كتاب جديد بعنوان قرية كراتيه تاريخ وانساب للمؤلف الأخ الدكتور فيصل عبد الرؤوف فياض

0
197

كتب هشام ساق الله – زارني اليوم في البيت اخي وصديقي الدكتور فيصل عبد الرؤوف فياض ابوالعبد والصديق القديم العزيز نايف الخالدي في بيتي واهداني الأخ الصديق العزيز ابوالعبد نسخه من اخر كتبه بعنوان كراتيه تاريخ وانساب وكتب اهداء على الكتاب شرفني به ” الأخ المناضل الحبيب هشام ساق الله ابوشفيق مع احترامي وتقديري ”  استغرق العمل والجهد خمسة سنوات متواصله.

انا كتبت كثيرا عن اخي وصديقي الأخ ابوالعبد عضو لجنة إقليم غرب خانيونس حين تم اقالته بشكل تعسفي وكتبت مره أخرى حين تم فبول اعتراضه واعادته لعضوية لجنة الإقليم وحين ناقش شهادة الماجستير وعدت وباركت له حين حصل على شهادة الدكتوراه في التدريب وصديقي العزيز الغالي نايف الخالدي تعرفت عليه حين كان طالب في دار المعلمين قسم تجاري وحين التحق بالجامعة الإسلامية وزادت علاقتي فيه حين عملت بالأعلام بالاتحاد النقابات العماليه ولازالت علاقتي به علاقة اخوه وصداقه .

قريةُ كرتيا تلك القرية الصغيرة التي وُلِدَ فيها الآباء والأجداد منذ زمنٍ بعيد، أرضها خصبة تشتهر بزراعة القمح والشعير والعدس والفول والذرة وغيرها من البقول، كما اعتمد سكانها على مياه الأمطار في ري المحاصيل المزروعة بأيديهم وفي أرضهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم منذ القدم ، قرية متواضعة الإمكانيات ، ليس بها أي مَعْلَم من معالم التمدن والتحضر مثلها مثل باقي القرى الصغيرة في قضاء غزة.

ومعناها بفتح الكاف والراء وكسر التاء وتشديد الياء وفي الآخر ألف . كلمة يونانية بمعنى القوة أو الحكم وقد يكون من نفس الأصل الذي اشتقت منه كلمة كراتيه – المصارعة المعروفة- وذلك لأن في القرية كانت قلعة رومانية .

تقع كرتيا شمالي شرق غزة على بعد 29كم على طريق الفالوجة – المجدل وهي على بعد كيلومتر واحد شمالي غرب الفالوجة وفي الشرق من عراق سويدان بينها وبين الفالوجة، حيث تجاور أراضيها أراضي حتا والسوافير والفالوجة وبيت عفّا وعراق السويدان، وهي قرب بيت جبرين من نواحي فلسطين من أعمال بيت المقدس، وقد قامت على أراضي منبسطة متوسط ارتفاعها 100 متر عن سطح البحر، يمر بطرفي القرية الجنوبي والغربي وادي المفرض أو المفرد القادم من الفالوجة وقد أكسبها ذلك في الماضي قوة دفاعية يدل عليها اسمها اليوناني،

حيث كانت مصيفاً لابنة الملكة هيلانة “كرتا” عام335م، حيث كانت تتمتع بجو جميل جدا وبها قلعة مرتفعة تسمى غالاتي.

مساحة قرية ” كرتيا ” 13709 دونماً، منها ملكية الأرض للفلسطينيين 13346 دونم أما الصهاينة فلا يملكون شيئاً من تلك الأراضي ، و أراضي المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 363 دونم وبذلك تصبح مساحتها الكلية حوالي 13709 دونم .

وكتب مقدمة الكتاب الأخ الدكتور الأستاذ خالد محمد صافي |” يُعد الاحتلال الصهيوني احتلالاً استعمارياً استيطانياً يستهدف الإنسان والشجر والحجر. ويحاول طمس الهوية للإنسان والمكان. ويسعى لتزييف الذاكرة الحضارة للمكان، وإلغاء كل وجود فلسطيني عربي سكاني أو تراثي أو لغوي له. ولذلك فإن البحث عن تاريخ قرانا المدمرة لعام 1948م والتي تزيد عن 418 قرية يعد مهمة وطنية نضالية قبل أن تكون مهمة علمية بحثية.

هي أسلوب مقاومة لطمس هوية الإنسان والمكان. وحالة بحثية تمردية على سياسة الأمر الواقع الذي يمارسه الاحتلال. هذا إضافة إلى إنها محاولة إنسانية جادة يسعى من خلالها الباحث د. فيصل فياض إلى تثبيت وجوده، وتأكيد حضوره في التاريخ، من خلال إحياء تاريخ وذاكرة قريته كرتيه بموقعها الجغرافي، ومعالمها، وحمائلها وعائلاتها، بعاداتها وتقاليدها.

هي سعي حثيث للبحث في جذور الاسم والإنسان والمكان. وفوق ذلك هي حالة بحثية ينتابها الصراع مع الزمن من خلال البحث في المصادر التاريخية والجغرافية، والتنقيب في ذاكرة الجيل الذي عاصر القرية في سنواته الأولى، من عاش القرية واقعاً وحياة، ومن حملوها في ذاكرتهم ألماً وحسرة بعد التهجير واللجوء. يحاول الباحث في دراسته أن يقدم صورة حية للقرية، لتبقى نابضة في وعي الأجيال الحالية، وتنمو وتزدهر في ذاكرتهم وذاكرة الأجيال القادمة.

هي محاولة للربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. إن دراسة الباحث هي إسهام مهم في الكتابة التاريخية، وجهد مثابر في إحياء الذاكرة الفلسطينية الجمعية، وإدامتها في معركة السجال بين الحق والباطل. وهي محاولة علمية جادة في التعريف بمعالم القرية التاريخية والجغرافية، وأوضاعها السكانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. هي حالة عشق بحثي بين الإنسان وجذوره المرتبطة في المكان

التقسيمات الإدارية

مساحة القرية ” كرتيا ” تبلغ “13709” دونماً، ونظراً لمساحتها هذه فقد قامت حكومة الانتداب البريطاني آنذاك بوضع أرقام تعريفية لكل قطعة أرض تسمى “موارس” تحمل اسماً شعبياً في القرية وتدوين تلك الأسماء والأرقام في كشوف دوائر تسوية الأراضي الرسمية أثناء عمليات التسجيل والبيع والشراء في دوائر الطابو، وقد أطلق سكان القرية بعض المسميات الشعبية على عدة مناطق داخلية من القرية، تشتهر بالزراعة، وبها مدرسة ومسجد ومقبرة..

محطة للملوك والسلاطين

كانت القرية محطة للسلطان المملوكي( محمد بن قلاوون) نزل فيها وعسكر هو وجنوده لدي سيرهم لقتال المغول سنة 1299م، حيث قال المقريزي:”وفي هذه المنزلة سالت الأودية وأتلف السيل كثيراً من أثقال العسكر وقتها”.

كذلك السلطان/صلاح الدين الأيوبي والذي استولى عليها مع فرسانه قبل الانطلاق للإغارة على الأعداء.

-الوادي الغويط : يأتي من جبل الخليل ، ويمر من جنوب عراق المنشية ثم شمال الفالوجة ثم جنوب كرتيا ثم إلى الشرق من بيت عفا شرق مقام النبي صالح ، ثم بين قريتي السوافير الشرقي والسوافير الغربي ثم إلى أبو سويرح وأراضيه ثم يصب في البحر .

عرضه 6 أمتار ، واد موسمي ينبت البلان فيه .

-وادي السدر : يبدأ من أراضي كرتيا ويمر على ارض الشقرة وعلى الجزاير ثم منطقة القاعة ثم يصب في الوادي الغويط .

الجزاير : تقسمها طريق بيت عفا كرتيا إلى جزأين شرقي وغربي ، فالشرقي لمحمود الحاج ، والغربي لآل عقيل . أرض الجزاير: تمتد من حواكير النبي صالح وحتى أراضي كرتيا.

السكان

سكان قرية “كرتيا” من العرب المسلمين بلغ عددهم عام 1596م حيث كانت قرية كرتيا تتبع لواء غزة، وعدد سكانها حوالي(253) نسمة، وأصبح عام 1922م (736) نسمة تقريباً وازدادوا إلى (932)نسمة في العام 1931م، بينهم (483) من الذكور، والإناث تقريباً (449)، وعدد بيوتهم وقتها كان (229) بيتاً، وبتاريخ 1/أبريل/1945م قُدَروا ب(1370) نسمة تقريباً، بعضهم يعود بنسبه إلى مصر ومنهم من يذكر أنهم من وادي موسى شرقي الأردن وأصله من بلاد الحجاز بشبه الجزيرة العربية، حيث تم الوصول بالوثائق والأدلة لنسب عائلات خالد ومغاري وفياض وهم من أحفاد الحسين بن علي كرم الله وجهه.

بلغوا (1590) نسمة تقريباً في العام 1948م عام النكبة والهجرة، والآن يبلغ عدد سكان قرية كرتيا المسجلين بوكالة الغوث الدولية الأونروا حوالي عشرون ألف “25000” نسمة تقريباً.

عائلات قرية والنسب)

*النوافلة الأشراف أصل عائلات قرية كرتيا

العائلات والعادات والتقاليد.

عائلة (خالد، مغاري، فياض، السالمي، أبو ناجي، الحلو، الشاعر وكساب, والتلاوي وأبو سعدة و الدريني وأبو لمظي وبدر وجبران وأبو عيشة وأبو حان وأبو الدبر، شعفوط ومحمد عقل وخريس من الفالوجة، وسلامة البدوي من الحسى ومحمد عوض الله حمد من دورا الخليل ومحمود أبو سل من عراق المنشية و مكازي من الأردن وأبو عبيد وأبو محفوظ من الدوايمة، غريب ، الأطرش ، أبو حان ، الحميدي ، سمور ، الرفاتي ، درويش ، غبن ، كذلك عائلات: البايض، جحلش، صلاح القريشي، أبو شريفة).

– معاملات سكان القرية في ظل الحكم العثماني

قرية كرتيا مثلها مثل باقي القرى في فلسطين كانت تتبع للسلطان العثماني وقتها، حيث  فرضوا الضرائب على السكان في عام 1596 م كان سكان القرية يدفعون الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة، بالإضافة لعناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز والأبقار والجمال وخلايا النحل.

صفات سكان قرية كرتيا

يتمتع كافة سكان القرية بكل الصفات التي يتصف بها الرجل العربي الأصيل، فيتصفون بالكرم والجود والشجاعة والمحبة فيما بينهم، كانوا يتنافسون في إطعام الضيف، والشرف والتعاون والشهامة من شيمهم، بالإضافة لخصال حسنة كثيرة.

وقد هاجر سكان قرية كرتيا عام 1948م نتيجة القتل والدمار الذي لحق بقريتهم كباقي مدن وقرى فلسطين، منهم من ذهب للأردن ومنهم لمصر ومنهم لدول الخليج ومنهم للضفة ومنهم لغزة ومنهم لكفر قرع داخل الخط الأخضر ليومنا هذا.

 

تناول كتاب قرية كرتيا خمسة فصول حيث جاء فيه:-

الفصل الأول: الموقع الجغرافي والتقسيم الإداري وأصل نسب بعض العائلات فيها.

المبحث الأول: المساحة والتقسيم الإداري.

المبحث الثاني: عشائر وادي موسى” شرقي الأردن “.

المبحث الثالث: عائلات قرية كرتيا .

 

الفصل الثاني: “كرتيا عبر التاريخ” .

المبحث الأول: كرتيا في العهد البيزنطي.

المبحث الثاني: كرتيا في العهد الإسلامي” أشهر أئمة قرية كرتيا “.

المبحث الثالث: كرتيا حصنٌ قويٌّ وموقعٌ مهمٌ في عهد المماليك.

 

الفصل الثالث: الحياة الاجتماعية والمعيشية لأهل القرية

المبحث الأول: السكان.

المبحث الثاني: العائلات والعادات والتقاليد.

المبحث الثالث: المساكن والمرافق العامة والمواقع التاريخية والأثرية و الدينية.

الفصل الرابع:- الحياة الزراعية والاقتصادية .

المبحث الأول: الزراعة.

المبحث الثاني: الثروة الحيوانية.

المبحث الثالث: التجارة والصناعة.

 

الفصل الخامس:- سكان قرية كرتيا قبل عام1948م (معركة كرتيا)

المبحث الأول: قرار التقسيم وحرب 1948م وموقف أهالي القرية منها.

المبحث الثاني: حرب 1948م “معركة كرتيا”

المبحث الثالث: النزوح

الخاتمة

المراجع

المناضل فيصل فياض هو من مواليد محافظة خانيونس عام 1979 درس في مدارسها والتحق في الجامعة الإسلامية تخصص محاسبه والتحق في صفوف حركة فتح ولجان الشبيبه فيها ورشح نفسه لانتخابات رئاسة مجلس الطلبه فيها ولم يحالفه الحظ وتولى مسئولية قيادة الشبيبه في الجامعه الاسلاميه ثم في محافظة خانيونس كلها .

تولى مهمة امين سر منطقة الشهيد يوسف ابوالعيش حتى عام 2005 وترشح لانتخابات لجنة اقليم غرب خانيونس وفاز فيها ومارس مهامه طوال الفتره الماضيه وكان من انشط اعضاء لجنة الاقليم وهو عضو نشيط بالمكتب الحركي للمحاسبين والمراجعيين القانونيين ورشحته حركة فتح ضمن كتلتها الانتخابيه في انتخابات نقابة المحاسبيين والمراجعيين القانونيين وفاز بعضوية لجنة إقليم خانيونس بالانتخابات الاخيره وهو عضو بالمؤتمر العام السابع لحركة فتح حصل مؤخرا على الدكتوراه بالتدريب  .