37 عام على غزو الكيان الصهيوني للبنان

0
76

كتب هشام ساق الله – على ايقاع الاغنيه الشهيره التي غنتها فرقة العاشقين الفلسطينيه اشهد يا عالم علينا وعا بيروت 80 يوم ماسمعناش يابيروت غير الهمه الاذاعيه اشاره الى صمت الانظمة العربيه في المشاركه بالحرب التي شنتها اسرائيل ضد منظمة التحرير وحلفائها الوطنيين في اعقاب اغتيال السفير الإسرائيلي في العاصمة البريطانية لندن شلومو ارغوف والتي ادت الى اجتياح الأراضي اللبنانية يوم الثالث من حزيران عام 1982.

 

لازالت تلك الحرب التدميريه باجتياح عاصمة عربيه هي بيروت ذكرى تدلل على عجز الامه العربيه وتقاعسها عن القيام بواجبها ولازالت تلك المعركه والحرب تذكر امتنا ببطولة الشعب الفلسطيني اللبناني وقيادتهم الوطنيه في مواجهة هذه الاله العسكريه المتغطرسه التي شنت حقدها الاسود ضد المدنيين الامنين وضد قوات منظمة التحرير الفلسطينيه وحلفائها الوطنيين اللبنانيين .

 

غنى الشعراء والمطربين وكتبت الكتب والقصص والافلام التسجيليه والافلام الطويله عن بطولات الفدائي الفلسطيني واللبناني بمواجهة العدو الصهيوني لاتزال تلك المعركه في مخيلة كل من عاش وقائعها فالكل يستمع الى وسائل الاعلام عبر راديو العرب وصوت منظمة التحرير من القاهره وبغداد ولازالت الصور التي بثتها محطات التلفزه الارضيه وصور الصحفيين الذين عايشوا تلك الحرب في ذاكرةالعالم كله وشاهده على فظاعة العدوان لازالت صور الجرحى والمصابين وحملة التبرع بالدم التي نظمت بكل العالم العربي ولازالت مشاهد الجماهير العربيه الغاضبه التي خرجت بكل عواصم العالم ماثله في مخيلتنا .

 

ما اجمل ماقاله الشاعر المرحوم محمود درويش عن بيروت حين قال

بيروت خيمتنا

بيروت نجمتنا

…و نافذة تطلّ على رصاص البحر

يسرقنا جميعا شارع و موشّح

بيروت شكل الظلّ

أجمل من قصيدتها و أسهل من كلام الناس

تغرينا بداية مفتوحة و بأبجديات جديدة :

بيروت خيمتنا الوحيدة

بيروت نجمتنا الوحيدة

هل تمددنا عل صفصافها لنقيس أجسادا محاها البحر عن أجسادنا

جئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى

نفتّش عن نهايات الجنوب و عن وعاء القلب …

لازالت صور الشهيد القائد ابوعمار الذي يتنقل بين الانقاض وهو يحمل بندقيته وحوله كوكبة الشهداء الذين سبقوه الى الجنه باذن الله وهم يتفقدون الجنود ويصدرون التعليمات لازالت ذاكرة الابطال من المخلصين الذين عايشوا تلك الحرب يتم التحاكي بها والتغني بها في كل المجالس سابقا وحديثا فهي ذكريات البطوله والتحدي والعطاء والبذل فلم تتعرض أي ثوره بالعالم لما تعرضت اليه الثوره الفلسطينيه في حروبها المختلفه .

 

لازلت اذكر حديث اخي الشهيد خليل الزبن ابوفادي الذي حدثني عن كيفية تصدير اخبار المعارك والحرب لوسائل الاعلام وكيف تم عمل مجله اطلق عليها صوت المعركه وكيف يتم اصدارها بظل الظروف الصعبه والكبيره التي تطارد معديها طائرات الاحتلال بشكل يومي لازلت اذكر تلك المعركه وانا ادرس للثانويه العامه وحالة القلق الكبير الذي انتابتني وكل شعبنا في قطاع غزه لازلت اذكر ذكرياتنا امام مسجد المغربي بغزه العتيقه وكيف كان احد جيراننا قد فقد عقله وخرج في منتصف الليل يكبر ويدعو للنصر للمقاومه والثوره لازلت اذكر تلك الحرب وما تركت لنا من مساحه كبيره بعد ذلك للتغني ببطولة الثوره والحركه والفتحاويين بذلك الوقت.

 

بطولات اتحاد الطلبه الفلسطينيين بكل انحاء العالم تركوا مقاعد الدرس والتحقوا بالثوره وتوجهوا الى المطارات لي يكونوا الى جانب اخوانهم فقد شارك الكثيرون وسقط اخرين منهم في هذه المعركه مع كل اشراقة يوم كان هناك عزاء يفتح بمدينة غزه لبطل من ابطال المقاومه شارك بتلك المعاركه وسقط شهيدا ولازال هناك مفقودين لم يتم التعرف على جثثهم لازالت امهاتهم تنتظرهم بهذه المعركه البطوليه .

 

بيروت اسم خلد واطلق على بنات جيل من الفتيات الفلسطينيات وهناك كثيرون من مناضلي شعبنا اسموا بناتهم بيروت دلاله على الافتخار بهذه العاصمه العربيه التي تحملت الكثير في سبيل دعمها لشعبنا الفلسطيني وكيف تم تدميرها عن بكرة ابيها لكي تقف وتساند شعبنا الفلسطيني البطل في ظل هذا الحقد الكبير لطائرات وجيوش العدو الصهيوني .

 

استمرت الحرب الإسرائيلية مدة 88 يوماً، صمدت فيها قوات الثورة الفلسطينية وحليفتها قوات الحركة الوطنية اللبنانية، صموداً شهد له الجميع بوجه آلة الدمار الإسرائيلية، وكبدت الجيش الإسرائيلي خسائر اكبر من تلك التي تكبدها في حرب حزيران عام 1967، في حربه مع ثلاث جيوش عربية. وقد اعتبر المراقبون حرب عام 1982 هي الأطول في حروب إسرائيل، حيث شهدت (22) مسعاً لوقف إطلاق النار قام بها المندوب الأمريكي فيليب حبيب. لكن الحرب انتهت بعد حصار مشدد للعاصمة اللبنانية بيروت دام أكثر من شهرين، وتم الاتفاق إثرها على أن تخرج قوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى عدة دول عربية بأسلحتها الفردية، وبدأت أولى الأفواج بالخروج في 21/8/1982.