خلف الكواليس :اتفاق وقف اطلاق النار ما بين حركة حماس و إسرائيل ترجمة : هالة أبو سليم

0
308

رأي : أليور ليفي –صحيفة يديعوت أحرنوت -1-7-2019

 

 

خلال عطلة نهاية الأسبوع، كان الجانبان مرة أخرى على شفا  مواجهة عنيفة عبر الحدود  الفاصلة ما بين قطاع غزة و الاحتلال ، ولكن جهود اللحظة الأخيرة من المصريين وضعت  اتفاق لوقف اطلاق النار ما بين الاحتلال  وحركة حماس في طريقه إلى التنفيذ النهائي لشروط اتفاق طويل الأجل لوقف إطلاق النار .

 

مساء يوم الخميس تم اطلاق ما لايقل عن 100 حاله حريق نتيجة اطلاق البالونات الحارقة تجاه التجمعات الاسرائيلية ارسلت إسرائيل رسالة لإسرائيل عبر المصريين –ان الرد الاسرائيلي سيكون عنيفاً و بالقوة غاشمة في حال استمر اطلاق البالونات الحارقة التى تؤدى الى اشعال الحرائق .

 

وفي الساعات التي أعقبت الإعلان، شارك الجانبان في مفاوضات مكثفة غير مباشرة توسط فيها مسؤولون في المخابرات المصرية ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف .

ويبدو أن انفراجا في المفاوضات قد تحقق قبل ساعات فقط من شن إسرائيل ضربة  على المنطقة التى تسيطر عليها    تسيطر عليه حماس.

ويبدو أن إسرائيل أعطت حماس  إنذارا بوقف جميع أعمال العنف على الحدود، بما في ذلك البالونات الحارقة، في غضون 24 ساعة أو مواجهة العواقب. ولو لم تنجح المفاوضات لوجدنا أنفسنا على الأرجح في خضم جولة جديدة من القتال عبر الحدود بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

والتفاهمات التي تم التوصل إليها ليست جديدة، بل محاولة أخرى لتنفيذ الاتفاقات بين إسرائيل وحماس التي تم الاتفاق عليها بالفعل.

ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى التفاهمات الأخيرة بإجماع ساحق، مع انقسام قيادة حماس حول ما إذا كان ينبغي على حركة حماس  أن توقف العنف بالفعل أو أن تستمر حتى تستسلم إسرائيل لمطالب قيادة غزة.

ومما يثير الدهشة أن زعيم حماس في غزة – يحيى سينور – كان  الرجل المنطقي خلال المحادثات غير المباشرة، محاولا الإشارة إلى فوائد الهدوء والاستقرار في غزة. وكان موقف مناهض لسينوار مسؤولا رفيع المستوى في حماس هو روحي مشتهى الذي زعم أن إسرائيل كانت تتباطأ في تنفيذ التفاهمات التي تم الاتفاق عليها بالفعل منذ سنوات.

وطالب مشتهى بان تواصل  حركة حماس المقاومة العنيفة حتى على حساب  موجة عنف أخرى بين الجانبين. ويبدو أنه ادعى أن من الضروري أن يثبت ليس لإسرائيل فحسب بل للوسطاء من الأطراف الثالثة أيضا أن حماس لم تعد مستعدة للتضليل من جانب الحكومة الإسرائيلية بعد الآن.

أما اعتقاد أولئك في حماس الذين افترضوا إسرائيل، فقد توقف عمدا عن الوفاء بدورها في الاتفاقات، فقد استند إلى ثلاثة عوامل رئيسية  :

 

أولا، غضب حماس من عدم قيام إسرائيل بتعزيز الخطط المتفق عليها لبناء منطقة صناعية بالقرب من معبر كارني في الطرف الشمالي الشرقي من القطاع الذي سيوفر فرص العمل لآلاف من سكان غزة. وخلال مفاوضات يوم الخميس، أوضح الوسطاء  لحركة حماس  أن الخطط كانت معطلة بسبب عدم التزام قطر بوعودها بتمويل المنطقة الصناعية وبمجرد توافر الأموال سوف تستمر عملية البناء.

أما العامل الثاني فهو بناء خط كهرباء من إسرائيل إلى قطاع غزة، وهو ما ستموله قطر أيضا. وقد تم الاتفاق على البند 161 في عام 2014 ولكن المشروع علق حتى يمكن العثور على التمويل. وعلى مدار الأسابيع الأخيرة, فقد ضلل الوسطاء الذين يتوصلون لاتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين مسئولي حماس للاعتقاد بأن المشروع يمكن أن ينتهي خلال ستة أشهر, بينما في الواقع قد يستغرق مشروع بهذا الحجم ثلاث سنوات للانتهاء.

 

 

العامل الأخير هو مطالب حماس بزيادة الصادرات من غزة واعتقادها بأن إسرائيل تحاول تخريب هذا التحرك. وفي يوم الخميس، أوضح لمسؤولي الجماعة الإرهابية أن محاولتين سابقتين لتصدير الألومنيوم واللعب من القطاع ثبت أنهما فاشلتين لعدم وجود طلب على المنتجات سواء في الضفة

الغربية أو في الأسواق الدولية.

ووفقا لآخر تقييم، إذا استمر الهدوء على الحدود بين إسرائيل وغزة في المستقبل القريب، فإن الترتيب المحتمل لوقف إطلاق النار على المدى الطويل سيزداد تقدما وسيتضمن سلسلة من المشاريع الإضافية الواسعة النطاق في المنطقة الساحلية المعزولة.

غير أن إسرائيل غير مستعدة لفصل مسألة أسرى الحرب الإسرائيليين ومعتقلي  جيش الاحتلال  المحتجزين في غزة، الأمر الذي قد يعقد الترتيب الوارد في الاتفاق الأخير  .