الأستاذ الدكتورجهاد البطش / في الوفاء معنى يا روح عائشة ابو مغصيب ..

0
344

لا يحق ذكر حرف على من هم بجوار الله قبل الدعاء بالرحمة فعائشة في دار الحق .. والله يا ابناء الفتح نحن بحالة فريدة من نوعها … بانسانة لن يتم رثائها كسائر الانسانية .. لا نبالغ ولا نغالي ابدا ان لم يستقم المنسم كما استقام بسيرة عائشة .. لروحك الحق والرحمة يا من تذكرتي هموم الوطن مبكرا وانتي ترين اترابك لا يعرفن الوان علم فلسطين ..

لست مدعيا اني مؤرخا لحياة هذه الماجدة لكني شاهد على شيئ من سيرتها .. فاليوم سيبكينك زميلاتك بالجامعة الاسلامية وكم كنت اراك ولا زلت شبل في الثورة وانتي تقودين شبيبة الفتح .. لا بل الحركة الوطنية قاطبة بكل مناسبة وطنية .. فاسمحوا لي يا اخوات عائشة ان ارثيها بمن مثلها حمل الراية بشجاعه ؟ من مثلها خرج تحت الشتاء القارس ليجمع البطانيات والغذاء لأمهاتنا المعتصمات المتضامنات مع المضربين في سجن جنيد اواخر عام 1984 ؟ كم رأيتها وهي لا يحلو لها الا لبس ثوب التراث الاصيل لان وطنيتها الزمتها ..

كم كنتي يا عائشة حنونة بامك وابيك واخواتك واخوانك بالثورة .. مواقف عز فيها الرجال فكانت عائشة المرأة التي ترفع الراية فوالله لقد هرب الجميع يوم 20/5/1985 من امام الصليب وتبيبست عروق دماء الرجال وبقيت عائشة ترفع علم فلسطين امام دوريات جيش الاحتلال منتظرة وصول الابطال المحررين بصفقة التبادل .. اه يا عائشة ماذا كانت مصلحتك وانت توزعي الحلوى على الباب الشرقي لسجن غزة المركزي بنجاة ابو عمار من سقوط الطائرة واحد لا يعرف بعد هل نجا ام لا ؟ وعندما جائت البشرى صرختي : ألم أقل لكم ابو عمار لم يمت …

اه لو ذكر ابن منظور في لسان العرب مؤنث الاشوس لكان ذلك من اجلك يا عائشة يوم هرعتي والشمس لم تشرق على تل السلطان برفح لتكذبي خبر استشهاد ابطال الفتح بعرض البحر .. عماد بكير وزياد مصران .. اه كم مدحك صنديد شباب فتح ختيار رفح ابو الشهداء الحاج عطايا ابو سمهدانة بانك في فتحاويتك بمائة رجل .. والله فالمئات من ابناء الفتح ممتنين لروحك كم اتيتي لامهاتنا تكفكفي دموعهن بعد اعتقالنا ..

حتى وان اشتممنا رائحة الاستقلال عام 1994 كنتي اول من فرض النظام بالشرطة الفلسطينية وضحك لك القائد ابو عمار وجلستي على كرسي خشب “مهكع” بالمنتدى لتبني سلطتنا الفلسطينية ولتلقي التحية لابو عمار بمجرد وصوله المنتدى ..وحتى عندما وافقتي ان تكوني الزوجة كنتي خير طواعية واميرة لامير شهيد من اكن انا لأتحدث عنك ابا الطاهر فأنت ايها الشهيد كنت قصة بطولة وفداء فكانت عائشة زوجة الشهيد .. كم حنانك عظيم فانا شاهد كم كنتي ام لبيروت حتى وهي بالجامعه ..

تريد عائشة ان تسألنا بإدارة الجامعه عن نوع الكرسي الذي ستجلس عليه اميرتها بيروت ومنها قيس بقية التفاصيل ليفجر استفزازي لحجم حنانها واسألها : اليس لدينا طالبه غير بيروت فكانت تجيبني بأن بيروت امانه تركها الشهيد لعائشة .. لقد حدثني صديقي ابو شفيق ساق الله بانها كانت تكد مع طاهر بامتحانات الثانوية وكان يسألها صديقي : كيف كانت امتحانات الثانوية ؟ رحمك الله رحمك الله يا عائشة