مبادرة من الأسير المحرر/ وليد محمود الأغا بعنوان مبادرة رؤانا الوطنية .. أفكار خلاقة للخروج من الأزمة

0
213

ارسل لي جاري الأسير المحرر المناضل وليد محمود الاغا مبادره بعنوان مبادرة رؤانا الوطنية .. أفكار خلاقة للخروج من الأزمة أقوم بنشره كما أرسلها .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مبادرة رؤانا الوطنية .. أفكار خلاقة للخروج من الأزمة

لازال شعبنا يعيش آثاراً  كارثية _ لأكثر من اثني عشر عاماً_  خلفّها الانقسام البغيض الذي جعل لنا كفلسطينيين كيانين منفصلين وقرارين غير متوائمين, مما حدا بالعدو الصهيوني أن يلعب منفرداً في الساحة فلم يخفَ على أحد ما يجري في المسجد الأقصى المبارك, وكما الهجمة المستعرة التي تنفذها مصلحة السجون الصهيونية بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال وتمادى ليعتدي على أطفالنا ونسائنا في مسيرات العودة السلمية على حدود قطاع غزة .

كل هذا يحدث وأكثر وشعبنا يناضل من أجل حياة كريمة يعيش بها في وطنه ضمن أبسط الحقوق في لقمة العيش والوظيفة وحرية الحركة والتعليم والعلاج الذي أصبح بعيد المنال ولا يستطيعه إلا القليل من أبناء شعبنا,   فضلاً عن حقه المشروع في اختيار ممثليه بشكل دوري (كما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني).

ولايزال الانقسام ضارباً أطنابه فالكل يلقي باللوم على الآخر غير آبه بمعاناة الناس ولا حجم البطالة ولا الفقر المستشري  ولا بمرضى لا يقدرون توفير حبة الدواء والأخطر من ذلك كله الأمل المفقود في نفوس الشباب, الشباب الذين هم عماد الدولة  ورواد التحرير, فبدلاً من استثمار طاقاتهم الفتية وحيويتهم, نهدرها في آتون الخلافات الداخلية, فأضحى التبرير سيد الموقف وأخذ التجاذب السياسي بالصعود إلى حد خطير يهدد أمن واستقرار المجتمع, حتى آلت الأمور إلى ما آلت إليه خلال الأيام القليلة الماضية.

وإزاء ما جرى فإنني ومن باب مسئوليتي الوطنية والأخلاقية التي يفرضها علينا حب الانتماء لفلسطين ولشعبها المعطاء, وحرصاً على وحدة الصف الفلسطيني وإبقاء التناقض الرئيس والوحيد هو التناقض مع الاحتلال فإنني أقدم هذه المبادرة , ففيها رؤية خلاقة للخروج  من عنق الزجاجة والنفق المظلم, وآثرت ان أضيء الشمعة بدلاً من لعن الظلام, وبدلاً من الحديث عن الاشكاليات فضلت الحديث عن الحلول, وعلى قيادات العمل الوطني والاسلامي ألا تنتظر الكثير, بل تبادر فالمطلوب منكم الحل وليس التبرير, سائلاً المولى عز وجل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم فإن أحسنا فمن الله وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان :

 

 

 

وتتضمن المبادرة الخروج من أزمة قطاع غزة من خلال المحاور التالية:

  • تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شئون قطاع غزة.
  • تفعيل الإطار القيادي ل م. ت. ف.
  • المقاومة في قطاع غزة.

وتهدف المبادرة إلى:

  • المساهمة في حل اشكاليات قطاع غزة , والعمل على توحيد المؤسسات الوطنية بين الضفة وغزة.
  • التوافق على برنامج وطني سياسي والعمل على تحقيقه خلال المرحلة المقبلة.
  • اعادة القوة ل م ت ف باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

أولاً: المسئولية الوطنية:

إن المسئولية الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا يتحملها الجميع دون استثناء فكل مسئول مهما كبرت او صغرت مسئولياته هو يتحمل جزء من المسئولية الوطنية والتاريخية لما يجري من حصار وتجويع الناس في قطاع غزة, فمن غير المقبول ان تكون قائداً أو مديراً وتبرر عدم مسئولياتك لأي سبب كان, فالمؤسسة الرسمية  الفلسطينية وم.ت.ف. وكل الفصائل  والمؤسسات المجتمعية تتحمل _ وإن بدرجات متفاوتة_ المسئولية عما يجري من ضياع للقضية ولمستقبل شبابنا وأطفالنا, فلا يتهرب أحدكم من المسئولية والتاريخ سيحاسب كل من تنصل أو تهرب أو لم يتحمل مسئوليته امام وطنه وأبناء شعبه, كما هي مسئوليتكم أمام الله يوم القيامة. وما هذه المبادرة الا استشعاراً بهذه المسئولية.

ثانياً: تشكيل مجلس انتقالي :

أن تدعى الفصائل كافة وعلى رأسها حماس وفتح لعقد اجتماع وطني جامع يضم كل ممثلي المجتمع الفلسطيني المحلي في قطاع غزة مع التأكيد عدم استثناء او تجاهل أي من المؤسسات وبخاصة الشبابية والنسوية, ويتم الاتفاق على تشكيل مجلس انتقالي من شخصيات وقيادات أكاديمية ومؤسسية ومهنية مقبولة وطنياً.

1-      يتكون المجلس من الشخصيات المهنية والأكاديمية من كل اطياف العمل الوطني والاسلامي ( 2 فتح + 2 حماس+ شخص ممثل عن كل تنظيم ) بالإضافة إلى رؤساء الجامعات في قطاع غزة ورؤساء الاتحادات والنقابات المهنية والعمالية ورئيس لجان العشائر  ورجال الأعمال ورؤساء مؤسسات حقوق الانسان والمجتمع المدني وممثلين عن لجان المرأة ورئيسي الطائفتين المسيحيتين وكذلك ممثلين عن الاتحادات الشبابية الفلسطينية في قطاع غزة بما لا يزيد عن ( 71 شخص, وأن يكون الرقم فردياً ).

2-      المجلس مؤقت وتنتهي صلاحيته بعد تشكيل حكومة منتخبة تمثل الضفة وغزة بعد نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني , ويحدد الموعد بالتوافق الوطني بين كل الفصائل.

3-      دور المجلس هو تسلم كافة صلاحيات إدارة شئون قطاع غزة من حركة حماس ومن ثم انتخاب لجنة ادارية من المجلس الانتقالي لإدارة شئون قطاع غزة  والرقابة عليها ومهمة اللجنة الادارية :

  • التواصل المباشر مع رام الله والتنسيق من أجل التوافق على خطوات عملية لتوحيد المؤسسات الوطنية وحل إشكاليات قطاع غزة المتفاقمة والتي تبدأ مباشرة بإعادة الرواتب كما كانت عليه قبل مارس/ آذار 2017 م وتواصل التحويلات العلاجية مع زيادة الانفاق الحكومي في قطاع غزة للخروج بأسرع وقت من حالة الركود والكساد الذي بات يهدد الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة.
  • تستلم اللجنة فور تشكيلها مقاليد الادارة في قطاع غزة, كافة الدوائر والوزارات والسلطات مع ابقاء الجهات التنفيذية التي تقوم على خدمة الجمهور حتى لا تتعطل مصالح الناس.
  • تنتدب اللجنة فريق مهني من أكاديميي الجامعات الفلسطينية لإعادة هيكلة المؤسسات الوطنية والدمج بين الموظفين في كافة المؤسسات الوطنية المدنية والأمنية بما يتيح الفرصة في تشغيل اكبر قدر ممكن من الخريجين في المؤسسات العامة واعتماد كافة الموظفين في ديوان الموظفين العام .
  • تكون هذه اللجنة صاحبة القرار فيما يتعلق بكل الشئون الداخلية في قطاع غزة وتعزيز العمل الوطني المؤدي لتوحيد المؤسسات الوطنية في الضفة وغزة.
  • التواصل مع كل الجهات الداخلية والخارجية والأشقاء العرب وفي مصر من أجل فتح المعابر وادخال ما يحتاجه القطاع الصحي والخدماتي في قطاع غزة وتجنيد أموال للمشاريع والبطالة.
  • معالجة آثار الانقسام وتعويض المتضررين منه وإشاعة الأمن والسلم الأهلي والمجتمعي.

 

 

ثانياً: عقد مؤتمر فلسطيني شامل :

تزامناً مع ذلك, يدعو الرئيس أبو مازن بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لاجتماع الاطار القيادي ل م. ت . ف المتفق عليه علم 2005م , وليكن في أحد الدول العربية ( مصر مثلاً) على أن لا يستثنى أي من الفصائل مهما كان حجمها من هذه الدعوة ويكون محاور الاجتماع :

1-      الاتفاق على موعد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في غزة والضفة والقدس وكل مكان من أماكن اللجوء والشتات تتوفر السبل لإجراء الانتخابات فيه.

2-      وان ينص قرار الانتخابات على ضرورة تخصيص مقاعد للشباب في أي انتخابات قادمة وأن يكون لهم تمثيل في كل المؤسسات الوطنية وخاصة التشريعي والمجلس الوطني والحكومة.

3-      الاتفاق على برنامج وطني موحد خلال الفترة القادمة وتوحيد الجهود لمواجهة صفقة القرن, ومن حق أي فصيل تبني أي استراتيجيته في استعادة الحقوق الفلسطينية على أن استخدام هذه الاستراتيجية أو تلك مرهونة بالتوافق الوطني فقرار السلم والحرب يجب ان يكون بإجماع الكل الفلسطيني.

4-      الاتفاق على آليات لتنظيم سلاح المقاومة.

5-      التوقيع على ميثاق شرف ينص على التداول السلمي للسلطة وعدم الاحتكام للسلاح في حال الخلاف السياسي, مع ان يكون حق التعبير والرأي والانتماء للأحزاب السياسية حق مكفول للجميع دون تمييز.

6-      عدم المساس بحقوق أي مواطن لمجرد انتماءه السياسي وضمان تكافؤ الفرص في الوظيفة الحكومية وأن يكون معيار الكفاءة والنزاهة والشفافية والمساواة في توظيف الخريجين.

7-      التوافق على صلاحيات كل من الحكومة والمجلس التشريعي من ناحية واللجنة التنفيذية والمجلس الوطني  من ناحية أخرى حتى يكون التكامل سيد الموقف وليس تنازع الصلاحيات.

ثالثاً:  المقاومة في قطاع غزة :

1-      ان يبقى السلاح في يد المقاومة سرياً غير علني حفاظاً على وحدة المؤسسة الأمنية المكلفة بحماية المواطنين وممتلكاتهم واعراضهم في داخل التجمعات السكانية.

2-      أن تعلن المقاومة عن تهدئة مع العدو حتى نهاية العام, ليتسنى للجنة الادارية  العمل بشكل مريح بدون ضغط.

ختاماً:

إن ما كتبته ليس قرآناً يتلى وإنما أفكار صغتها بنوع من العلمية والموضوعية علها تجد آذاناً صاغية حتى نخرج من الأزمة التي تعصف بنا وتهدد الأمن والسلم الأهلي في غزة , كما هي أفكار قابلة للتعديل والتطوير, وكلي أمل بالشباب الذين يحلمون بوطن العزة والكرامة أن يتحقق لهم ما يطمحون إليه.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الأسير المحرر/ وليد محمود الأغا

الأربعاء 20 / 3 / 2019م