تنظيماتنا الفلسطينية هشة امام أي اشكاليه تظهر خلافاتهم على السطح

0
149

كتب هشام ساق الله – حكومة الدكتور محمد اشتيه المنتظرة أحدثت خلافا كبيرا داخل التنظيمات الفلسطينية لأنها وضعتهم امام مسؤولياتهم التاريخية وطلبت منهم ان يختار كل تنظيم يريد ان يشارك بالحكومة مرشحيهن لاعتمادهم بالحكومة وهذه المرة الأولى التي تحدث بتاريخ الحكومات الفلسطينية لذلك حدث اشكال واضح بهذا الامر وراينا استقالات حدثت ببعض الأحزاب مع وضد كشفت هشاشة تلك التنظيمات وغيرها من بقي صامتنا لم يبدي أي موقف .
كنت اعتقد ان حركة فتح هي من يوجد بداخلها خلافات داخليه كبيره واحدث كشف لنا ان الواقع الفلسطيني كله خلافات واختلافات بالراي ووجهات النظر وكنت اعتقد ان قادة اليسار الفلسطيني متعففين عن المواقع القيادية وماجري ان الكثير منهم لديه طموح للجنوح نحو البرجوازيه والانسلاخ الطبقي .
الدكتور محمد اشتيه احدث اختراق أيضا داخل بعض التنظيمات التي ايدت برنامجه السياسي خلال الحوار وستساند الحكومة بدون ان يكون لها ممثل وهذا الامر إيجابي ومتقدم في ظل ادعاء الاعلام بان حكومة اشتيه حكومة حركة فتح ويقاطعها التنظيمات الكبرى الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد الإسلامي .
نعم هناك خلافات حاده بالتنظيمات الفلسطينية يغطيها فقط قش وهي جاهزة للانفجار والخروج الى السطح وهذا ناجم عن ان هذه التنظيمات تعيش حاله من الاخفاء عن كادرها وتعاني من فساد كبير بداخلها فلا احد يدقق عليها ويسال اين تذهب الأموال وأين تذهب الصلاحيات والامتيازات التي يحصل عليها القادة جراء مساندتهم هنا وهناك فلا رقيب ولا حسيب على تلك التنظيمات .
والأكثر سوء ان هذه التنظيمات الفلسطينية لا تحدث نقاشا داخليا الا حسب الطلب ولا تحدث حوارا داخليا الا حسب الحدث والموقف كنت اعتقد انهم جاهزين لكل الخيارات ولديهم مواقف سياسيه وتنظيميه جاهزة لأي طارئ والصحيح ان ما جرى بالأيام الماضية كشف أشياء كثيره كنا نعتقد انها موجوده لديهم وكشف حجم الخلافات الكبيرة بداخلهم باختصار مغطيين بقش وقادتهم الكادحين يجنحوا نحو البرجوازية وفساد السلطة .
واكثر من تضرر بهذه التجربة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني التجمع اليساري الوليد حيث انشق أعضائه ما بين مؤيد ومعارض للانضمام لحكومة اشتيه وهذا التجمع جزء منه وافق على الانضمام للحكومة والبعض تحفظ واخرين عارضوا هذه التنظيمات تغفل انه لو جرت انتخابات تشريعيه قادمه في أي وقت فجزء كبير منهم لن يجتاز الحسم ولن يصل الى البرلمان الفلسطيني المطلوب منهم صيغه أوسع للحوار وتثبيت الاتحاد الديمقراطي الوليد .0