فرار شقيقة الملك الاردني من زواجها التعيس ترجمة :بتصرف –هالة أبو سليم

0
198

هل سيشكل صداعاً  صغيراً لأخيها الملك عبد الله الثاني ؟

زئيفي برائيل –صحيفة هأرتس

منذ عدة أيام تتحدث وسائل إعلام عالمية عديدة عن “فرار زوجة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم” وطلبها الإقامة في دولة أوروبية ورفعها دعوى للطلاق من الشيخ الإماراتي ..

وذكر موقع ديلي بيست الأمريكي، أن الأميرة هيا قدمت طلب لجوء في ألمانيا وتمت الموافقة عليه مبدئياً، كما أوضح الموقع ذاته أنها تقيم حاليا مع طفليها، الجليلة 11 سنة، وزايد 7 سنوات، في مكان سري في العاصمة البريطانية لندن حيث تفضل العيش هناك.

وكان لافتاً أن هيا لم تكن إلى جانب زوجها محمد بن راشد ( 69 سنة) خلال سباق أسكوت للخيول في بريطانيا الشهر الماضي وهي مناسبة دأبا على الظهور فيها سوية  .

وأثارت القصيدة التى نشرها محمد بن راشد على انستغرام علامات التساؤل حول حقيقة الخلاف بين الزوجين القصيدة الذى تذكر بوضوح خيانة و غدر  وردت الاميرة هيا بنت الحسين على صفحتها بمقولة هند بن النعمان المشهورة و ما هيا الا أميرة عربية   سليلة  أفراس ……. تحللها بغل   .

فقدان  الأم و علاقتها المميزة بوالدها الراحل :

 

رأى فيها الأردنيون صورة والدتها المحبوبة التي فقدها الشعبان الأردني والفلسطيني. توفيت الملكة علياء طوقان، زوجة الملك حسين الثالثة، في حادث سقوط طائرة مروحية عسكرية، أثناء توجهها لمساعدة أهل الجنوب، بعد عواصف جوية حادة. يعلم الجميع بأن الملك حسين كان شغوفًا بزوجته الثالثة، ويحبها بعنف، وشعر بقدر من المسؤولية والذنب تجاه وفاة زوجته؛ لأنه سمح لها بالمغادرة جوًا إلى جنوب البلاد بطائرة وسط طقس سيئ.هذه المشاعر تحولت إلى الأميرين اليتيمين من جهة الأم، علي وهيا.وقد حرص الملك حسين بوضوح على لعب دور “الأم” أيضًا تجاه الأميرين الصغيرين، وكان يبلغ مرافقيه بذلك إلى أن ربطته علاقة قوية جدًا بابنته الجميلة الرشيقة المهتمة بالرياضة والعمل الإنساني، حتى إنه كان يصفها دومًا بـ”مدللتي”ما يثبت شغف الأميرة الشابة بوالدتها الراحلة وشعورها بضرورة الحفاظ على ذكراها تشجيع والدها لها بتأسيس جمعية عملاقة للعمل الخيري ومساعدة المحتاجين باسم “تكية أم علي”، وهي كنية الملكة الراحلة بكل حال .منذ سنوات طويلة، ترأست الأميرة هيا مجلس إدارة تكية تحمل اسم والدتها، وحرصت على تمويل برامجها في كل المواقع التي شغلتها. أدركت الأميرة، بعد إنهاء الثانوية العامة مبكرًا، أيضًا شغف والدتها بالاقتصاد، إذ درسته الملكة الراحلة في إيطاليا، فقررت -بدعم من والدها الراحل- دراسة الاقتصاد والفلسفة في كلية سانت هيلدا بجامعة أكسفورد العريقة. من بداية الثمانينيات، وعندما كانت الأميرة الشابة تظهر في مسابقات الفروسية، وترعى نشاطات خيرية صغيرة، رأى فيها الأردنيون صورة والدتها المحبوبة التي فقدها  الشعبان الأردني والفلسطيني .

علقت الناشطة اليمنية المعروفة توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، على الأنباء المتداولة بشأن هروب الأميرة الهاشمية هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي محمد بن راشد، وعبرت عن سعادتها بهذه الأنباء كاشفة عن لقاء شخصي جمعهما سابق  .

كشفت الناشطة اليمنية عن لقاء سابق جمعها بالأميرة الأردنية: ”حين التقيتها بإيطاليا وكانت ضمن الذين تم تكريمهم معي بجائزة جالليو، شعرت حينها انها في الموقع الغلط وأنها ستغادرهم يوماً، وها قد فعلت .  ولم يصدر رسميا عن أبو ظبي أو عمان أي بيان رسمي يعلق على المسألة التي تتدحرج وقد تؤدي إلى أزمة دبلوماسية متعددة الاطراف خصوصا في ظل إخفاق وساطة قامت بها الشهر الماضي أطراف في العائلة المالكة الأردنية لإصلاح ذات البين وحل الخلاف الذي بدأ عائليا وأصبح اليوم ينذر بأزمة سياسية ودبلوماسية أخفق الطرفان عمليا الآن في احتوائها.

استغلت الصحافة الاسرائيلية خبر فرار الأميرة الهاشمية من زوجها التعيس  محمد بن راشد أل مكتوم و الاصطياد في الماء العكر  وطرح التساؤلات فيما هذا الموضوع سيكون كالشوكة في خاصرة الملك عبد الله الثاني ؟ وخصوصاً انه يواجه مشكلة أخرى مع زوج عمته الأميرة بسمه المتهم بتهم فساد مالي و ادارى .  يحاول الملك عبد الله الثاني أن ينأنى بنفسة  عن هذه الخلافات العائلية و خصوصاً انه لا يريد تصعيد الخلافات مع دول الخليج .

وقد حاول عبد الله -الذي انشغل بالفعل بشأن آخر بشأن عمته الأميرة بسمة التي يتهم زوجها بالفساد- الابتعاد عن عشا الدبابير . وهو يعرف أن أي ملاحظة خارجة عن  السياق يمكن أن تضر بوضع 200,000 أردني يعملون في الإمارات العربية المتحدة, وتقوض المعونة المالية التي يتلقاها من البلاد وتزعزع العلاقات الهشة بين الأردن ودول الخليج. وفي الشهر الماضي، أثنى الملك على المضيف، محمد بن زايد، أثناء تدريبات عسكرية مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة، وأطلق على نفسه اسم فرقة بعده، لكن حاكم دبي لم يكن في هذه المراسم. ومع كل الاحترام الواجب للسياسة، هناك أمور عائلية لا تغفر فيما يبدو.

وقد تزداد التوترات بين البلدين بغض النظر عن مشاكل الزوجين الملكيين. وقال الأردن مؤخرا أنه يخطط لتعيين المدير العام لوزارة الخارجية كسفير لدى قطر وأعرب عن أمله في رؤية مبعوث جديد من قطر في عمان. واعتبر ذلك تحديا للسعودية والبحرين ومصر اللتين فرضتا منذ عامين عقوبات ضد قطر وقطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما. وقد رفض الأردن الانضمام للمقاطعة الكاملة وقلل فقط من شأن تمثيله الدبلوماسي ومنذ ذلك الحين واجه ضغوطا سعودية شديدة لقطع العلاقات بشكل كامل مع قطر.

إن موقف الأردن الثابت من هذه القضية قد جلب مكافأة أخرى. وفي أغسطس/آب، قدمت قطر للأردن دعما سخيا بقيمة 500 مليون دولار وقالت إنها تعتزم استثمار بضعة مليارات في المملكة والسماح لـ10 آلاف أردني بالعمل هناك. الأردن الذي يحتاج لأي وكل المعونات بسبب الأزمة الاقتصادية التي تهدد نظامه يدفع نقدا سياسيا عندما يعرض من ناحية استقلاله السياسي أمام دول الخليج، وهو ما قد يدفع ثمنا آخر في العلاقات مع السعوديين والإمارات.

ويراقب الملك عبد الله الثاني (ج) والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي مناورات عسكرية مشتركة بين الأردن والإمارات في يونيو 2019.يوسف ألان/ القصر الملكي الأردني/ الفرنسية

ولكن هناك بالفعل تصدعات في هذه العلاقات بسبب مخاوف الأردن من أن السعوديين يتطلعون لإزالة الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس. وكان نائب رئيس الحركة الاسلامية في اسرائيل كمال الخطيب حذر الشهر الماضي من خطة اميركية اسرائيلية لجعل السعوديين  لهم الوصاية على حائط البراق .

ولكن هناك بالفعل تصدعات في هذه العلاقات بسبب مخاوف الأردن من أن السعوديين يتطلعون لإزالة الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس. وكان نائب رئيس الحركة الاسلامية في اسرائيل كمال الخطيب حذر الشهر الماضي من خطة اميركية اسرائيلية لجعل السعوديين اوصياء على جبل البراق .

عبد الله لا يحتاج لتحذيرات الخطيب، إنه على دراية تامة بالمطلع السعودي، وهذا أيضا هو السبب في أن الأمر استغرق منه وقتا طويلا حتى يقرر إرسال وفد أردني إلى مؤتمر البحرين. وقالت مصادر أردنية إن الملك الذي لا يؤمن أو يثق بالمبادرة الأميركية لا يريد أن يردع نفسه في وضع يستغل فيه الأميركيون والسعوديون وجود الأردن للضغط عليه بشأن الأماكن المقدسة ويجبروه على الموافقة على استيعاب مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين. وهذا التحرك السكاني لن يعرض للخطر التوازن السياسي الحساس في المملكة فحسب، بل يمكن أن يلعب في أيدي إسرائيل التي ترى الأردن وطنا فلسطينيا بديلا، الأردن يجد نفسه محاصرا بين القوات العربية والدولية التي تحاول إجباره على اتخاذ خطوات خطيرة تحوله فيها المصالح السعودية والإسرائيلية والأميركية إلى مملكة دفاعية ولكن في الوقت الذي تحتاج فيه إسرائيل إلى أقصى قدر من الحذر, فإنها تتقدم بوقاحة إلى الأماكن الإسلامية المقدسة, التي يرافقها راعيها الأمريكي.