

 

كما انه بعد العدوان الاسرائيلي المجرم على قطاع غزة كان جزءا من الرأي العام الفلسطيني والعربي والاسلامي يتوق الى رد مدّوي تثأر فيه القاعدة لدماء الغزيين ، لكن ذلك لم يحدث ، الامر الذي اوحى للبعض بنفس التكهنات حول ضعف التنظيم ، فانطلق خبراء امنيون وباحثون مختصون في مراكز دراسات عالمية يروجون لنظرية (سقوط القاعدة) وهي النظرية التي لم تعجب الاسرائيليين واجهزة الامن الاسرائيلية ، فكانوا الوحيدين الذين ربطوا بين تنظيم القاعدة وحرس الثورة الايراني مشيرين الى دلائل محتملة جول وجود قيادات من القاعدة في حماية حرس الثورة الايراني .

 

وقبل ان نلقي الضوء في هذه الدراسة التي ستكون على حلقات حيث سنكشف عن الاوضاع الحقيقية لتنظيم القاعدة وكذلك العديد من الاسرار التي تتعلق بعملياتها وقياداتها واصولها وفروعها في العالم وتحالفاتها واستراتيجيتها الجديدة ، نشير الى ان التنظيمات الاسلامية الجهادية التي اعتنقت تكفير الانظمة والانقلاب عليها والعمل على اسقاطها سبقت في تأسيسها تنظيم القاعدة بسنوات طويلة ، وخاصة في مصر التي ذاقت ويلات العنف الاصولي حتى قبل اغتيال الرئيس انور السادات ومرورا بمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك، وهو العنف الذي ما زال متواصلا حتى نهاية شهر آذار/فبراير الماضي 2009 ، حيث واقعة التفجير في باحة مسجد الحسين ن والاعتقاد انه لن يتوقف ، بدليل ان اعداد الجهاديين المصريين التائبين قارب (30 الفا) منهم (12 الفا) محسوبين عل الجهاد الاسلامي، وممن يحملون افكارا سلفية جهادية ، كما ان حملات “المراجعات” لم تقدم الدليل على انحسار العمليات التفجيرية ، وربما تكون ساهمت فقط في تقليص دور التنظيم والتخطيط المدروس ، لكنها ابقت على الاعمال الفردية المدعومة من اجهزة مخابراتية معادية لمصر .

 

وبالعودة الى نشوء الحركات الاسلامية الجهادية في العالمين العربي والاسلامي نجد ان المسؤولية الاولى في ذلك تقع على عاتق المخابرات الامريكية (سي.آي.ايه) والادارات الامريكية المتعاقبة التي تحالفت مع الاسلاميين العرب في حربها ضد الشيوعية والاتحاد السوفييتي وخاصة في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، حيث استخدمت الادارات الامريكية الاسلاميين في حروبها ضد القومية العربية والناصرية والانظمة البعثية ، ولم يعد سرا ما قدمته الادارات الامريكية من دعم الاخوان المسلمين في مصر ومختلف الدول العربية والاسلامية، وهو الدعم الذي تم في اطار التحالف الامريكي مع النظم العربية والاسلامية وفي اطار الدعم البريطاني والفرنسي والايراني (زمن الشاه) حيث استخدمت امريكا هذا التحالف الاسلامي لشن حروب بالنيابة عنها في افريقيا وآسيا ، لكنها أدارت ظهرها للاسلاميين بعدما سقطت الشيوعية ، فاستبدلتها بما يسمى (الخطر الاسلامي) مستخدمة مصطلحا جديدا هو (دول اعتدال ودول تطرف) وسنبدأ هذه الدراسة بالتجربة في باكستان وافغانستان .

 

بعد هزيمة القوات الروسية في افغانستان على يد التنظيمات الاسلامية بدعم امريكي وعربي وباكستاني سيطرت اكبر قوتين تنظيميتين افغانيتين على الاراضي الافغانية وهما :

 

1- قات الحزب الاسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار.

2- حزب طوبى نظار بزعامة احمد شاه مسعود.

وسرعان ما دخل الطرفان في حرب طاحنة للسيطرة على الحكم في حين كانت ايران تقدم الدعم لفريق ثالث هو (حزب الوحدة الشيعي) بزعامة مسعود خليلي ، فيما اختارت روسيا تقديم الدعم لمقاتلي احمد شاه مسعود ، واختار الافغانيون من اصل اوزبكستاني دعم قوات الجنرال عبد الرشيد دوستم.

 

وشعرت الادارة الامريكية والقيادة الباكستانية ان حرب تحرير افغانستان من القوات الروسية اوجدت حربا طاحنة بين التنظيمات الافغانية التي بدأت تتوزعها الولاءات نحو ايران وروسيا وطاجكستان واوزبكستان ، وان التيار الاسلامي العربي الداعم للتنظيمات الاسلامية الافغانية والذي عرف فيما بعد بتسمية (الافغان العرب) ومعظمهم من السعودية ودول الخليج العربي واليمن والسودان ومصر والجزائر وفلسطين والاردن وليبيا والصومال ، ذلك التيار الاسلامي العربي يمثل نفوذ قوي استطاع ان يوصل الزعيم الافغاني برهان الدين رباني الى الحكم ، وهو ممثل الجمعية الاسلامية التي تلقى الدعم من الاخوان المسلمين.

 

وفي مقابل نجاح الاخوان المسلمين في الوصول الى الرئاسة في افغانستان من خلال الرئيس برهان الدين رباني بدعم من امريكا والحكومة الباكستانية والدول الخليجية ، كانت الاستخبارات العسكرية الباكستانية آنذاك برئاسة (حميد غول) تتطلع الى جني ثمار تحرير افغانستان من الهيمنة الروسية ، وترى ان مصالحها الاستراتيجية تقتضي ان يكون النفوذ في افغانستان لصالح الباكستان ومصالحها في محاصرة الهند ، والرغبة في التغلغل داخل الدول الاسلامية التي استغلت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي للسيطرة عل حقول النفط والغاز هناك وربطها بخط انابيب يمر عبر افغانستان الى ميناء كراتشي ، بالاضافة الى السيطرة الكاملة على طريق الحرير التجاري .

 

وقدر رأت الادارة الامريكية انه بالامكان التعايش مع اهداف الاستخبارات العسكرية الباكستانية ، لهذا تعاونت معها على امل دعم التنظيمات الاسلامية غير الموالية لايران او طاجكستان او ازبكستان او روسيا ، وتحقيق النجاح الكامل في السيطرة على اراضي افغانستان حيث ان حكومة برهان الدين رباني عجزت عن فرض تلك السيطرة ، ولم يكن امام الاستخبارات العسكرية الباكستانية من خيار في هذا المجال الا بتركيز الدعم لقوات الحزب الاسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار الذي اخذ على عاتقه تجميع الافغان العرب والزج بهم في عمليات قتالية ضد التنظيمات المناوئة ، والاستفادة من خبراتهم في التغلغل الى الدول المنشقة عن الاتحاد السوفييتي ، وعليه فقد تغلغل الافغان العرب في الباكستان وسيطروا على الشارع الاسلامي وصار لهم نفوذ داخل الجيش الباكستاني لدرجة جعلتهم اصحاب قرار في شكل أي حكومة تتشكل داخل باكستان .

 

ومن هنا برز صدام بين الادارة الامريكية والاستخبارات العسكرية الباكستانية كون امريكا لا ترغب في وجود حكومة باكستانية مدعومة من تيارات راديكالية اسلامية تؤجج الصراع مع الهند لا سيما ان الدولتين على طريق تطوير قدراتهما النووية ، فطلبت امريكا من الحكومة الباكستانية الضغط على الاستخبارات العسكرية لوقف دعمها للتنظيمات الاسلامية والعمل على ترحيل الافغان العرب من باكستان ، وحتى يتحقق للادارة الامريكية هذا الهدف ساهمت في الانقلاب الذي جاء بالجنرال نواز شريف الى الحكم .

 

وردا على الموقف الامريكي اعلنت التنظيمات الاسلامية العربية (الافغان العرب) الحرب على امريكا ، وبدأ الافغان في صدام مع حكومة نواز شريف ، والخروج من الباكستان نحو السودان واليمن والصومال ودول افريقيا والدول الاسلامية التي انتقلت عن الاتحاد السوفييتي .

 

وخلق هذا التطور انشقاقا في قيادة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، حيث ان السعودية ودول الخليج العربية تؤيد الادارة الامريكية والحكم في الباكستان ، في حين انشق (الافغان العرب) عن التنظيم الدولي وبدؤوا يعيدون تشكيل انفسهم في قالب جديد تحت مسمى (الجبهة الاسلامية) بزعامة حسن الترابي ، وشهدت هذه المرحلة انتقال الافغان العرب الى السودان التي اصبحت قاعدة لحرب علنية دارت في المنطقة بين الدول الموالية لامريكا والدول التي تساند الافغان العرب مثل السودان والصومال والجزائر .

 

كان انشقاق التنظيم الدولي للاخوان ونجاح الشيخ حسن الترابي في تشكيلالجبهة الاسلامية بوابة واسعة دخل منها المنشق السعودي اسامه بن لادن للوصول الى كل الحركات الاسلامية المناوئة للادارة الامريكية وفي مقدمتها جماعات حزب التحرير الاسلامي (مركزه لندن) ممثلا بالشيخ محمد بكري الذي انشق بدوره وأسس تنظيم (المهاجرون) الى ان استقر به المقام حاليا في لبنان ، كما انفتحت علاقات الجبهة الاسلامية على ايران التي وجدت من مصلحتها دعم أي تنظيم سني منشق عن الاخوان المسلمين او يعمل ضده لاضعاف النفوذ السعودي والمصري في المنطقة العربية ، ومن هنا انطلقت علاقة الافغان العرب مع ايران والتنظيمات الاسلامية الموالية لها مثل حزب الله اللبناني وقوات القدس المنطوية في اطار حرس الثورة في اطار (وحدة المصالح) في معاداة امريكا .

 

وكانت ملامح الحلف الجديد المنشق عن الاخوان المسلمين تجمع ما بين الجبهة الاسلامية في السودان والجماعة الاسلامية في مصر ، وتنظيم الجهاد الاسلامي المصري ، وتنظيم طلائع الفتح في مصر ، وحماس والجهاد الاسلامي في فلسطين ن وحركة النهضة في تونس ، وجبهة الانقاذ في الجزائر ، وحركات اسلامية سنية في ماليزيا واندونيسيا وافريقيا والولايات المتحدة الامريكية وكندا والمانيا .. وفي الطرف الآخر التنظيمات الشيعية الموالية لايران مثل حزب الدعوة ، وحزب الله اللبناني ، وقوات القدس التي شكلها حرس الثورة الايراني وانتشرت في العديد من دول العالم ، وقد اوقع هذا الحلف الجديد (السني – الشيعي) بالمصالح الامريكية والاوروبية العديد من الضربات الموجعة .

 

وسرعان ما انفرط عقد هذا الحلف بسبب الخلاف الذي باعد ما بين الشيخ حسن الترابي والشيخ اسامه بن لادن الذي آثر الانفصال وقيادة الحركات المناوئة لامريكا ، حيث شكل (الجبهة العالمية لمحاربة اليهود والصليبين) وجعل لها ذراعا عسكريا هو (الكتيبة الاسلامية الدولية) مقابل (قوات القدس) الايرانية ، وقد حافظ الذراع العسكري لاسامه بن لادن على علاقاته مع قوات القدس وتعاون الطرفان لتنفيذ عمليات مشتركة ضد المصالح الامريكية .

 

وبينما كان الحلف المنشق عن الاخوان المسلمين يتلقى الدعم من ايران ، كانت الاستخبارات العسكرية الباكستانية تواصل جهودها لضمان السيطرة على افغانستان ودحر النفوذ الايراني فيها ، حيث استغلت الباكستان الاغلبية العرقية في افغانستان (قبائل الباشتون) وبدأت تدعمهم في مقابل الجماعات العرقية الاخرى مثل الطاجيك والاوزبكستان والشيعة الذين يتحدثون باللغة (الدارية) ذات الاصول الفارسية، وفجأة ظهرت حركة (طالبن) بزعامة الملا محمد عمر بدعم كامل من المخابرات العسكرية الباكستانية والجيش الباكستاني والمخابرات المركزية الامريكية ، حيث تمكنت طالبان من الاطاحة بجميع التنظيمات الاخرى ، والسيطرة على (95%) من افغانستان واقامة امارة اسلامية على طريقة (الخلافة الاسلامية) ، حيث وجد اسامه بن لادن ان فرصته قد جاءت على طبق من ذهب ، فنسج علاقات مع طالبان ونقل مقر قيادة الجبهة العالمية لمحاربة اليهود والصليبيين من السودان الى قندهار ، فوجدت الكتيبة الاسلامية الدولية (الجناح العسكري للقاعدة) مقرا آمنا لها لعمليات التدريب والدعم والاسناد والتمويل .

 

والجدير بالذكر ان المخابرات المركزية الامريكية في ذلك الحين لم تكن في صدد القاء القبض على الشيخ اسامه بن لادن او التخطيط لاغتياله ، انما كانت بصدد جمع كافة المعلومات عنه وعن مخططاته حيث كانت افتتحت (المكتب –15) المكلف بمتابعة داخل مقر وكالة المخابرات المركزية الامريكية في شباط/فبراير 1993 ، وعليه فلم تعارض الادارة الامريكية عملية انتقاله من السودان الى قندهار ، لكنها اغلقت هذا المكتب وبدأت في اتخاذ اجراءات عقابية ضده بعد ضلوع مجاهديه في تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998.

 

بنجاح حركة طالبان في السيطرة على افغانستان تحققت رؤية اسامه بن لادن حيث بدأت الادارة الامريكية في المفاوضات من خلال مباحثات السلام في اسلام اباد بين التنظيمات الافغانية ، ثم مفاوضات الادارة الامريكية مع حركة طالبان ، حيث قام وفد من زعمائها بزيارة للولايات المتحدة الامريكية، الا ان الخطيئة الامريكية كانت في طلب تسليم اسامه بن لادن المتورط بتفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام ، وهكذا فشلت المفاوضات الامريكية مع حركة طالبان ، وعاد الصراع بين تنظيم القاعدة والادارة الامريكية ليشتد ويأخذ ابعادا اكثر دموية ، حيث تم قصف معسكرات الافغان العرب بغارات جوية امريكية عنيفة وبصواريخ موجهة ، فيما وقفت باكستان حائرة امام تصرفات حركة طالبان التي مهدت لها كل الاسباب للحكم في افغانستان ، الا ان باكستان قبلت (بالاقل سوءا) واستمرت في علاقاتها مع طالبان لعدم تمكين ايران وروسيا من السيطرة على افغانستان .

 

وتكرر الخطأ الامريكي بدعم انقلاب الجنرال برويز مشرف الذي جاء على امل تقليم اظافر حركة طالبان والتنظيمات الاسلامية الداعمة لها في الباكستان ، لكن الاحزاب الباكستانية والاستخبارات العسكرية في الباكستان لم تتغير ، مما جعل الوضع في باكستان على حافة الحرب الاهلية واحتمالات الحرب مع الهند بعد انفتاح جبهة كشمير .

 

بعد انقلاب برويز مشرف اصبحت مواقف الاطراف المتصارعة كما يلي :

 

اولا: موقف الادارة الامريكية .. الذي انقلب على حركة طالبان ، وبدأ يعمل على الاطاحة بها وازاحتها عن حكم افغانستان ، وتسخير كل الامكانيات لقتل اسامه بن لادن والقضاء على تنظيم القاعدة (القرار الامريكي كان بضرورة قتل اسامه بن لادن وليس اسره ، فالادارة الامريكية كانت تقول لا نريد ان يحاكم في الولايات المتحدة بل نريده مقتولا) . واستبدل حكومة طالبان بحكومة موالية تماما للادارة الامريكية تتعهد بضبط الاوضاع الداخلية في افغانستان ، والهدف الامريكي واضح وهو خلق جدار اسلامي تحت السيطرة في مواجهة النفوذ الروسي والايراني في افغانستان ، وذلك لضمان السيطرة عل حقول نفط قزوين ، ومد خط انابيب النفط عبر الاراضي الافغانية الى الساحل الباكستاني على البحر قرب كراتشي، والذي تعهدت باستثماره شركة (يونيكال) النفطية الامريكية ، وعلى المدى البعيد محاصرة الصين وتعزيز العلاقات الافغانية الهندية لتحقيق هذا الهدف .

 

ثانيا : اما موقف حكومة طالبان فقد استقر على رفض العرض الامريكي ، ومواصلة القتال ضد قوات تحالف الشمال المعارض المدعوم من ايران وروسيا ويضم قوات احمد شاه مسعود وقوات الجنرال عبد الرشيد دوستم وقوات حزب الوحدة الشيعي المدعوم من ايران وقوات الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني ، والصمود امام الضغوط الباكستانية واحالة عطاء خط النفط الذي يمر في افغانستان الى شركة نفطية ارجنتينية هي شركة (برايداس للطاقة) والاستمرار في دعم تنظيمات تسعى لاقامة نظم اسلامية على غرار طالبان في الدول الاسلامية التي انشقت عن الاتحاد السوفييتي والاحتفاظ بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي لها مصالح عليا في مواجهة الهند واطماعها سواء النووية او الاقتصادية .

 

ثالثا : الموقف الايراني الروسي اتضح نحو تشكيل حلف يضمهما مع طاجكستان واوزبكستان واقامة تحالف حكومة اسلامية موالية لايران بعد الاطاحة بنظام حركة طالبان ، وان تكون الحكومة بقيادة شيعية وتضم الاعراق الاخرى من الطاجيك والاوزبك ، وبالتالي معاقبة باكستان واسقاط الحكم (السني) والسيطرة على القنبلة النووية الباكستانية .

 

ولقد حسمت احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 لصالح خيار الادارة الامريكية التي قررت غزو افغانستان للتخلص من حكومة طالبان وتنظيم القاعدة وتقليم النفوذ الايراني والروسي وتعزيز العلاقات الهندية الافغانية لمحاصرة الصين .

 

فأقدمت الادارة الامريكية على استثمار (لعبة الخصوم) ففتحت باب الحوار سرا مع ايران لتجنيد تحالف الشمال الموالي لها ولروسيا في تسهيل عملية غزو افغانستان ، مرتكبة بذلك اكبر خطأ استراتيجي في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية حيث ان ايران وروسيا تعاونتا مع تنظيم القاعدة من وراء الستار لتوريط امريكا في غزو واحتلال افغانستان ثم جرها الى مستنقع آخر حيث احتلال العراق والحاق الهزيمة بالاستراتيجية الكونية الامريكية .