هل ستشارك حركة فتح يوم الأرض بمخيم العوده

0
310

كتب هشام ساق الله – يوم السبت المقبل هو الثلاثين من اذار يوم الأرض مرور 43 عام على يوم الأرض الذي يحتفل به شعبنا لفلسطيني كل عام في كل ارجاء فلسطين هذا العام لانعرف ان كانت ستشارك حركة فتح في قطاع غزه بهذه الاحتفالات ام لا بسبب ما جرى من قمع أبنائها من قبل أجهزة امن حركة حماس والقرار متوقف حول المشاركة ام لا بأطلاق سراح كل أبناء حركة فتح الذين تم اعتقالهم خلال الأسبوع الماضي وانهاء مطاردة وطلب كل أبناء المطلوبين لها ورفع الإقامة الجبرية عن كل أبناء الحركة .

حركة فتح كانت ولازالت هي ام الولد وهي من يفجر تلك المشاركات ويرفدها بالجماهير الغزيرة فالحركة ستشارك ولن تتخلى عن مواقفها ولن يوقفها أي شيء للمشاركة واحياء هذه الذكرى الوطنية الغالية على قلوب شعبنا والتي تشير الى الأرض وحمايتها وسط هذا التغول الكبير للكيان الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية .

معم استطيع ان أقول ان الحركة بقيادتها بقطاع غزه متمثلة بالاخ القائد احمد حلس مفوض مكتب التعبئة والتنظيم ومعه كل قيادات الحركة سيشاركون بأحياء هذه الذكرى ان تم اطلاق سراح كل أبناء الحركة المعتقلين في سجون حركة حماس فهذا هو نداء الأرض والوطن والشعب ولن تتأخر الحركة عن حدث كبير بهذا المستوى .

عام على مخيمات العوده التي استشهد فيها عدد كبير من أبناء حركة فتح ينبغي إعادة صياغة التجربة ومشاركة الجميع بها ووقف احتكار جهه واحده تتحكم بما يجري بمخيمات العودة العام القادم واستغلال هذه التضحية الكبيرة لأباء شعبنا وتوجيهها بشكل حزبي مغلف برفع الحصار عن قطاع غزه واستغلالها لأبعاد قطاع غزه عن باقي الوطن والانفصال .

يوم الارض اضحى يوما وطنيا بامتياز حيث يحتفل فيه كل الفلسطينيين بكل مكان في داخل الوطن الفلسطيني سواء بالضفه او بقطاع غزه او القدس او في فلسطين التاريخيه وكذلك بكل مخيمات الشتات وبكل مكان يتواجد فيه فلسطينيين .

 

يوم الارض يوم يذكرنا بارضنا المغتصبه والمحتله ويوجه البوصله نحو استعادتها بكل الوسائل المتاحه والتي اقرتها كل الشرائع السماويه والارضيه بالبندقيه والحجر والسياسه وكل وسيله ولكن اهم شيء ان يتم توريث ملكيتها وحكاياتها لاجيالنا الفلسطينيه جيل بعد جيل حتى يتحقق الوعد الالهي وتنتصر امتنا العربيه والاسلاميه ولن يكون هذا قبل ان تتحقق وحدتنا الوطنيه حتى نكون في مقدمة هذا التحرير واول من يخوض غمار تلك الاستعاده لهذه الارض .

 

اما الربيع العربي الكاذب وثورات المد الامريكي لن تعيد الارض المحتله ولن تعيد فلسطين التاريخيه موحده فهذا خط احمر لدى من يديرون تلك الثورات وهذا الربيع الذي لن يخضر ولم نرى ايجابياته بعد فكل مارايناه فقدان للامن وقتل وتشتت ومزيدا من التنازل عن كل شيء .

 

كلنا امل ان لا تسير المسيرات السلميه تجاه الحدود مع فلسطين فقط بل يتم اقتحام تلك الحدود بزحف عربي واسلامي من اجل تخليص فلسطين ارض الرسالات السماويه من هؤلاء الاعداء الصهاينه والقضاء على دولة الكيان بكل الاتجاهات الثقافيه والسياسيه .

 

يوم الارض يوم الهوية الوطنية الفلسطينية وتجسيد هذه الهوية عمليا، و يوم الإجماع الفلسطيني على قضية واحدة ويوم واحد، واليوم التاريخي الذي جاء استجابة وبتوافق مع المد الفلسطيني في كل الساحات، ويوم فلسطين والجليل والمثلث والنقب وعرابة وكفر كنا وسخنين والطيبة ونور شمس ودير حنا، ويوم الستة الخالدين في قلب فلسطين والجليل.

 

وهو يوم الانتفاضة الوطنية العارمة التي تفجرت على شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية في جميع المدن والقرى والتجمعات الشعبية الفلسطينية في الوطن المحتل، احتجاجا على التعسف الصهيوني والتمييز العنصري ومصادرة الأرض.

 

ففي يوم السبت الثلاثين من شهر آذار من العام 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام حظر التجول والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير أو التنظيم، هب الشعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة .

 

قامت خلالها قوات الاحتلال بأعمال القتل والإرهاب بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد 6 فلسطينيين هم: الشهيدة خديجة شواهنة، والشهيد رجا أبو ريا، والشهيد خضر خلايلة من أهالي سخنين، والشهيد خير أحمد ياسين من قرية عرابة، والشهيد محسن طه من قرية كفركنا، والشهيد رأفت علي زهدي من قرية نور شمس واستشهد في قرية الطيبة، هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين، وبلغ عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 300 مواطن فلسطيني.

 

كان السبب المباشر لهبة يوم الأرض هو قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها، لتخصيصها للمستعمرات اليهودية، في سياق مخطط تهويد الجليل.

 

ويشار هنا إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 إلى عام 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها السلطات الإسرائيلية بعد سلسلة المجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948.

 

فهبة يوم الأرض لم تكن وليدة صدفة بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقد شارك الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 67، ولقد أجمعت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، على أن يوم الأرض أصبح يمثل مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنل منها كل عوامل القهر والتمزق، وذكرى للتلاحم البطولي للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.