مشاكل حماس لا تقف عند الحدود مع دولة الاحتلال ترجمة :بتصرف – هالة أبو سليم

0
178

رأي : زيفى برائيل –صحيفة هأرتس 30-3-2019

 

 

عقد صالح العارورىنائب  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اجتماعاً مطولاً مع الامين العام لحزب الله حسن نصر في نفس اليوم الذى وقع فيه الرئيس الأمريكي ترامب قراره بالاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة ،بدأت عندها عملية اطلاق الصواريخ من غزة على دولة الاحتلال ،استمرت  المباحثات بين الطرفين لمدة ثلاث ساعات متواصلة ،   بالرغم  ان اللقاءات ما بين المنظمتان على هذا المستوى قلما تحدث .

هل قررت حماس  من خلال حسن نصرالله  إعادة العلاقات مع سوريا و إيران ؟

ذكرت مصادر لحركة حماس انها لم تقطع علاقاتها مع إيران أو سوريا وهى لا تحتاج حزب الله (كوسيط )لإعادة تجديد هذه العلاقة ،لكن تمويل الحركة هو الموضوع الأكثر تعقيداً .

ما لم يتضح بعد هو ما إذا كان العاروري يتصرف من تلقاء نفسه أو حصل على ضوء أخضر من هنية والقيادة الدينية لحماس.

نشأ نزاع مؤخرًا بين الرجلين حول السياسة الخارجية للمنظم كون العاروري ، يريد الحرية في إدارة “السياسة الخارجية” للمنظمة ، خاصة أنه قادر على التنقل بحرية بين لبنان وتركيا وإيران وقطر ، في حين يحتاج هنية إلى إذن من القاهرة في كل مرة يغادر فيها غزة عبر مصر ، والقاهرة لا تمنحها دائمًا ذلك.

القاهرة تتدخل في تشكيل الوفد الحمساوى الذي تستقبله للمباحثات ،احدى المرات رفضت استقبال وفد من حماس لا يتضمن (يحيى السنوار )كون القاهرة تُرحب به دائماً.

الخلاف الذى حدث مؤخراً حول مدى حرية حريه الحركة بالنسبة للعارورى  وقد انضم ماهر صلاح لرأي العاروري الذى ألمح باحتمال الاستقالة  لأن القيادة لا تشمله عند اتخاذ القرار و يطالب   بحصة أكبر من ميزانية المنظمة.

لأن كلاً من العاروري و ماهر صلاح غاضبان من بعض المسئولين في حركة حماس في غزة كونهم وجهوا اتهامات لكلا من العاروري و ماهر صلاح بتسريب اموال تخص  حماس  كما تم طرح تساؤل حول حقيقة المهمة الدبلوماسية لحزب الله .

لماذا حركة حماس  حريصة  على علاقاتها مع مصر ؟

يعتبر كلا من اسماعيل هنية و يحيى السنوار ان العلاقات الجيدة مع مصر ضرورية للحركة كون عبر مصر يمكن التوصل لإ تفاق اطلاق النار مع إسرائيل بالإضافة الى الأموال القطرية التي تدخل غزة عبر إسرائيل  للمساهمة في إعادة إعمار قطاع غزة .

حركة حماس تُدرك في حال أي تقارب مابين الحركة وبين سوريا و تحديداً إيران وحزب الله فأن ذلك يُعرض العلاقة مابين مصر و حركة حماس للخطر و خصوصا ان الاتفاق الأخير التى تم التوصل اليه في شهر فبراير الماضي منذ 3اسابيع قد تم برعاية مصرية وضابط المخابرات المصرية عباس كمال .

مصر تأخذ موقفاً معادياً من قطر كون الخيرة تدعم حركة الإخوان المسلمين والنقد الدائم من قناة الجزيرة للنظام المصري وقد انضمت المملكة العربية السعودية الى مقاطعة قطر بالرغم من كل هذا وافقت مصر على التدخل لصالد دخول الاموال القطرية لقطاع غزة بسبب الازمة الإنسانية التي يعانى منها السكان و لدفع الرواتب لعناصر حركة حماس و ادخال الوقود ففى الازمات يمكن للأعداء ان يتصالحوا وقت الازمات .

مصر ليست مستعدة ولا قادرة على المساهمة في ميزانية حماس ، لكنها تواصل محاولة التوسط بين حماس وخصمها الفلسطيني ، فتح ، وبين حماس وإسرائيل. للسماح بإدخال الأموال القطرية لقطاع غزة .

حركة حماس و التوازن الإقليمي :

تركيا ،هي المرشح الأخر لتقديم الدعم المالي لحركة حماس لكن مصر و إسرائيل يعارضان ذلك ،يبدو ان المساعدات التي تقدمها تركيا بطريق غير مباشر بدأت تتقلص .

على حركة حماس  موازنة الأمور من اجل بقاؤها و تصفية علاقاتها من حلفائها المحتمل ان تقيم معهم علاقات ودية ، لا ننكر ان قطر “سحبت البساط من تحت اقدام البعض “ليس فقط من اجل مصر وإسرائيل “كون مصر وصفت قطر انها الراع الأول للإرهاب ولكن نكاية في جامعة الدول العربية و تحديدا المملكة العربية السعودية التي   لم تتحرك لمساعدة الشعب الفلسطيني مادياً أو تهب لنجدة غزة ،ولا السلطة الوطنية الفلسطينية.

في عام 2010, جامعة الدول العربية انشات صندوقا خاصا لمساعدة السلطة الفلسطينية. ولكن على الرغم من ان اسرائيل قد جمدت تحويلات الضرائب الى السلطة الفلسطينية بموجب قانون 21 حزيران/يونيه الماضي, وجامعة لم نقل الاموال الى السلطة الفلسطينية, وعن طريقها الى غزة.

لقد سحبت قطر   حبة  الكستناء من النار ليس فقط  من اجل لمصر وإسرائيل (التي تعرف قطر كدولة راعية للإرهاب) ، ولكن أيضًا  خدمة  لجامعة الدول العربية وخاصة المملكة العربية السعودية ، التي لم تتحرك لجمع الأموال من أجل غزة أو السلطة الفلسطينية. في عام 2010 ، أنشأت جامعة الدول العربية صندوقًا خاصًا لمساعدة السلطة الفلسطينية. لكن على الرغم من أن إسرائيل جمدت عمليات نقل الضرائب إلى السلطة الفلسطينية بموجب قانون صدر في يونيو الماضي ، إلا أن الجامعة لم تسرع في تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية ، ومن خلالها إلى غزة.

هذا الأسبوع التقى وزير الخارجية رياض المالكي  ووزير المالية شكرى بشارات مع احمد ابو الغيط في القاهرة ،لدفع جامعة الدول العربية اثناء انعقاد القمة العربية في تونس لتوفير غطاء اقتصادي أمن للشعب الفلسطيني .

اذا قررت جامعة الدول العربية تقديم المساعدة ،حماس قد تستفيد من هذا الاقتراح في حال انضمامها لحكومة وحدة وطنية برئاسة محمد اشتية.

محمد اشتية يُعد رجلاً قوياً و شخصية مستقله تربطه علاقات جيدة بكافة الاطراف الفلسطينية بما فيها حركة حماس .

ومع ذلك ، لا يمكن أن تعتمد حماس على الأموال القطرية ، التي يتوقع أن يبلغ مجموعها 150 مليون دولار على مدى الأشهر الستة التي بدأت في نوفمبر الماضي ، على المدى الطويل. علاوة على ذلك ، فإن الشروط التي وضعتها إسرائيل على هذه المساعدات في أعقاب الصور المحرجة لأموال تدخل غزة في حقائب – والتي تُمنح مباشرة للمحتاجين ، وأن توافق إسرائيل على قوائم المستفيدين – تجعل من الصعب على حماس اتخاذ قرار.

أصبحت الصواريخ والقذائف من البضائع التي يمكن المساومة عليها في محادثات وقف إطلاق النار لأنها أسهل في السيطرة عليها. لكن المظاهرات على طول السياج يمكن أن تصبح سيفاً ذا حدين. إنهم يخلقون مقاومة وتضامنًا منظمين بين الأشخاص الذين يعيشون في محنة يمكن أن يتحولوا في لحظة ضد حماس ، خاصة بالنظر إلى فشلها في تحقيق أي شيء جوهري بالنسبة لسكان غزة من خلال هذه الاحتجاجات.