لماذا من الصعب شراء الشعب الفلسطيني ؟ ترجمة : هالة أبو سليم

0
92

صحيفة يديعوت احرنوت:  عامي أيالون – الرئيس السابق لجهاز الشين بيت –

 

أن تجاهل جوهر المشاكل السياسية و التركيز على الجانب الاقتصادي  ،فأن الرئيس الأمريكي يسير على نفس المسار الفاشل الذي ادى إلى اندلاع الانتفاضة الثانية .

 

الورشة  الاقتصادية التي تنوي الولايات المتحدة عقدها في العاصمة البحرينية المنامة كخطوة  اولية باتجاه صفقة القرن للسلام في الشرق الأوسط فيما يبدو انها ستظل حبراً على ورق .

لكن عندما تخدش السطح الهش تكتشف التهديد الدموي للجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي .

كان يجب على الرئيس الأمريكي عندما قرر ان يُطلق اول جزء من خطة السلام وهو الجزء الأقتصادي “سلام الرخاء ” ان يعلن الضوء الخافت التحذيري لما هو قادم بالنسبة للطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي من 30 عاماً من الصراع .

هذا المؤتمر الفاشل لن يكون سوى شكل جديد لما سبق “السلام الاقتصادي للشرق الأوسط ” الذى أطلق عليه في التسعينات اثناء توقيع معاهدة أوسلو حيث عُلقت عليها الآمال للرخاء الاقتصادي .

محاولة الوصول لحل لهذة المشكلة المعقدة خلال الحل الاقتصادي ليس بالشيء البسيط و السهل وسيكون خطأ جسيماً واحد من سلسلة الأخطاء التى حدثت منذ توقيع معاهدة اوسلو .لكن اذا قرأ دونالد ترامب و فريقة تاريخ الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي سيدركون ان جوهر الصراع ليس الجانب الاقتصادي لن يكون الحل الاقتصادي بدون حل سياسي و جوهري لكن هذا المؤتمر بمثابه صفعة على وجه الفلسطينيون وعدم فهم ووعي وادراك لتطلعاته الوطنية .

لو كان من السهل شراء الشعب الفلسطيني ودفعهم للتخلي عن طموحهم القومي لكن هذا حدث منذ زمن طويل . اذن مجرد التفكير في هذا النهج ليس فقط مضيعة للوقت ولكنه ايضاَ عديم الجدوى .

التفكير بهذه الطريقة يعيدنا للوراء نفس ما حدث  عندما تم توقيع معاهدة أوسلو للسلام و تبعه من مئتمر باريس للعام 1994 و اتفاق القاهرة عام 1994 ، التى تناولت ايضاً الجانب الأمني .

لم يتم التعامل مع القضايا الجوهرية مما ادى الى فشل اتفاقية أوسلو و ادى ذلك الى اندلاع الانتفاضة الثانية (2000-2005 ) التى انلعت ليس لاسباب  اقتصادية بل لعدم وضوح الاهداف السياسة.

هذا هو الخطر الجسيم الذي يلوح امامنا الان ، ترامب وضع الرخاء الاقتصادي في سلم الاولويات محاولاً القفز عن كل الحواجز وومتجهلا الاسباب الحقيقية للصراع و يكرر اخطاء اتفاق اوسلو  و عاد بنا الى البداية .

لكن الحل الوحيد و السليم –الحديث هنا للكاتب الاسرائيليى  في صحيفة يديعوت احرنوت و هو سياسى من حزب العمل و كان يعمل رئيس سابق لجهاز الشين بيت – هو اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 و اجراء عملية تبادل للأراضي.

لأن الطريق إلى جهنم معبد بالنوايا  الحسنة   ،  هذه الخطة الترامبية ستقود المنطقة برمتها للتصعيد احتمال انتهاء ووقف المفاوضات  الفلسطينية  الاسرائيلية لمدة طويلة .