غزة ، لم تعد تحتمل دق طبول الحرب !!! ترجمة بتصرف :هالة أبو سليم

0
146

رأي :  شيمريت  مئير –صحيفة يديعوت أحرنوت -16-7-2019.

 

الرغبة الحقيقة لكلا الطرفين بنشوب حرب جديدة  مع عدم وجود احتمال لاتفاق وقف اطلاق للنار طويل الأجل مع احتمال تدخل إيراني لتصعيد الأمور و هو الاحتمال الوارد في المرحلة القادمة وسيكون سيء بالنسبة لإسرائيل .

بعد أسبوعين من الهدوء النسبي ،ها هي غزة تنفجر مرة أخري في وجه إسرائيل .

ومرة أخرى تصاعدت حدة التوتر قبل أسبوع من وصول الأموال من قطر. ومرة أخرى كان ذلك في أعقاب خطأ تكتيكي (قتلت إسرائيل هذه المرة ناشطا من حماس كان قد أرسل إلى الحدود لكبح  جماح المتظاهرين عند السياج الحدودي).

ومرة أخرى زاد الخطاب  حدة حتى وصل المصريون لتهدئة الوضع في غزة بشأن الأموال التي كانت في طريقها،   واستيراد الأدوية، وزيادة تصاريح العمل وحتى بناء مستشفى جديد .

غزة مصيبة مستمرة و لا يوجد لها حل في المستقبل القريب ،الا الحلول السيئة اننا لن نشاهد   مظاهرات سنغافورة في المستقبل القريب الا  عروض  كوشنير الرائعة في مؤتمر البحرين الأخير .

ومن المستحيل إحداث انفراج اقتصادي في منطقة تسيطر عليها  جماعة إسلامية يكون سبب وجودها هو تحرير فلسطين، وتكون على أساس الحرب والدمار كل بضعة أسابيع. على الأكثر .

 

ولا تزال قيادة حماس تتبع مسار الاتفاق الحالي مع إسرائيل، ولكن هناك من يشعرون بأنهم على طاحونة – يسيرون ويسيرون دون الوصول إلى أي مكان.

فسكان غزة البسطاء لا يرون أي تحسن في حياتهم، كما أن قطاع غزة بأكمله موجود من جولة من أوراق العمل القطرية إلى المرحلة التالية، ويعيش أساسا من يد إلى أخرى.

 

كما ارتفعت حدة التوتر الداخلي في قيادة المنظمة خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما أعطى فتحي حمد, , إسرائيل مهلة لمدة أسبوع للامتثال لمطالب الحركة .

أحمد يوسف, أحد المقربين من إسماعيل هنية زعيم حماس السياسي, وبخ حمد علانية على تعليقاته.

وقال “ان لغة السكاكين والاحزمة المتفجرة ليست مناسبة لرجال الدولة”. ويتناقض الحديث عن قتل اليهود بهذه اللغة مع الدين والاخلاق”.

بشكل عام، يعكس هذا الخطاب الداخلي في غزة فقدان التوجيه. وقد تزايدت حملة “مسيرة العودة” للاحتجاجات الأسبوعية  لقد سئم سكان غزة مما يحدث ، ولكن لا أحد لديه الشجاعة لنبذها من بؤسها.

في ظل غياب حل جذري ، يعتزم  المتظاهرون  يوم الجمعة القادم التركيز على الحرق الجماعي للأعلام الإسرائيلية – وهو ما يعد ضربة ضد التطبيع الإسرائيلي المتنامي مع العالم العربي والإدارة  الأمريكية  التي أعلنت نفسها أنها الراعي الرسمي    “صفقة القرن” للسلام في الشرق الأوسط.

مع ذلك فأن القليل في العالم العربي وحتى بين الفلسطينيين انفسهم معجب بهذه المسيرات الاسبوعية على طول السياج الحدودي .

أذن طالما الاتفاق مع إسرائيل متعثر ، عدم وجود رغبة حقيقة بنشوب حرب واسعه و شاملة على قطاع غزة بكل خطورتها  –لذا تحت ظروف معينة –في ظل شلال الدم المتواصل –ربما تجد إيران فرصتها الذهبية –وربما ترغب حركة حماس  بالمخاطرة  ،عندما يغرق المرء،  التسليم بالأمر  الواقع، ليس دائما حزام النجاة الذي يلتصق به المرء. وحتى في إسرائيل، وعلى الرغم من الحملة الانتخابية التي تطالب بنيامين نتنياهو وحكومته، ان  تلتقط صور لها مع فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بينما تعلن استعدادها لحملة عسكرية واسعة، فإن الرغبة في المواجهة ضئيلة.

ويعد التحذير الذي وجهه وزير التعاون الإقليمي   تساحى هنيغبى مؤخرا حول  مقتل 500 جندي في ميدان القتال دليلا على ذلك  .

 

أما عن الجانب الإسرائيلي ، فأن الحديث عن الجنود القتلى فأنها مجرد حجة   لتحريض الرأي الإسرائيلي  باتجاه الحرب .