ترليون من السلامات والتمنيات بالشفاء العاجل للوالدة العزيزة ام عماد ابورمضان .

0
603

كتب هشام ساق الله – زرت امس الوالدة العزيزة زكيه وصفي الشوا ام عماد ابورمضان حرم المرحوم برهان جمال ابورمضان هذه المرآه الرائعة التي هي بمثابة امي احترمها واجلها واحبها واقدرها فهي امراه كريمه وبشوشه وامراه متميزه اجرت عمليه قسطره للمرة الثانية في مستشفى القدس التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني اجراها لها النطاسي البارع الدكتور علاء نعيم امين سر المكتب الحركي المركزي للأطباء والحمد الله هي بخير وبصحه جيده خرجت صباح اليوم الى البيت للتشافي واستكمال العلاج اطال الله عمرها بالصحة والعافية  .

نعم ام عماد والدتي التي لم تلدني وهي امراه من نوع جميل ومختلف عن كثير من الأمهات رغم حالتهم المتيسرة وظروفهم المختلفة عن ظروفنا الا انها كانت وطنيه من نوع متميز فهي كانت احد عناصرنا في حركة فتح والشبيبة كانت مطلعه وتعرف وتخبئ كل الأدوات الإعلامية من اعلام وصور وكانت تراقب الطريق والشارع من شباك بيتها مقابل المسجد العمري الكبير وفي سوق الذهب هذه المرآه الرائعة التي اعتقل ابنها ماجد عدة مرات وتم استدعاء عماد للمقابلة وداهم المخابرات بيتها عدة مرات .

تعرفت على ابنها صديق عمري عماد ونحن في الصف السابع الأول الاعدادي في مدرسة هاشم بن عبد مناف خلف مركز شرطة الشجاعية وكان يسكن ويدرس في مدارس الرمال وسكنوا في منزلهم في سوق الذهب بدأت صداقتي بعماد وزياراتي له بالبيت فكنت اجد ام رائعه تقابلني بوجه بشوش واستقبال وكرم غزاوي اصيل كنا ندرس معا ونخرج معا كان عماد صديقي الغالي وكنا نجلس في الغرفه خارج المنزل على السطح .

حين التحقت في صفوف الشبيبة بالجامعة الإسلامية ولحقني عماد بعد ان تخرج من ثانوية المحاسبه بكلية غزه في الجامعة الإسلامية زادت علاقتنا اكثر واكثر فقد كنا معا في صفوف حركة الشبيبه وكان عماد من أوائل من التحقوا بالشبيبه ولحقه شقيقه ماجد الذي يصغرنا بعدة سنوات الا انه كان من انشط الاخوه الأعزاء في الشبيبه واتذكر اني شاركت بعرس وزواج ابنتها دلال ام محمد التي تزوجت الأخ حسن الشوا وحضرت عرس كريمتها منى التي تزوجت يوسف ابورمضان ابومحمد رحمه الله وسافروا الى الكويت وكانوا يرجعوا الى غزه كل عام او عامين تعرفنا على أبنائهم وبناتهم .

لم ولن انسى والدة الأخت ام عماد وكانت امراه قبرصيه من جماعة امان امان رحمها الله اذكر عام 1985 قال لي عماد تريد ان تذهب رحله الى يافا والقدس في السيارة وافقت بسرعه ويومها ذهبنا انا وجدة اخي عماد ووالدته وعماد وماجد كانت من اجمل الرحلات التي شاركت بها ذهبنا الى نهر جريشه الياركون الان والى مدينة يافا الجميلة واذكر ان هذه المرآه القرصيه الفلسطينية بامتياز كانت هي دليل السائق الى بيتها في مدينة يافا تذكرت كيف كانت تقول له يمين وشمال حتى وصلت الى باب بيتها الذي تزوجت فيه وهاجرت منه وعرفته رغم انها غريبه ومش من بنات البلد الا انها كانت تعرف كل شوارع وازقة مدينة يافا واذكر ابائها ووطنيتها رفضت دخول بيتها باذن من التي كانت تسرقه من الصهاينة وطلبت ان تحصل فقط على زجاجه فيها رمل وورقة ليمون من شجره هي زرعتها في مدينة يافا واتذكر كيف طلبت ان تاكل صبر يافا وتشرب مائها ما أروع هذه المراه واجمل انتمائها الفلسطيني .

زرنا مدينة القدس المحتلة والحرم وطلبت ان تذهب الحجه ام نبيل رحمها الله والدة ام عماد لزيارة صديقه لها في مدينة القدس من عائلة الخطيب لم أتوقع ا نها تعرف البيت وتسطيع ان تدل السائق الى البيت فشوارع القدس متشابهة خاصه في المدينة القديمة وهي زارت القدس مره او مرتين قبل الهجرة عرفت البيت رحمها الله كانت تودع فلسطين توفيت بعد عام من هذه الرحلة الجميله .

لن انسى يوم زار بيتها الشهيد اسعد الشوا وكان معتقل مع ابنها ماجد وتم الافراج عنه قبل استشهاده دخل البيت وكنت يومها عند عماد نادى بصوت واحد وينك يابنت عمي ايش طابخه تفاجئت به وتعرفت عليه كان ماجد قد حكى لي عنه وخفة ظله واتذكر يومها تغدينا عندهم وكانت طابخه ملوخيه واعتقل رحمه الله بعدها بعدة أيام واستشهد في معتقل انصار 3 بصحراء النقب على يد مدير المعتقل المدعو تسمح .

ذكريات طويله وجميله مع اخي وصديقي عماد واسرته المناضلة وام عماد كانت دائما من يسهر على راحتنا وتجهز لرحلاتنا ونضالنا كم كباية شاي وقهوه قامت بعملها لقيادات اصبح كبار وقاده في شعبنا ذهبوا وبقيت ام عماد المناضلة البشوشة الكريمة المضيافة زوجة الرجل الرائع العم ابوعماد والذي كانت ذكرى وفاته الخامسة قبل أيام وقد كتبت عنه .

أتمنى لك والدتي التي لم تلدني واختي وعزيزتي زكيه وصفي الشوا ام عماد ابورمضان الصحة والعافية وطول العمر بموفور بالصحة والعافية وان تفرحي بابناء وبنات ابنائك واحفادك وان تظلي كما كنت دوما امراه فلسطينية من طراز مختلف وجميل وعصري انت ابنة غزه التي هاجرت اسرتها من يافا وتشتت ما بين العريش ومدن القنال لمدة اربع سنوات حتى عادت عائلتها الى غزه تزوجت العم ابوعماد برهان ابورمضان قبل 61 عام لازالت تعطي ولازالت هي هي لم تتغير ولن تتغير ابدا صاحبة قلب ابيض طاهر نقي كتبت مقالي حتى اعطي نماذج فلسطينيه أخرى غير نساء المخيمات فهناك مناضلات من طراز جميل ومختلف  .