كيف تلقت إسرائيل ” العاصفة القوية” ؟ ترجمة :هالة أبو سليم

0
207

رأي :عاموس هرئيل-صحيفة هأرتس -17-3-2019

 

 

 

بينما إسرائيل مشغولة بفضيحة الاختراق الايراني لهاتف الجنرال السابق ومرشح الانتخابات بينى غانيتس ،تلقت إسرائيل صفعة حقيقة و مؤلمة عرفت من خلالها  الحياة على حقيقتها .

كشفت عميلة مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية والتي اودت بحياة رجل و  أمرة و شخصين اخرين ،والمظاهرات في غزة ،كل هذه الاحداث تعطى انطباعاً ان الأمور وصلت إلى اعلى مستوى من الحدة.

من الواضح انها ستؤثر على الانتخابات خلال الأسابيع الثلاثة القادمة ،التصعيد هو سيد الموقف ،إلا اذا اتخذ قرار سياسي حيال ما يحدث .

يواصل اعضاء حزب الليكود التغني بحالة الهدوء النسبي التي لم تتحقق من عقود  إلا  خلال الشهور القليلة الماضية .

طوفان العنف يتدفق في ارجاء الضفة الغربية و القدس، تحديداً هذه الأيام وان لم يتم احتواءه فانة سيتحول إلي عاصفة قوية .

بالذات بعد قرار المحكمة إغلاق باب الرحمة المصلى الإسلامي ) في مدينة القدس و الذي أصر الفلسطينيون على فتحة رغم عدم حصولهم على أذن بذلك من السلطات الاسرائيلية المختصة .

جبهة الضفة الغربية يوجد عدة عمليات هجومية خلال  الأسابيع الماضية ،  يجب الأخذ بالاعتبار  امكانية تقويض التعاون  الأمني مع السلطة الوطنية الفلسطينية   كما حذر من ذلك ضباط اجهزة المخابرات الإسرائيليين نتيجة  الخلاف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس و قرارة بخصم رواتب الموظفين في الضفة الغربية .

ثم قنبلة غزة الموقوتة، فالأموال القطرية ليست كافية لسد احتياجات السكان و محاولات  انعاش الاقتصاد الغزاوي المتدهور و الذي يزداد سوء ،فهذه الأموال القطرية يمكن ان تزيد حدة التوتر ما بين الاشخاص الذين يتلقونها و بين اخرين لا يتلقون فلس واحد منها .

حتى لو ان منفذ العملية لا ينتمى لتنظيم معين و يعمل لوحده ،فأن هذه العملية حدثت فى ظروف مناسبة للتحريض ،وكالمعتاد في مثل هذه الظروف أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية لديها الاعتقاد الدائم عندما تحدث مثل هذا النوع من العمليات سوف يستمر و يتصاعد .