18 عاما على ماساة جريمة ابعاد مناضلي كنيسة المهد الى قطاع غزه ودول اوربيه

0
82

كتب هشام ساق الله – ماساة جريمة ابعاد مناضلي كنيسة المهد الى قطاع غزه ودول اوربيه وعربيه اصبح عمرها 18 عام والحسابه بتحسب حتى الان هناك اطفال ولدوا لهؤلاء المناضلين وتوفي اباء بعضهم وامهاتهم واعزائهم واصبح ابنائهم كبار والماساه لازالت حتى الان وللاسف لا السلطه الفلسطينيه تتعامل مع هذه  الواقعه المخزيه والمسجله باحرف من عار باسماء من شاركوا بهذه الماساه ولا احد يطرح الموضوع او يناقشه او يتحرك لانهاء هذه المعاناه .

 

كم سنه تحتاج السلطه ان تحل هذه الماساه وتضعها ضمن جرائم الحرب بابعاد مواطنين فلسطينين عن مناطق ميلادهم وسكنهم وعن ابائهم وامهاتهم واعمامهم واقاربهم وكل من يعرفوا هؤلاء رغم انه بعضهم ابعد الى داخل وطنهم الا انهم يحنوا بالعوده الى بيت لحم من جديد حتى يعيش ابنائهم هناك في بلد المسيح .

 

مبعدو كنيسة المهد هؤلاء الذين ظلموا من سلطتهم ومن الاحتلال الصهيوني وتم ابعادهم عن وطنهم في مؤامره تم الاعتراف فيها اكثر من مره يتوجب ان يتم اعادتهم الى مدينتهم بيت لحم باسرع وقت وتطبيق قرارات مجلس الامن الصادره بهذا الشان وينبغي ان تضع السلطه الفلسطينيه قضيتهم على سلم اولوياتها فالسنوات تمضي وكل يوم هؤلاء الرائعين يفقدوا اعزاء لهم دون ان يودعوهم وابنائهم يكبروا يوما بعد يوم ولايعرفوا شيء ولم يعيشوا في مدينتهم بيت لحم .

 

مبعدو كنيسة المهد هؤلاء الرائعين الذين تعرفنا عليهم في الايام الاولى لوصولهم الى قطاع غزه ويمتلكون حضور كبير وعلاقات اجتماعيه مع كل ابناء شعبنا ومتواصلين مع قضايا المجتمع المحلي يشاركون الناس في الفراح والاتراح واصبحوا علامه فارقه في المجتمع الغزي هذه الماساة التي تطوي العام خلف العام بدون ان يكون هناك حل لها او تدارك للخلل الذي جرى معهم واعادتهم الى بيت لحم .

 

الايام تمضي فهؤلاء ابعدوا منذ 17 عام من مدينتهم بيت لحم الى قطاع غزه وعدد من الدول الاوربيه بقرار سياسي خاطىء تتحمل مسؤوليته القياده السياسيه الفلسطينيه ينبغي ان يتم تداركه والعمل على حل هذا الخطا بابعاد المواطن والمناضل الفلسطيني الى خارج مدينته التي ولد فيها ولديه اهل واقارب واملاك فيها صحيح ان جزء منهم ابعدوا الى جزء اخر من الوطن ولكن مسقط الراس دائما بيحن .

 

اصبحت ماساة مبعدي كنيسة المهد مثل قضية فلسطين التاريخيه و ماساتهم نكبه جديده يعيشوا تفاصيلها واحداثها ينبغي ان تسعى السلطه الفلسطينيه بشكل كبير لطرح قضيتهم في كافة المحافل الدوليه والعربيه وان يتم الضغط من اجل اعادتهم الى بيت لحم وتقديم يد العون والمسانده لهم .

 

هؤلاء الشباب الرائعين يعانون الامرين بعدة اشكاليات وخاصه الرواتب فقد تم منحهم راتب ودرجات يستحقون اكثر مما هم عليه الان ويتوجب ان يتم تعديل اوضاعهم بعد تلك السنوات الطويله وان تواصل السلطه تحمل مسؤولياتها تجاههم بدفع ايجارات سكنهم كل عام .

 

هؤلاء يعانون معاناه كبيره في الالتقاء بمن تبقى من إبائهم وامهاتهم واخوانهم واخواتهم وباقي اسرهم فهم بكل يوم يفجعوا بوفاة عزيز غالي عليهم ولايستطيعون ان يودعوه ومن تبقى من اعزائهم فهناك صعوبات كبيره لكي يصلوا الى قطاع غزه فهم يعانون معاناه كبيره بالوصول الى هيئة التنسيق والارتباط وتسهيل حركة اقاربهم واعزائهم في الاعياد على الاقل وحركة زوجاتهم وابنائهم بالوصول الى بيت لحم والالتقاء باهلهم .

 

الابعاد ينبغي ان يكون له سقف محدد معروف وهؤلاء الشباب سيدخلوا العام 12 غدا متى سيعودون لو كان هؤلاء عليهم احكام لامضوها وعادوا الى بيت لحم ولو كان عليهم قضايا واحكام لسقطت تلك القضايا بالتقادم ينبغي العمل كثيرا لحل قضية الابعاد الى قطاع غزه والتي بدات بمعدي بيت لحم وقامت بابعادهم بعد ذلك وصولا الى ابعاد كم كبير من الاسرى المحررين في صفقة وفاء الاحرار ولا نعلم من المبعد القادم .

 

هؤلاء الرائعين تراهم يلعبوا كرة القدم فلديهم فريق يحمل اسم مبعدي كنيسة المهد يشاركوا في كل المناسبات الرياضيه وفي كل اعتصامات الصليب الاحمر الاسبوعيه يحملون صور الغائبين عن المشاركه وخاصه صور المناضل الاسير عضو اللجنه المركزيه لحركة فتح مروان البرغوثي وتراهم في المسجد والسوق وبالمشاركه في الافراح والاتراح فهم بحق شباب يستحقوا الاحترام والتقدير والعوده الى مدينتهم المحبوبه بيت لحم .

 

وكان قد دعا الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة حصار قوات الاحتلال لواحد من أهم الأماكن المقدسة في العالم وهو كنيسة المهد وجميع الجرائم ذات العلاقة بما فيها قتل قارع الأجراس وأحد الرهبان وعدد من المحتمين داخل الكنيسة ، ومن ثم إبعاد ( 39 ) مواطناً إلى أوروبا وغزة كانوا قد احتموا داخل الكنيسة ، على قاعدة أن الحق ( لا ) يسقط بالتقادم ..

 

جاءت تصريحات فروانة في الذكرى العاشرة لحصار كنيسة المهد وإبعاد ( 39 ) مواطناً كانوا قد احتموا بداخلها بعد حصارهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لنحو ( 40 ) يوماً ، وذلك في العاشر من مايو / آيار عام 2002 .

 

وأوضح فروانة : ان ” الإبعاد ” عقوبة غير مشروعة وغير قانونية وتمثل عقاباً فردياً وجماعياً للمبعدين وذويهم ، وتشكل جريمة إنسانية وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية .

 

علما بأن سلطات الاحتلال كانت قد أبعدت في العاشر من مايو / آيار 2002 ، تسعة وثلاثين مواطناً فلسطينياً احتموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، وفقاً لاتفاقية فلسطينية – إسرائيلية ، من أجل إنهاء حصار قوات الاحتلال للكنيسة والذي استمر لمدة ( 40 يوماً ) ، دون الإعلان أو الكشف عن بنود وتفاصيل تلك الاتفاقية حتى اللحظة.

 

حيث أن ( 13 ) مواطناً منهم تم إبعادهم إلى خارج البلاد ووزعوا على عدة دول أوروبية وفي مارس / آذار من العام 2010 استشهد أحدهم وهو المبعد ( عبد الله داوود ) وعاد محمولا على الأكتاف ، فيما لا يزال الباقي مشتتين في عدة دول أوروبية ، بالإضافة الى ( 26 ) مواطناً أبعدوا إلى قطاع غزة ، ولم يُسمح لأي منهم بالعودة إلى دياره وذويه حتى اللحظة .