غسان كنفاني قصة حب …….. منسية بقلم : هالة أبو سليم 8/7/2019

0
77

صباح الخير  ، مساء الخير  نعترف اننا خذلناك و اننا لم نحافظ على العهد ولا الأمانة  نعترف اننا هرمنا و هزلت اجسادنا و ارواحنا قد تعبت و انهارات  وغادر جميعنا بعد اننا شربنا كأس الغدر و الخيانة حتى الثمالة  فلم يعد رفاق و لم يعد أخوة و لا ولم يعد لنا وطن نلهث  وراء حلمة بالتحرير  اغتالوك  بقنبلة  انت و ابنه اختك و واصلوا اغتيال احلامنا  كنت كالشوكه في خاصرة  اسرائيل  و طابور  عملاؤها ومازالت  قلوبنا و عيوننا تحفظ كتبك التى علمتنى التمرد و ليتها ما علمتني .

هل تصلك أخبارنا !!!

هل سمعت بما حدث !!!

أشياء كثيرة  حدثت !! و اشياء تغيرت !!

لم نعد حالمين  لم نعد ثائرين  لم   نعد مؤمنين  لا بالقضية  و لا بالبندقية .

ربما أخطأنا التقدير ربما لم نفهم لعبة الدول ! ربما و ربما وربما اسئلة كثيرة تدوى في عقولنا .

مثل هذا اليوم من كل عام يكتب من تبقى ممن يحبوك ، يتذكروك بكلمات  تنتهى  عند اول حرف  وعند أخر كلمة .

هل  نحن  نواصل الدق على جدار الخزان ؟

ابتسم بينى وبين نفسى كيف كنت اخبأ كتبك تحت وسادتي   واحتفظ بروايتك  وانتابتني مشاعر الامتعاض عندما نشرت صديقتك غادة السمان  رسائل ،شعرت انها خانتك  وغدرت بك بعد موتك !! .

هى لديها اسبابها الخاصة   لكنني  رغم كل هذ  مازالت بالنسبة لي أول رجل احببته و عشقت كتاباته و أدخر  من مصروف الجامعة ثمن كتبك في ذلك الوقت  .

لا عليك  اننا  فقط  متعبين و مرهقين  ويائسين لكننا سنكمل المشوار شئنا أم أبينا  فهذا قدرنا .

فقد انسحب الجميع تاركاً الميدان لمن يجيد اللعب بالبيضة و الحجر ، ويجيد فن الرقص على الحبال ،و يعرف ما هو الذكاء السياسي و المكر و الدهاء اللولبي !!

لم  نحرر يافا و لا عكا ولا المجدل و لا حتى غزة   لكنهم ربما يمنون علينا   بإدارة مدنيه  وشويه مياه  صالحه للاستخدام الأدمي  و كهرباء 24 ساعه (اصبح حلمنا الرومانسي )  وكبونه من العم سام  او العم نوح سمه ما شئت من الاسماء فلا فرق لدينا المهم ان يكن  فالدار علبة زيت  و كيس طحين عشان الاولاد !! .

لا يذهب شبابنا الى معسكرات التدريب العسكري بل يذهبون الى الغربة و يلقون بأنفسهم في اليم و يقذفون بأنفسهم من نوافذ الفنادق و في المعتقلات العربية يقبع البقية .

فهل  أدركت الان   كيف احوالنا و ما هي اخبارنا !!.

مازحني احد الاصدقاء العرب يوماً  قائلاً : يا بخت غسان كنفاني ! !

اجبته : بل  بختنا نحن انه  لدينا كاتب يجمع بين الوسامة و الموهبة  و ثائر و عاشق و محب و انسان  مثل غسان كنفاني  فكيف لأمرة ان لا تحب رجلاً مثل غسان كنفاني  بصراحه لا ألوم غادة السمان بل أغار منها و أحسدها  .

لكننا  مع هذا كله  لم نحبه كما يجب فنحن بطبعنا شعب غير وفي و غير عاطفي ،شعب ببيع تاريخه  عشان 100 دولار هذا هو الفرق  و لم نحترم تاريخه ولا حتى أرثه فتهنا و سقطت من ايدينا البندقية  و الكوفية و القلم .

فلترقد  روحك الثائرة المتعبة بسلام.

لام.